إدارة ترامب تطلق حملة قمع جديدة ضد صحفيي البنتاجون
أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، السبت، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب أطلقت حملة جديدة تستهدف صحفيي البنتاجون والتضييق على المنعلومات التي يتم نشرها حول المؤسسة العسكرية الأمريكية.
وذكرت الصحيفة أن إدارة ترامب أعلنت عن سياسة صارمة جديدة تلزم الصحفيين بعدم جمع أي معلومات، حتى غير السرية، إلا بعد الحصول على تصريح رسمي بالنشر، مؤكدة أن البنتاجون سيحق له إلغاء تصاريح الصحافة لأي شخص يُعتبر تهديدًا أمنيًا أو يمتلك معلومات غير مصرح بها.
وتنص الوثيقة، المكونة من 17 صفحة، على أن الوزارة ملتزمة بالشفافية لتعزيز المساءلة والثقة العامة، لكنها تشدد على وجوب الحصول على موافقة مسؤول رسمي قبل نشر أي معلومات، حتى غير السرية.
كما يُطلب من وسائل الإعلام توقيع اتفاقيات تحدد حركة الصحفيين داخل المبنى وتحظر حصولهم على مواد غير مصرح بها.
عقوبات ضد الصحفيين المخالفين
وأكدت الصحيفة أن الصحفيين الذين يرفضون التوقيع على الاتفاقيات الجديدة سيُحرمون من أوراق اعتمادهم الدائمة لتغطية البنتاجون، وهو ما يعكس تحوّلًا واضحًا عن ممارسات طويلة اعتمدها قادة الدفاع الأميركيون في السابق، والذين كانوا أكثر مرونة في التعامل مع الصحافة، بما في ذلك السماح لهم بمرافقة العسكريين إلى مناطق النزاع.
وفي يوم الجمعة، كانت جميع الأماكن الثلاثين المخصصة للتصوير في غرفة الصحافة فارغة، بحسب ما أوردته الصحيفة، في دلالة على مدى تأثير القيود الجديدة.
تصعيد القيود منذ أشهر
منذ عدة أشهر، فرض وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قيودًا صارمة على تواصل العسكريين مع الصحفيين، كما هدد فريقه باستخدام اختبارات كشف الكذب لمنع تسريب المعلومات، قبل أن يتدخل البيت الأبيض لاحقًا.
وتشمل هذه القيود حتى المعلومات الأولية غير السرية، مثل التخطيط لعرض الجيش بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيسه، والتي كانت تعتبر سابقًا معلومات غير سرية خاضعة للرقابة.
ويُنتظر أن يصدر تقرير المفتش العام حول استخدام هيغسيث لتطبيق المراسلة سيغنال لنشر معلومات سرية حول الضربات العسكرية في اليمن، بما في ذلك توقيت الإقلاع وضربات الطائرات قبل إكمال مهمتها.
تغييرات في التغطية الإعلامية للبنتاجون
في فبراير 2025، طرد هيغسيث العديد من المؤسسات الإخبارية العريقة من مكاتبها في البنتاغون، بما في ذلك "إن بي سي نيوز" و"نيويورك تايمز"، واستبدلت بمنافذ جديدة مثل "أو إيه إن" و"نيوزماكس" و"بريتبارت" و"هافينغتون بوست". وعندما حاول رؤساء المكاتب الإعلامية الاعتراض، ضاعفت الإدارة جهودها وأزالت منافذ إضافية، بما فيها صحيفة "واشنطن بوست".
كما أصبحت غرفة الإحاطة الإعلامية التي كانت تقام فيها جلسات أسئلة وأجوبة تلفزيونية منتظمة مع السكرتير الصحفي للبنتاغون أو نائبه، معطلة، ولا يسمح للصحفيين باستخدامها لتغطية البرامج التلفزيونية.

