للأبد.. حقنة واحدة تخفض الكوليسترول الضار
الكوليسترول هو مادة شمعية دهنية يحتاجها الجسم لبناء الخلايا وصنع الهرمونات والعصارات الهضمية، ينتجه الكبد في الغالب، ويأتي الباقي من الأطعمة الحيوانية، وهناك نوعان رئيسيان من الكوليسترول "الضار" و"النافع" ويتراكم الكوليسترول الضار في الشرايين أما الكوليسترول النافع (HDL) فهو الذي يساعد على إزالة الكوليسترول الزائد عن حاجة الجسم، وبعد سنوات من الأبحاث حول الكوليسترول، يشهد علاج ارتفاع الكوليسترول تحولًا جذريًا بفضل تقنية جينية جديدة قد تُغني المرضى عن تناول الستاتينات مدى الحياة.
حقنة واحدة تخفض الكوليسترول الضار

العلاج التجريبي، المعروف باسم VERVE-102، يعتمد على تعديل مورثي يستهدف تعطيل جين في الكبد مسؤول عن إنتاج بروتين PCSK9، الذي يعوق عادة قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار (LDL)، ومن خلال إيقاف هذا الجين، يمكن خفض مستويات الكوليسترول الضار بشكل كبير ودائم.
ووفقا لـ"ديلي ميل" كشفت نتائج تجربة أولية شملت 14 مريضًا يعانون من ارتفاع الكوليسترول ويتناولون أدوية خافضة له، أن جرعة واحدة من العلاج خفّضت مستويات "الكوليسترول السيئ" LDL بنسبة 21% عند أقل جرعة، ووصلت إلى 53% عند أعلى جرعة خلال أربعة أسابيع فقط، ورغم أن النتائج لا تزال مبكرة، وصف الخبراء العلاج بأنه "تغييري" مع آمال بأن يساعد المرضى الذين لا يستجيبون للستاتينات أو يعانون آثارها الجانبية مثل آلام العضلات والضعف.
ويُعدّ تناول الستاتينات العلاج الأكثر شيوعًا لخفض الكوليسترول، إذ يستخدمه مئات ملايين الأشخاص في العالم، وغالبًا ما يخفض LDL بنسبة تصل إلى 50%. لكن نسبة كبيرة من المرضى تتوقف عن تناوله خلال عام نتيجة الآثار الجانبية. كما تتوفر بدائل أخرى مثل أدوية مثبطات PCSK9؛ بينها أليوكوماب وإيفولوكوماب وحقنة الإنكليسيران نصف السنوية، التي تخفض الكوليسترول بنسبة تصل إلى 55%، لكنها مرتفعة التكلفة، مما يقصر استخدامها على حالات الاضطراب الوراثي الشديد في الكوليسترول.
ويختلف علاج VERVE-102 عن هذه الأدوية لأنه لا يتحكم مؤقتًا في البروتين، بل يعطّل الجين نفسه بشكل دائم، ورغم أنه لا يلغي إنتاج LDL تمامًا، إلا أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية توفير فائدة طويلة الأمد من جرعة واحدة، كما أظهرت البيانات الأولية قلة الآثار الجانبية الخطيرة، لكن الخبراء يؤكدون ضرورة المتابعة طويلة المدى لضمان أمان العلاج الجيني.

