خطيب صلاة الجمعة في طهران: إيران قد تستهدف المصالح الأمريكية بالمنطقة
حذر إمام إيراني بارز من أن الجمهورية الإسلامية قد تلجأ إلى استهداف استثمارات ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، في حال تعرضت إيران لأي هجوم عسكري أمريكي، وذلك في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، وفقًا لوكالة "رويترز".
ونقلت وكالات أنباء إيرانية، اليوم الجمعة، تصريحات لمحمد جواد حاج علي أكبري، خطيب صلاة الجمعة في العاصمة طهران، أكد فيها أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيقابل برد حاسم، مشددا على أن المصالح والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة ستكون ضمن دائرة الاستهداف.
جميع مصالحه وقواعده أهداف مشروعة
وقال مخاطب المصلين إن على "العدو أن يدرك أن أي خطأ يرتكبه سيجعل جميع مصالحه وقواعده في المنطقة أهداف مشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مضيفا أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الولايات المتحدة في المنطقة، والتي تقدر بتريليونات الدولارات، تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، دون أن يحدد طبيعة تلك الاستثمارات أو مواقعها.

عدم الاضطرار إلى استخدامه
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "أسطول حربي" أمريكي يتجه نحو إيران، معربا في الوقت ذاته عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدامه.
وجدد ترامب تحذيراته لطهران، داعيًا إياها إلى عدم قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي، في إشارة إلى التطورات الداخلية المتسارعة في البلاد.
وفي سياق متصل، نفى المدعي العام الإيراني محمد موحدي صحة تصريحات نُسبت إلى الرئيس الأمريكي حول إلغاء إيران 800 حكم إعدام بحق أشخاص جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد. وأكد موحدي، في تصريحات نقلتها وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية، أن هذه المزاعم "كاذبة تمامًا"، مشددًا على عدم وجود مثل هذا العدد من المحكومين بالإعدام، وأن السلطة القضائية لم تصدر أي قرار من هذا النوع.

لا توجد أي خطة للإعدام على الإطلاق
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح الأسبوع الماضي لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية بأنه "لا توجد أي خطة للإعدام على الإطلاق"، ردًا على تساؤلات بشأن تعامل السلطات مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
العنف المثير للقلق
وفي الوقت نفسه، من المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة اليوم الجمعة لبحث ما وصفه بـ"العنف المثير للقلق" المستخدم ضد المتظاهرين في إيران.
كما تستعد مجموعة من الدول للمطالبة بتكليف محققي الأمم المتحدة بتوثيق الانتهاكات التي يعتقد أنها ارتكبت، تمهيدا لإمكانية محاسبة المسؤولين عنها في محاكمات مستقبلية.
وتشير منظمات حقوقية إلى أن الاضطرابات الأخيرة في إيران، والتي تعد الأكبر منذ عام 2022، أسفرت عن مقتل الآلاف، من بينهم متظاهرون ومارّة، ما زاد من حدة الانتقادات الدولية الموجهة للحكومة الإيرانية، وألقى بظلاله على المشهد السياسي والأمني في المنطقة بأكملها.2022.

