الاتحاد الأوروبي يدعو لوقف شامل للعمليات العسكرية في سوريا
طالب الاتحاد الأوروبي بوقف فوري وكامل لجميع الأنشطة العسكرية على الأراضي السورية، مشددا على ضرورة الالتزام التام بتفاهمات خفض التصعيد، وضمان حماية المدنيين ومنع تعريض حياتهم وممتلكاتهم لمزيد من المخاطر، في ظل التطورات الميدانية المتسارعة التي تشهدها البلاد.
خطوة مفصلية في مسار الأحداث الأخيرة
وجاء الموقف الأوروبي عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية والقوات الكردية الرئيسية في سوريا، يقضي بإخضاع السلطات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الكردية لسلطة الحكومة المركزية، في خطوة وصفت بأنها مفصلية في مسار الأحداث الأخيرة.
وكان الاتفاق قد أنهى أيامًا من المواجهات المسلحة التي شهدت سيطرة القوات الحكومية السورية على عدد من المناطق الحيوية، من بينها حقول نفطية ومنشآت استراتيجية، الأمر الذي أثار مخاوف أوروبية من تداعيات إنسانية وأمنية أوسع، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

منع سوريا من الانزلاق مجددا نحو دائرة الفوضى
وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين السلطات السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يعد خطوة بالغة الأهمية، من شأنها منع سوريا من الانزلاق مجددا نحو دائرة الفوضى وعدم الاستقرار.
وقف جميع الأعمال العسكرية بشكل فوري
وشددت كالاس على أن الأولوية القصوى في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف جميع الأعمال العسكرية بشكل فوري، والالتزام الكامل باتفاقات خفض التصعيد، مع توفير الحماية اللازمة للمدنيين، مؤكدة أن هدف الاتحاد الأوروبي لا يزال يتمثل في دعم عملية انتقال سياسي شاملة وحقيقية، تفتح الطريق أمام حل دائم ومستدام للأزمة السورية.
ياتي ذلك فيما أطلقت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، الاثنين، دعوة موسعة وجهتها إلى الأكراد في سوريا ومختلف أجزاء كردستان، إضافة إلى الجاليات الكردية في أوروبا، حثت فيها على الانضمام إلى ما وصفته بـ"صفوف المقاومة" في شمال وشرق البلاد، في ظل تطورات ميدانية متسارعة وتصاعد حدة المواجهات مع القوات الحكومية السورية، إلى جانب استمرار الهجمات التركية على المنطقة.

إرادة شعوب المنطقة
وأكدت "قسد" في بيان رسمي أن مناطق نفوذها وسكانها يتعرضون منذ السادس من يناير لهجمات متواصلة، مشيرة إلى أن قواتها تخوض هذه المعارك "بشجاعة وتضحيات كبيرة" دفاعا عن الأهالي وحماية لما وصفته بإرادة شعوب المنطقة. واعتبرت أن ما يجري يندرج ضمن محاولات مكثفة لكسر صمود السكان وإنهاء حالة المقاومة القائمة في شمال وشرق سوريا.
واتهم البيان تركيا والفصائل الموالية لها بتصعيد عملياتها العسكرية بهدف فرض واقع جديد على الأرض، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه المساعي "لن تنجح"، وأن إرادة شعوب المنطقة أقوى من جميع أشكال "العدوان والاحتلال"، على حد وصفها.

