رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد محمود: اعتراف إسرائيل بصوماليلاند تهديد لمصر والسعودية وإيران| حوار

نتنياهو وحاكم إقليم
نتنياهو وحاكم إقليم أرض الصومال

يعيش القرن الأفريقي والبحر الأحمر على وقع أزمة جديدة تسبب فيها حكومة إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بعد اعترافه بإقليم أرض الصومال “صوماليلاند” كدولة مستقلة، ما يُنذر بتفجر الصراع في المنطقة وتهديد حركة الملاحة العالمية.

وفي حوار مع “إيجبتك” قال خالد محمود، الكاتب الصحفي الخبير في شؤون القرن الأفريقي، إن اعتراف إسرائيل بـ"صوماليلاند" يزيد فرص عسكرة البحر الأحمر، ويرفع منسوب المخاطر على نحو 12% من التجارة العالمية، وتهديد لمصر والسعودية وإيران.. وإلى نص الحوار: 

 

■ كيف ترى وتحلل اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال «صوماليلاند»؟

 

اعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال “صوماليلاند”، خطوة مدروسة لإعادة رسم توازنات البحر الأحمر والقرن الأفريقي ويحمل دلالات استراتيجية عميقة، وبالأخص فيما يتعلق بميناء بربرة القريب من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويُعد تهديد لمصر والسعودية وإيران.

 

موقع صوماليلاند وميناء بربرة يمنح أي وجود أجنبي  قيمة استراتيجية عالية، سواء على مستوى مراقبة الملاحة الدولية أو رصد التحركات العسكرية في  البحر الأحمر، موضحًا أن والاعتراف هو تتويجً لمسار طويل من الاتصالات السرية، وانتقال محسوب من التعاون الخفي إلى الشرعنة السياسية الكاملة، بما يسمح بتأسيس وجود دائم منخفض البصمة وعالي القيمة.

 

ما هي دوافع إسرائيل من هذه الخطوة؟

دوافع إسرائيل من الاعتراف واضحة أمنيًا عبر السعى لتعزيز قدرتها على مراقبة أي  نشاط سواء لمصر أو الحوثيين في اليمن، بدعوى الحد من النفوذ الإيراني المتزايد في جنوب البحر الأحمر وباب المندب، كما أن خطورة الاعتراف أنه يشرعن ويمنح غطاءً قانونيًا لتحركات استخباراتية وتكنولوجية يصعب تنفيذها في غيابه بالإضافة إلى أن إسرائيل تسعى أيضا لغسل سمعتها عبر ارض الصومال وابقاء ملف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة قائمًا.

 

ما هي خطوات الصومال للرد على هذه الأزمة؟

 بالنسبة للصومال، يمنح الاعتراف لأول مرة، غطاءً دوليًا رسميًا، ويعقد جهود توحيد البلاد، كما يفتح الباب أمام مطالب انفصالية أخرى في أقاليم مثل بونتلاند أو جوبالاند، ويخلق بيئة فوضوية قد تستغلها جماعات متطرفة مثل حركة الشباب.

إلى أين يسير الوضع في القرن الإفريقي؟

الوضع في القرن الإفريقي على صفيح ساخن، كما يزيد فرص عسكرة البحر الأحمر، ويرفع منسوب المخاطر على نحو 12% من التجارة العالمية.

 

إثيوبيا ستحاول الاستفادة من التحول الجديد وربما تتخذ نفس موقف إسرائيل، لتعزيز مساعيها للخروج من جغرافيًا الدولة الحبيسة.

■كيف سترد مصر والسعودية والسودان على هذه الخطوة؟

 

الرفض المصري والسعودي المعلن للاعتراف يعكس إدراكًا عميقًا لحساسية البحر الأحمر كأحد أهم مرتكزات الأمن القومي العربي.
 

بالنسبة لمصر، باعتبار أن أي وجود أجنبي غير منضبط جنوب البحر الأحمر يشكل تهديدًا تراكميًا لتوازنات الملاحة وأمن قناة السويس، حتى وإن لم يكن تهديدًا عسكريًا مباشرًا.

■هل تسعى إسرائيل إلى إشعال حرب في القرن الإفريقي بما يخدم مصالح إثيوبيا؟

 

إسرائيل لا تسعى الأن لإشعال حرب في القرن الأفريقي.. لكنها ستستخدم إثيوبيا وأرض الصومال لتحقيق مكاسب أمنية واستخباراتية دون الوصول لصدام مفتوح.

 

الاعتراف الإسرائيلي، هو تطور استراتيجي يعكس انتقال البحر الأحمر من كونه ممرًا تجاريًا إلى ساحة تنافس جيوسياسي مفتوح في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

خالد محمود 
خالد محمود 
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء