رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يهدد «الكيتو دايت» صحة الكبد؟.. دراسة تحذّر من مخاطر محتملة

الكبد
الكبد

نصحت دراسة علمية حديثة بالابتعاد عن اتباع نظام «الكيتو دايت»، أحد أكثر الأنظمة الغذائية شيوعًا حول العالم، لأنه قد يحمل مخاطر صحية غير متوقعة، من بينها زيادة احتمالات الإصابة بسرطان الكبد على المدى البعيد، نتيجة التأثيرات العميقة التي يُحدثها هذا النمط الغذائي على خلايا الكبد ووظائفه الحيوية.

 

ووفق دراسة أمريكية نُشرت في مجلة Cell العلمية، فإن الاعتماد على نظام غذائي مرتفع الدهون ومنخفض الكربوهيدرات إلى حد شبه معدوم، قد يعرّض خلايا الكبد لضغط دهني مزمن. 

 

هذا الضغط يدفع الخلايا إلى تفعيل آليات وجينات تساعدها على التكيف والبقاء، لكنها في المقابل تُضعف وظائفها الطبيعية، وتفتح الباب أمام تغيرات خلوية قد تتطور لاحقًا إلى تحولات سرطانية.

ونتج عن التجارب التي أُجريت على فئران مخبرية خضعت لنظام «الكيتو دايت» لفترات طويلة، أن خلايا الكبد بدأت تفقد توازنها الوظيفي تدريجيًا، ومع مرور الوقت، تحوّلت هذه الخلايا من حالة الإجهاد المزمن إلى تغيرات غير طبيعية، انتهت بإصابة الفئران بسرطان الكبد بعد نحو عام واحد فقط من الالتزام بالنظام الغذائي عالي الدهون.

 

وأوضح الباحثون أن خطورة هذا النمط الغذائي لا تكمن فقط في التغيرات الظاهرة، بل في التأثيرات «الصامتة» التي تحدث مبكرًا داخل خلايا الكبد، حيث تصبح مهيأة للتحول السرطاني حتى قبل ظهور أي أعراض مرضية واضحة، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة اتباع هذا النظام لفترات طويلة لدى البشر.

على الرغم من ذلك، أكد الفريق البحثي أن تطور سرطان الكبد لدى الإنسان يكون أبطأ بكثير مقارنة بالفئران، وقد يستغرق ما يصل إلى 15 أو 20 عامًا، إلا أن هذا المسار الزمني قد يتسارع بشكل ملحوظ في حال توافر عوامل خطورة إضافية، مثل الإفراط في تناول الكحول، أو الإصابة بالتهابات الكبد الفيروسية، أو وجود أمراض كبدية مزمنة.

دعا الباحثون إلى ضرورة التعامل بحذر مع الأنظمة الغذائية القاسية، مؤكدين أهمية عدم اتباعها لفترات طويلة دون إشراف طبي متخصص، خاصة في ظل تزايد الدراسات التي تربط بين بعض الأنماط الغذائية الحديثة ومخاطر صحية جسيمة قد لا تظهر آثارها إلا بعد سنوات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء