ورطة آبي أحمد.. صربيا تحجز على أصول إثيوبيا بسبب ديون بقيمة 225 مليون يورو
تسعى صربيا لاسترداد ديون أسلحة بقيمة 225 مليون يورو من إثيوبيا عبر مصادرة الأصول، وذلك بعد الفوز بقضية أمام المحكمة التجارية في بلجراد وتتعلق بصفقات أسلحة في الثمانينيات تخلفت أديس أبابا عن سداد ثمنها في ثمانينات القرن الماضي.
رفعت شركة يوجوإمبورت-إس دي بي آر، وهي شركة دفاعية مملوكة للدولة في صربيا، دعوى قضائية أمام المحكمة التجارية في بلجراد، مطالبةً بالموافقة على استرداد ديون إثيوبيا المتراكمة منذ فترة طويلة، والمتعلقة بتسليم أسلحة في ثمانينيات القرن الماضي، وذلك عن طريق مصادرة ممتلكات الدولة الإثيوبية الموجودة في صربيا.
ويتجاوز إجمالي المبلغ حاليًا 225 مليون يورو، ويستند هذا الادعاء إلى حكم صادر عام 2015 عن محكمة التحكيم الدولية في باريس، والذي لم تمتثل له إثيوبيا طواعيةً.
وتعود هذه الديون إلى عقود وُقعت بين عامي 1984 و1990 لتوريد أسلحة صغيرة وذخيرة ومعدات ميدانية وأنظمة اتصالات، بالإضافة إلى اتفاقية ائتمان ذات صلة.
وبعد سنوات من المفاوضات، حصلت يوجوإمبورت على حكم تحكيمي يُلزم إثيوبيا بدفع أصل الدين وفوائده وتكاليف التقاضي.
تطلب شركة يوجوإمبورت الآن من المحكمة الإذن بجرد وتقييم وبيع أصول الدولة الإثيوبية المنقولة الموجودة في عنوانين في بلجراد (شارع كنيز ميهايلوفا 6/6 وشارع كنيزا ألكسندرا كارادورديفيتشا 20).
لم يتم الكشف عن الأصول المحددة وقيمتها التقديرية، ومن المتوقع صدور حكم بعد المراجعة القضائية، حيث امتنع كلا الطرفين عن التعليق علنًا على تفاصيل القضية والحكم.
جدير بالذكر أن هذه القضية غير مسبوقة في صربيا، إذ تمثل أول محاولة لفرض دين سيادي من خلال الاستيلاء على ممتلكات دولة أجنبية وبيعها على الأراضي الصربية.
العلاقات التاريخية بين البلدين
العلاقات الإثيوبية اليوغسلافية “الصربية” ثنائية تاريخية وكان كلا البلدين من بين الأعضاء المؤسسين لحركة عدم الانحياز.
أُقيمت الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين لأول مرة في الأمم المتحدة عام 1947، عندما دعمت يوغسلافيا مطالب إثيوبيا بإريتريا (نهاية الإدارة العسكرية البريطانية وتأسيس اتحاد إثيوبيا وإريتريا)، ودعمت إثيوبيا مطالب يوغسلافيا بإقليم ترييستي الحر.
وكان الإمبراطور هيلا سيلاسي أول رئيس دولة أفريقي يقوم بزيارة رسمية إلى يوغسلافيا عام 1954.

