رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مهاجرون بلا قبور.. أم سودانية تتمنى رجوع نجلها رغم خروج جنازته

عبدالرحمن أثناء سفره
عبدالرحمن أثناء سفره

تقول المآسي كلمتها حين يفقد الإنسان آخر خيط يربطه بالحياة، وتتوالى الحكايات الخاصة بـ آلاف المهاجرين الأفارقة على شواطىء البحر الأبيض المتوسط أملاً في حياة أفضل، لكن معظمهم يجد الموت قبل الوصول إلى أي بر،  ومن السودان إلى ليبيا ثم تونس، تتكرر النهاية ذاتها؛ هروب يبدأ بحلم وينتهي في مقبرة زرقاء لا تُكتب فيها أسماء، حسبما ذكر موقع «مهاجرون نيوز».

الهجرة غير الشرعية
الهجرة غير الشرعية

وتشير التقارير الأممية ،إلى أن المتوسط أصبح أشبه بحكم بالإعدام على كل من يحاول عبوره، وتكشف بيانات منظمة الهجرة الدولية عن وفاة ما لا يقل عن 5,079 شخصًا خلال العام الماضي، وهي أرقام تقارب معدلات الموت في مناطق النزاعات التي ترصدها منظمة أطباء بلا حدود.

ترصد شهادات الناجين رحلة يسودها الخوف والعطش والموت

ويخوض المهاجرون طريقًا محفوفًا بالمخاطر، يبدأ من ظروف معيشية صعبة في ليبيا أو تونس أو المغرب، وينتهي غالبًا في البحر، وتروي فرق الإنقاذ أن المحظوظين فقط هم من تطفو جثثهم ليعثر عليهم صيادون أو يسجلهم الموج على الشاطئ، بينما تبقى آلاف الجثث في أعماق لا يصل إليها الضوء، وبينما تنتظر الأسر في بلدانهم أي خبر، تتمسك الأمهات ببقايا الأمل.

وتحكي والدة عبد الرحمن، تفاصيل هروب ابنها من السودان وهو في سن الـ 9 من عمره، بعد أن ترك الدراسة وأصدقاء الحي، وتقول بكل حرقة وآلم إنه أمضى 3 أشهر في ليبيا قبل أن يقرر عبور البحر رغم توسلاتها، وتضيف أنه كان برفقة ابن أختها وتسعة من الجيران، وأنهم تحركوا عبر تونس قبل أن يواجهوا موجًا شديدًا تسبب في انقلاب القارب.

الهجرة غير الشرعية
الهجرة غير الشرعية

وتفيد بأن القارب صُمم ليستوعب 77 شخصًا فقط، لكن المهربين زادوا العدد ليصل إلى 127 شخصًا رغم التحذيرات من سوء الأحوال الجوية، مؤكدة أن صيادين محليين أنقذوا المجموعة بعد الانقلاب، بعدما شاهدوا القارب يواجه موجًا لا يمكن السيطرة عليه.

تتجدد لدى الأسر محاولات البحث عن مفقوديها

وتقول الأم إنها على الرغم من إقامة عزاء ابنها، لا تزال تصدق أنه حي، خصوصًا بعدما شاهدت صورًا وفيديوهات وتقارير عن مهاجرين محتجزين في ليبيا، ويعزز هذا الأمل في قلبها أنها لم تحصل على جثمانه ولا على دليل قاطع لوفاته.

وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 100 شخص لقوا حتفهم أو فقدوا منذ بداية عام 2024 في وسط وشرق المتوسط، مجددة دعوتها لإنشاء طرق هجرة آمنة ومنظمة للحد من الخسائر الإنسانية المتفاقمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء