بنسبة 50%.. دواء يخفض دهون الدم الضارة
في تجربة بشرية تحدث لأول مرة كشفت دراسة علمية حديثة أن دواءً فموياً تجريبياً قادر على خفض الدهون الثلاثية وأنواع أخرى من الدهون في الدم بشكل ملحوظ وآمن، ما يفتح الباب أمام خيار علاجي جديد للوقاية من أمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي.
ونجح الدواء في خفض مستويات الدهون الثلاثية بنسبة 40% تقريباً، وأكثر من 60% لمن لديهم مستويات أساسية أعلى، وذلك بعد 14 يوماً فقط من العلاج، ويستهدف الدواء الذي يُدعى TLC-2716 إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء، متجنباً المشاكل التي عرقلت المحاولات السابقة لتطوير أدوية مماثلة.

وبحسب الدراسة، التي قادها باحثون من المدرسة الاتحادية في لوزان بسويسرا (EPFL) ونُشرت في مجلة «Nature Medicine»، فإن الدواء الجديد أظهر نتائج واعدة في أول تجربة سريرية له على البشر، دون التأثير سلباً في المسارات الوقائية للكوليسترول داخل الجسم.
وأظهرت التجربة عدم وجود آثار جانبية خطيرة، ولكن هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأطول لإثبات سلامة الدواء وفعاليته في الوقاية من أمراض القلب.
الكوليسترول

وقد انخفض مستوى الكوليسترول المتبقي، وهو نوع خطير من دهون الدم مرتبط بالنوبات القلبية، بنسبة 61% تقريباً بعد الوجبات لدى الذين يتناولون جرعات أعلى، ويتناول الملايين حول العالم أدوية الستاتينات لخفض الكوليسترول، لكن لا يزال لدى الكثيرين منهم مستويات عالية وخطيرة من الدهون الثلاثية ودهون الدم الأخرى التي لا تعالجها الستاتينات.
والآن، نجح دواء تجريبي في خفض هذه الدهون التي يصعب علاجها بنسبة تصل إلى 60% في تجربة صغيرة في مراحلها المبكرة، ما يمنح أملًا محتملًا للذين لا يزال خطر إصابتهم بأمراض القلب مرتفعًا رغم العلاجات القياسية.
ويستهدف دواء TLC-2716 مفتاحاً جزيئياً في الكبد يتحكم في إنتاج الدهون.
فاعلية خلال فترة قصيرة

وبعد 14 يوماً فقط من تناول الحبوب يومياً، لاحظ المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول المتبقي، وهو نوع ضار من دهون الدم يرتبط بانسداد الشرايين والنوبات القلبية، حتى مع ضبط مستوى الكوليسترول الضار (LDL).
وتُعد الدهون الثلاثية شكلاً من أشكال الدهون التي ينتجها الجسم عند استهلاك سعرات حرارية زائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول. ويؤدي ارتفاع مستوياتها في الدم، إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس.

