توم براك يحث على الالتزام بالهدنة في سوريا وتعزيز الثقة بين الأطراف
أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، على أهمية التمسك بالهدنة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي تقودها الفصائل الكردية، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لبناء الثقة بين الأطراف بعد سيطرة دمشق على مساحات واسعة من شمال شرق البلاد، في محاولة لترسيخ سلطتها المركزية.
مطالب دمشق بدمج مقاتلي هذه القوات
وتصاعدت التوترات بين حكومة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية خلال الشهر الجاري، حتى تحولت إلى صراع محدود، نتيجة مطالب دمشق بدمج مقاتلي هذه القوات وجيوبها الإدارية ضمن الدولة السورية، وفقًا لوكالة" رويترز".
وبموجب وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه يوم الثلاثاء الماضي، منحت الحكومة قوات سوريا الديمقراطية مهلة أربعة أيام للتوصل إلى خطة شاملة لدمج عناصرها المتبقية. وأشارت الحكومة إلى أنها لن تتدخل في آخر مدينتين تسيطر عليهما القوات الكردية إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي.

دعم الولايات المتحدة الكامل لعملية الاندماج
وفي هذا السياق، التقى المبعوث الأمريكي توم براك مع قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، والسياسي الكردي السوري البارز إلهام أحمد يوم الخميس، مؤكدا دعم الولايات المتحدة الكامل لعملية الاندماج وفق الاتفاق المبرم في 18 يناير الجاري.
وكتب براك عبر منصة "إكس": "اتفقت جميع الأطراف على أن الخطوة الأولى والأساسية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الحالي، مع تحديد وتنفيذ تدابير مشتركة لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الدائم في المنطقة".
ويأتي ذلك في وقت تتبادل فيه قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار منذ يوم الثلاثاء، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات.
إعادة رسم التوازنات في شمال شرق سوريا
وكانت قوات سوريا الديمقراطية، التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية، تعد أقرب حليف للولايات المتحدة في سوريا، لكن موقفها تراجع في ظل تعزيز العلاقات بين واشنطن وحكومة الرئيس الشرع.
وقال براك يوم الثلاثاء إن الهدف الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية قد تحقق إلى حد كبير، مشيرًا إلى تراجع القوات إلى مناطق ذات أغلبية كردية، ما يعكس إعادة رسم التوازنات في شمال شرق سوريا.

