زواج النفحة يثير الجدل بين الشباب.. دار الإفتاء تكشف حكمه الشرعي وتحذر
أثار ما يسمى زواج النفحة حالة من الجدل بين الشباب، حيث يتضمن هذا الزواج الاتفاق بين الشاب والفتاة على أن يعطيها مقدم صداق ومؤخر صداق، وإن حدث إنجاب فقد يعترف بالمولود، ويتفقا على الطلاق في أي وقت ولا يتم تحديد مدة الزواج، على أن تباشر الفتاة العقد بنفسها دون ولي ودون الإشهار ودون التوثيق.
حكم زواج النفحة
بدورها، حسمت دار الإفتاء المصرية، الجدل حول حكم زواج النفحة الذي حير الشباب والفتيات وأثار الجدل بينهم، مؤكدة أنه يحرم إبرام عقد زواج النفحة لما ينطوي عليه من مفاسد كبرى أهمها غياب الولي وعدم التوثيق الرسمي، وإخفاؤه وعدم إعلانه، وجعل نسب الأولاد إلى أبيهم راجع إلى الاختيار والتشهي.
وأكدت دار الإفتاء أن هذا مخالف للمقاصد الشرعية المعتبرة المرعية في عقد الزواج التي جاءت بها الشريعة الإسلامية من المودة، والرحمة، والسكن، وحفظ الحقوق، ودفع المفاسد، ومنع الاحتيال، ونفي التهم، وإزالة الشبهات، ولا عبرة بإطلاق الناس على عقد الزواج أسماء جديدة على حلِّه أو حُرمته.
توثيق عقد الزواج
وأوضحت أن توثيق عقد الزواج لدى الجهات الرسمية يُعتبر واجبًا شرعيًّا ونظاميًّا في الوقت الحاضر، لما يترتب عليه من حفظ الحقوق ودفع المفاسد، إذ إن تعمد إخفاء الزواج عن الجهات المختصة بعدم تسجيله يُعدُّ مخالفًا للشرع؛ لأن التوثيق يساهم في نفي التهم، وإزالة الشبهات، وحماية الحقوق، ومنع الاحتيال.
وتابعت: احتمالية الاعتراف بالأبناء عند حدوث حمل، أمر محرم شرعًا؛ لأن ذلك يجعل نسب الأولاد إلى أبيهم راجع إلى الاختيار والتشهي، فالنسب حقٌّ خالصٌ للمولود اكتسبه بالميلاد، فليس لأحد أن ينفيه أو أن يجعله يدور في فلك الاحتمال والاختيار؛ وذلك لأن الشرع الشريف قطع هذا الحق للمولود، بأنه يُنسب للزوج الذي ولدت زوجته على فراشه، فعن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» متفق عليه، بالإضافة إلى أنَّ احتمالية الاعتراف بالأبناء والتَّردُّد في ذلك فيه هدمٌ وتلاعب بأمر الزواج الذي جعله الله ميثاقًا غليظًا.

