استشاري علاقات زوجية تحذر من ظاهرة «الشبكة الدوارة» وتحدد معايير الزواج الناجح|فيديو
قالت الكاتبة هدى سالم، استشاري العلاقات الزوجية، أن خطوة الزواج من أهم القرارات المصيرية التي يتخذها الإنسان في حياته، ومن ثم فإنها تحتاج إلى استعداد نفسي وذهني كامل قبل الإقدام عليها، وأن كل شخص أن يقف مع نفسه ليحدد بوضوح وصراحة ما يريده من العلاقة الزوجية، مشيرة إلى أن ما يناسب امرأة قد لا يناسب أخرى، وأن وضوح الأولويات والحقوق والواجبات يساعد في بناء حياة أسرية متوازنة ومستقرة.
الوعي الغائب لدى بعض الشباب
أشارت هدى سالم، خلال لقائها في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر شاشة CBC، إلى أن كثيراً من الشباب يدخلون تجربة الزواج دون إدراك حقيقي لمعنى الشراكة، أو دون استعداد كافٍ لتحمل المسؤوليات المترتبة على هذه الخطوة، مؤكدة أن هذا النقص في الوعي يُعد من أبرز أسباب ارتفاع نسب الطلاق، خاصة في السنوات الأولى من الزواج، إذ يكتشف الطرفان أن الصورة الذهنية التي دخلا بها لم تكن واقعية أو مكتملة.
الزواج ليس مظهراً اجتماعياً
وأضافت هدى سالم، أن الحياة الزوجية ليست مجرد مظهر اجتماعي أو مجموعة من اللحظات الترفيهية، بل هي بناء متكامل يقوم على المودة والرحمة والاحتواء في الشدائد، كما ورد في القرآن الكريم، مؤكدة أن بعض الأزواج والزوجات يقدمون صورة مثالية أمام المجتمع، بينما يعيشون داخلياً حالة من التوتر والخلافات، وهو ما يُظهر أهمية الوعي والصدق مع النفس قبل الإقدام على الزواج لحماية العلاقات من الانهيار المبكر.
خطورة ظاهرة "الشبكة الدوّارة"
حذرت هدى سالم، من ظاهرة خطيرة سمتها "الشبكة الدوّارة"، حيث يقوم بعض الرجال باستغلال ثقة الفتيات فيقدّمون هدايا وخطبة شكلية ثم يفتعلون خلافات لاحقاً لاسترداد ما قدموه، مشددة على أن هذا السلوك لا يعكس سوى استغلال غير أخلاقي، مؤكدة أهمية وعي الفتيات بعدم الانسياق وراء وعود غير مدعومة بأفعال حقيقية، خاصة عندما تكون العلاقة غير قائمة على الصدق أو الالتزام الجاد.
مؤشرات الجدية في الارتباط
أوضحت هدى سالم، أن سلوك الشخص وطريقة حديثه عن المستقبل والأسرة يعدان من أهم المؤشرات على جديته في الزواج. فإذا كان الحديث إيجابياً ويعكس رغبة صادقة في تكوين أسرة، فهو مؤشر مطمئن، "أما إذا كانت هناك إشارات سلبية أو وعود متكررة دون تنفيذ، فيجب أن تكون هذه علامة تحذيرية تدفع الفتاة إلى إعادة التفكير وعدم التسرع في منح ثقتها لشخص قد لا يكون صادقاً في نواياه".
الإشارات التحذيرية
وجهت هدى سالم، نصيحة للفتيات بعدم الاستهانة بأي إشارات تحذيرية مبكرة قد تظهر في سلوك الطرف الآخر، مثل التقليل من شأنها، أو التسبب لها في ألم نفسي متكرر ثم التصرف وكأن شيئاً لم يحدث، مؤكدة أن هذه السلوكيات تكشف عن شخصية غير مؤهلة لبناء علاقة صحية ومستقرة، وأن تجاهلها قد يقود إلى زواج فاشل أو علاقة مؤلمة تضر بالاستقرار النفسي للطرف الأضعف.

بناء أسرة على أساس متين
اختتمت هدى سالم، حديثها بالتأكيد على أن الزواج الناجح لا يبنى على العواطف العابرة أو المظاهر الاجتماعية، بل على الوعي، والمسؤولية، والتفاهم، والصدق في الرغبة لبناء حياة مشتركة.
وذكرت هدى سالم، أن وضوح الحقوق والواجبات، والقدرة على مواجهة التحديات، والتمسك بقيم المودة والرحمة، هي الأسس الحقيقية التي تحمي العلاقات الزوجية من الانهيار وتضمن استمرارها بشكل صحي وسعيد.