رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيران تدعو المحتجين لتسليم أنفسهم مقابل تخفيف العقوبة وتعد بعودة الإنترنت

مشهد من المظاهرات
مشهد من المظاهرات في إيران

في خطوة تستهدف احتواء موجة الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة، وجهت السلطات الإيرانية، يوم الإثنين، نداءً رسميًا للأفراد الذين "تورطوا دون قصد" في أعمال الشغب الأخيرة، داعية إياهم لتسليم أنفسهم خلال مهلة محددة مدتها ثلاثة أيام، مقابل استفادتهم من تخفيف محتمل للعقوبة.

 سيعاملون "بتساهل"

 

وأوضح قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن الشباب الذين شاركوا في الاحتجاجات دون وعي كامل بما يترتب على أفعالهم يعتبرون "أفراد غرر بهم"، وليسوا خصومًا أو أعداء للنظام، مؤكدا أنهم سيعاملون "بتساهل" وفقًا لنظام الجمهورية الإسلامية. 

 

وأضاف رادان، أن السلطات منحت المهلة القصوى لتسليم أنفسهم ثلاثة أيام، داعيا الجميع إلى الاستفادة من هذه الفرصة لتجنب الملاحقة القانونية الكاملة، وفقًا لوكالتي "فرانس برس/ ورويترز".

جانب من الاحتجاجات في إيران3
جانب من الاحتجاجات في إيران3

خدمة الإنترنت العالمية ستعود تدريجيًا

وفي سياق متصل، أعلن نائب الرئيس الإيراني المكلف بشؤون العلوم والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة، حسين أفشين، أن خدمة الإنترنت العالمية ستعود تدريجيًا إلى وضعها الطبيعي خلال "الأسبوع الحالي"، وذلك بعد انقطاع غير مسبوق دام أكثر من عشرة أيام. 

وأشار أفشين في تصريحاته للتلفزيون الرسمي إلى أن السلطات بدأت بالفعل برفع الحجب عن بعض المواقع الأجنبية، مثل جوجل، لكنه أقر بأن الوصول إلى روابط نتائج البحث ما زال محدود، مشيرا إلى أن العودة الكاملة للإنترنت ستكون تدريجية ومع الوقت.

موجة احتجاجات غير مسبوقة

 

ويأتي هذا الإعلان وسط موجة احتجاجات غير مسبوقة انطلقت في إيران منذ الثامن من يناير الجاري، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتحولت بسرعة إلى حراك سياسي يرفع شعارات مناهضة للسلطة.

 وقد فرضت السلطات حجب واسع للإنترنت منذ بداية الاحتجاجات، في محاولة للسيطرة على تدفق المعلومات ومنع التنظيم الرقمي للمظاهرات، ما دفع ملايين الإيرانيين إلى الاعتماد على وسائل بديلة للتواصل، مع استمرار قيود واسعة على الوصول إلى الشبكة العالمية.

جانب من الاحتجاجات في إيران3
جانب من الاحتجاجات في إيران3

دعوة المحتجين لتسليم أنفسهم وإعادة الإنترنت 

وتعكس الخطوات الأخيرة من دعوة المحتجين لتسليم أنفسهم وإعادة الإنترنت تدريجيا، رغبة السلطات في تهدئة الأوضاع دون اللجوء إلى تصعيد مباشر، ومحاولة لإظهار مرونة محدودة أمام الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة.

 استخدام إيران لعمليات الإعدام كـ"أداة ترهيب دولة"

من جانبها حذرت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين من استخدام إيران لعمليات الإعدام كـ"أداة ترهيب دولة"، منددة بارتفاع تنفيذ أحكام الإعدام عالميا في 2025.

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان إن الجمهورية الإسلامية أعدمت، بحسب تقارير، 1500 شخص العام الماضي. وأضاف أن هذا الرقم أسهم في "زيادة مقلقة" على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء