الحكومة العراقية تكشف ملابسات قرار نقل عناصر «داعش» من سوريا
أوضحت الحكومة العراقية الأسباب الكامنة وراء قرار نقل عناصر تنظيم "داعش" من الأراضي السورية إلى العراق، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن إجراءات استباقية مدروسة تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز الأمن القومي وحماية البلاد من أي تهديدات محتملة.
التطورات المتسارعة في الساحة السورية
وفي هذا الإطار، شدد المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، على أن القرار لم يكن وليد اللحظة أو رد فعل طارئ، بل جاء نتيجة دراسات أمنية وقانونية معمقة، استندت إلى تقديرات دقيقة لطبيعة المرحلة الراهنة والتحديات التي تفرضها التطورات المتسارعة في الساحة السورية، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية (واع).
وأكد أن الجهات القضائية المختصة باشرت بالفعل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع هؤلاء العناصر وفق الأطر المعتمدة.
إجراء وقائي ضمن سياسة الدفاع
وقال العوادي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن نقل عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق يعد إجراء وقائي يندرج ضمن سياسة الدفاع عن الأمن الوطني، موضح أن تسارع الأحداث في سوريا وتغير موازينها خلال فترات زمنية قصيرة يفرض على الدول المجاورة، ومنها العراق، اتخاذ قرارات حاسمة لا تحتمل التأجيل، وتقوم على رؤية مستقبلية واستعدادات أمنية فعالة.

الحكومة لا تتفق مع حملات التخويف
وأضاف أن وتيرة التطورات الميدانية والسياسية في سوريا لا تسمح بالتريث أو الانتظار، الأمر الذي استوجب من العراق، كدولة ذات سيادة ومؤسسات راسخة، أن يتحمل مسؤولياته الأمنية ويتخذ قرار جريئ يعكس قدرته على حماية حدوده وأمنه الداخلي. وأكد أن مؤسسات الدولة المعنية أثبتت بالفعل قدرتها على تنفيذ هذا القرار والتعامل مع تداعياته بكفاءة.
وفي سياق متصل، أشار العوادي إلى أن الحكومة لا تتفق مع حملات التخويف والقلق التي أثيرت حول هذا الملف، لكنها في الوقت ذاته تتفهم دوافعها، داعيًا إلى استبدال هذا الخطاب برسائل تعزز الثقة بقدرات الدولة وتؤكد جاهزيتها للتعامل مع أي تحديات أمنية بما يخدم مصلحة العراق وشعبه.
على إدارة ملفات أمنية وقضائية معقدة
كما شدد المتحدث باسم الحكومة على أن السلطات العراقية تدرك تمامًا مواطن القوة والضعف المرتبطة بمثل هذه القرارات الحساسة، مؤكدا أن أي خطوة من هذا النوع لا تتخذ من دون دراسة معمقة وشاملة، ولا تقتصر على مسألة احتجاز عناصر إرهابية فحسب، بل تعكس قدرة مؤسسات الدولة على إدارة ملفات أمنية وقضائية معقدة تتطلب مستوى عاليًا من التنسيق والكفاءة.

