رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لاستقرار الأسرة.. "الإفتاء" تطور كفاءة المأذونين للحد من مشكلات الطلاق

الدكتور هشام ربيع
الدكتور هشام ربيع

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدار تولي اهتمامًا كبيرًا بدور المأذونين الشرعيين، باعتبارهم أحد الأعمدة الأساسية في منظومة الأسرة المصرية، وأن دار الإفتاء تنظم دورات تدريبية متخصصة تستهدف رفع كفاءة المأذونين، خاصة فيما يتعلق بضوابط الطلاق وأحكامه الشرعية والقانونية، وذلك بالتعاون مع عدد من مؤسسات الدولة المعنية.

وأشار ربيع، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، إلى أن هذه الدورات تأتي استجابة للتحديات المجتمعية المتزايدة المرتبطة بملف الطلاق، وحرصًا على ضمان قيام المأذون بدوره بصورة واعية ومسؤولة، تعكس خطورة وأهمية ما يتعامل معه من عقود تمس كيان الأسرة بشكل مباشر.

 

 

دورات متخصصة لضبط فتاوى الطلاق

 

وأوضح أمين الفتوى، أن البرامج التدريبية التي تنظمها دار الإفتاء تركز على توضيح الفروق الدقيقة بين أنواع الطلاق، وشروط صحته، وضوابط إيقاعه، إضافة إلى الجوانب القانونية المرتبطة بتوثيقه، وتهدف هذه الدورات إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى وقوع الطلاق دون استيفاء شروطه الشرعية والقانونية.

وأضاف: أن رفع مستوى الوعي لدى المأذونين يسهم في تقليل حالات الطلاق غير المنضبط، ويحد من النزاعات الأسرية التي تنشأ نتيجة الجهل بالأحكام أو سوء الفهم، مؤكدًا أن المأذون ليس مجرد موثق، بل عنصر فاعل في توجيه الأسرة نحو الاستقرار.

 

 

المأذون شريك في حماية المجتمع

 

وأكد الدكتور هشام ربيع، أن المأذون يعد شريكًا أساسيًا في الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، كونه المسؤول عن توثيق عقود الزواج والطلاق، وما يترتب عليها من آثار شرعية وقانونية، مشيراً إلى أن حسن أداء هذا الدور ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع ككل، لأن الأسرة هي النواة الأولى لأي مجتمع متماسك.

وشدد على أن دار الإفتاء تسعى من خلال هذه الدورات إلى تمكين المأذون من أداء مهامه بكفاءة عالية، بما يحقق التوازن بين الالتزام بالأحكام الشرعية واحترام القوانين المنظمة، ويحفظ حقوق جميع الأطراف، خاصة المرأة والأطفال.

 

 

دعم جهود الدولة للحفاظ على الأسرة

 

وأوضح أمين الفتوى، أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة تتبناها دار الإفتاء بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، لدعم الجهود الرامية إلى الحد من التفكك الأسري، وتعزيز ثقافة الوعي قبل الإقدام على الطلاق، مؤكداً أن رفع كفاءة المأذونين يمثل أحد المحاور المهمة في هذه الرؤية، لما لهم من تأثير مباشر في لحظات مصيرية بحياة الأسر.

وأشار إلى أن دار الإفتاء مستمرة في تطوير برامجها التدريبية، ومواكبة المستجدات المجتمعية، بما يضمن تأهيل المأذونين علميًا وعمليًا، ويعزز دورهم كحلقة وصل بين الأحكام الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.

 

 

نحو مجتمع أكثر استقرارًا

 

واختتم الدكتور هشام ربيع، تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على الأسرة المصرية مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها أدوار المؤسسات الدينية والقانونية والمجتمعية، موضحاً أن الاستثمار في تأهيل المأذونين ورفع وعيهم يمثل خطوة مهمة نحو مجتمع أكثر استقرارًا، يقل فيه النزاع الأسري، وتُصان فيه الحقوق وفقًا لأحكام الشريعة والقانون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء