حكم ترك المضمضة أثناء الصيام.. أمين الفتوى يوضح
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، يدور حول حكم ترك المضمضة أثناء الصيام، فهناك البعض من الناس ممن يتخوف من المضمضة عند الوضوء أثناء الصيام، وهو ما دفهم للتساؤل عن الحكم الشرعي.

حكم ترك المضمضة أثناء الصيام
رد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على السؤال، موضحًا أن المضمضة ليست من أركان الوضوء، وإنما تعد من السنن المستحبة، وبالتالي فإن تركها لا يؤثر على صحة الوضوء ولا يبطل الصلاة شرعًا.
ولفت إلى أن الفقهاء تناولوا مسألة المضمضة للصائم، وبينوا أنه يستحب عدم المبالغة فيها أثناء الصيام، وذلك خشية وصول الماء إلى الجوف دون قصد، بما قد يعرض الصيام للفساد، مؤكدًا في الوقة ذاته، على أن أصل المضمضة مشروع وغير محظور.
أركان الوضوء وما يصح بتركه
وفيما يخص أحكام الوضوء، أوضح أمين الفتوى أن الوضوء يشتمل على فرائض وأركان لا يصح إلا بها، إلى جانب سنن ومستحبات يثاب المسلم على فعلها ولا تبطل الصلاة بتركها، مبينًا أن الإخلال بركن من أركان الوضوء يجعل الوضوء غير مكتمل، ومن ثم تكون الصلاة غير صحيحة.
حكم من نسي غسل الوجه في الوضوء
وفي سياق متصل، ذكر الدكتور محمد عبد السميع، أن من نسي غسل الوجه، أو غسل اليدين إلى المرفقين، أو مسح الرأس، أو غسل القدمين إلى الكعبين، فعليه تدارك هذا النقص بإعادة غسل الركن المتروك حتى يكتمل وضوؤه، مستدلًا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ».
وأكد أن ترتيب غسل أعضاء الوضوء ليس محل اتفاق بين جميع المذاهب، وكذلك الموالاة بين الأعضاء ليست شرطًا لازمًا عند الجميع، مشيرًا إلى أنه إذا تذكر الشخص ترك ركن من الأركان بعد الفراغ من الوضوء بزمن يسير، فيكفيه إعادة غسل هذا الركن فقط دون الحاجة إلى إعادة الوضوء كاملًا.
وتابع: أما من تذكر أثناء الصلاة أنه قد ترك ركنًا من أركان الوضوء، فإن صلاته حينئذ تكون غير صحيحة، ويلزمه قطع الصلاة، ثم إعادة الوضوء على الوجه الصحيح، ثم أداء الصلاة مرة أخرى.