إريتري الجنسية.. السجن 20 عامًا لتاجر بشر يعذب المهاجرين في ليبيا
قضت محكمة هولندية اليوم الثلاثاء، بسجن تاجر بشر إريتري الجنسية بسبب قيامه بتعذيب لاجئين ومهاجرين أفارقة في مخيمات في ليبيا، وقال القاضي إنه "لا يهتم بكرامة الإنسان".
قال القضاة إن أمانويل وليد، البالغ من العمر 42 عاماً، والمعروف باسم تويلدي جويتوم، كان يدير طريقاً للهجرة إلى أوروبا عبر ليبيا، وقد أدين بتهم الانتماء إلى منظمة إجرامية، والاتجار بالبشر، والابتزاز.
وأضاف المدعون العامون، الذين ركز تحقيقهم على الفترة ما بين عامي 2014 و2019، إن جماعة وليد احتجزت آلاف المهاجرين الأفارقة في مستودعات وعذبتهم لابتزاز فديات من عائلاتهم.
قال القاضي رينيه ميلارد: "لقد تعاملت أنت وشركاؤك في الجريمة مع المهاجرين بطريقة قاسية لا ترحم، دون أي اعتبار للكرامة الإنسانية، ويبدو أن هذا فقط لابتزاز أكبر قدر ممكن من المال من الأشخاص الضعفاء والعاجزين الذين يسعون إلى مستقبل أفضل".

المتهم التزم بالصمت خلال المحاكمة
خلال محاكمته، لم يتحدث وليد، الذي سُلّم إلى هولندا عام 2022، إلا ليُخبر القضاة بأنه ضحية خطأ في تحديد الهوية، وليُطالب بحقه في التزام الصمت. وقد قضى القضاة اليوم الثلاثاء بأن الرجل الذي كان في قفص الاتهام هو وليد.
تُعد هذه المحاكمة أكبر قضية اتجار بالبشر على الإطلاق في هولندا، وواحدة من القضايا القليلة في أوروبا التي تبحث في الشبكات الإجرامية التي تتاجر بالمهاجرين عبر ليبيا.
منذ سقوط معمر القذافي خلال انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي في عام 2011، أصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط.
بموجب مفهوم الولاية القضائية العالمية، يسمح القانون الهولندي على نطاق واسع برفع دعاوى قضائية ضد الرعايا الأجانب عن الجرائم المرتكبة في الخارج إذا كان الضحايا موجودين في هولندا.

