حامد فارس: رسائل الرئيس السيسي تؤكد دور الشرطة في استقرار الدولة|فيديو
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن الشعب المصري مدين لرجال الشرطة بما قدموه من تضحيات جسيمة عبر عقود طويلة، مشددًا على أن عيد الشرطة لا يمثل احتفالًا لمؤسسة بعينها، بل مناسبة وطنية تعبر عن تقدير الدولة والشعب لمنظومة أمنية كانت دائمًا في قلب معركة الحفاظ على الاستقرار، حيث أن الشرطة المصرية كانت ولا تزال جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع، تعيش داخل كل بيت مصري وتعكس الانتماء الحقيقي للوطن، مشيرًا إلى أن رجال الشرطة سطروا بدمائهم مواقف تاريخية مشرفة، خاصة خلال الفترات العصيبة التي مرت بها الدولة، مؤكدًا أن تضحياتهم تمثل نبراسًا للأجيال القادمة في معاني الوطنية والإخلاص، ودليلًا على أن الأمن لم يكن يومًا صدفة، بل نتاج عمل شاق وبطولات متراكمة.
درع الوطن في مواجهة الفوضى
وأضاف فارس، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن ما شهدته مصر منذ عام 2011 كشف بوضوح حجم التحديات التي واجهتها الدولة الوطنية، حيث كانت الشرطة المصرية، جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة، خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات استهدفت نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، مضيفًا أن بسالة رجال الشرطة أسهمت بشكل حاسم في إفشال مخططات قوى إقليمية سعت لإضعاف الدولة المصرية خدمة لأجندات خارجية، حيث أن أجهزة الأمن الوطني نجحت في تفكيك خلايا إرهابية خطيرة، وهو ما أنقذ البلاد من سيناريوهات كانت تهدد مصير الأمة، مشددًا على أن هذه الجهود الأمنية المتواصلة كانت الأساس في استعادة هيبة الدولة وفرض الاستقرار في مختلف ربوع مصر.
وتطرق أستاذ العلاقات الدولية، إلى دلالات كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي جاءت في توقيت يشهد فيه العالم صراعات غير مسبوقة على الأرض والموارد والنفوذ، مؤكدًا أن حديث الرئيس عكس وعيًا عميقًا بطبيعة التحولات الدولية وتأثيرها على أمن الدول، حيث أن الرئيس شدد على أن استقرار مصر يمثل حجر الزاوية في استقرار المنطقة بأسرها، فقد بعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة المصرية قادرة على مواجهة التحديات مهما تعاظمت، مستندة إلى مؤسسات قوية وأجهزة أمنية محدثة استطاعت أن تتجاوز اختبارات صعبة خلال السنوات الأخيرة.
مصر ملاذ آمن
وأكد الدكتور حامد فارس، أن من أبرز ما جاء في الخطاب الرئاسي التأكيد على الدور الإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها لملايين اللاجئين من دول شقيقة، وعلى رأسهم الأشقاء السودانيون والسوريون، في تجسيد عملي لقيم الدولة الوطنية، وهذا الدور لم يكن ليتحقق دون وجود منظومة أمنية قوية تحفظ الاستقرار الداخلي، موضحًا أن مصر لعبت دور رمانة الميزان في المنطقة، سواء في دعم وحدة واستقرار ليبيا، أو الدفع نحو حلول سياسية تحافظ على مؤسسات الدول العربية، مؤكدًا أن هذا الدور الإقليمي لم يأت من فراغ، بل كان نتاج تماسك الجبهة الداخلية وقوة مؤسسات الأمن.
وأشار إلى أن استقرار الأمن الداخلي كان العامل الحاسم في نجاح خطط التنمية خلال العقد الأخير، حيث أسهم في جذب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، وخلق مناخ اقتصادي آمن، والشرطة المصرية لعبت دورًا محوريًا في إرسال رسائل طمأنة للمستثمرين، بأن مصر دولة مستقرة قادرة على حماية استثماراتها، مؤكدًا أن هذا الاستقرار انعكس على تحسن المؤشرات الاقتصادية، ومكن القيادة السياسية من تنفيذ مشروعات قومية كبرى، جعلت من مصر واحة استقرار إقليمي، ليس فقط لشعبها، بل لمحيطها العربي والدولي.
ثوابت السياسة المصرية
واختتم الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، حديثه مشددًا على أن تأكيد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي محاولات لتقسيم دول المنطقة أو إنشاء كيانات وميليشيات موازية للجيوش الوطنية، يمثل خطًا أحمر جديدًا تضعه الدولة المصرية، موضحًا أن هذا الموقف يعكس إدراكًا عميقًا لخطورة تفكيك الدول على الأمن الإقليمي، حيث أن القاهرة تدعم بقوة وحدة الأراضي السودانية، والحل السياسي الشامل في سوريا دون إقصاء، إلى جانب مبادرة القاهرة بشأن ليبيا، التي تستهدف توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، فضلًا عن الدور المصري الحاسم في إفشال مخطط تهجير الفلسطينيين، تأكيدًا على أن مصر ستظل درع الأمن والاستقرار في المنطقة.

