الحكومة السورية: دمج "قسد" ضمن الدولة خيار داخلي واستعادة الأمن أولوية
أكد إياد هزاع، الدبلوماسي البارز في وزارة الخارجية السورية، أن دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية يعد شأن سيادي داخلي بحت، مشددا على استمرار التنسيق مع الحلفاء لضمان معالجة هذا الملف بطريقة تحقق الأمن والاستقرار.
تحركات دمشق ترتكز على مكافحة الإرهاب
وأوضح هزاع، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أن الاتصالات مع الدول الصديقة تهدف إلى توضيح أن تحركات دمشق ترتكز على مكافحة الإرهاب ومنع عودة تنظيم داعش، إضافة إلى حماية الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار المسؤول السوري إلى أن "قسد" تتحمل مسؤولية خروقات اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، مؤكدا أن الحكومة تحتفظ بكامل حقوقها في حماية سيادتها وأمنها الوطني.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في مناطق شرق الفرات كانت نتيجة سياسات الأمر الواقع التي انتهجتها "قسد" خارج إطار الدولة، ما دفع دمشق إلى التدخل بهدف بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي وجود لسلاح غير شرعي.
غياب الجدية ومحاولات فرض واقع انفصالي
وحول الاتفاقيات السابقة، لفت هزاع إلى أن اتفاق 10 مارس الماضي فشل نتيجة غياب الجدية ومحاولات فرض واقع انفصالي، بينما جاء الاتفاق الجديد الذي أبرم في 18 من الشهر الجاري بعد استنفاد المسارات السياسية كافة، وتدخل الدولة لضمان الاستقرار ووحدة البلاد.
وأكد أن الدافع الرئيسي وراء هذا الاتفاق هو تصاعد المخاطر الأمنية وفشل الإدارة غير الشرعية في المنطقة، مضيفًا أن دخول دمشق إلى مناطق الجزيرة جاء حرصًا على حقن الدماء وحماية وحدة الأراضي السورية.
وأوضح أن الاتفاق ينص بشكل واضح على تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى الدولة باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة باحتكار السلاح، لضمان حفظ الأمن والاستقرار.

التدخل الأمني أو العسكري المحسوب،
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة في حال انهيار وقف إطلاق النار مجددا، شدد هزاع على أن جميع الخيارات تبقى مطروحة، بدءا من الحل السياسي وصولا إلى التدخل الأمني أو العسكري المحسوب، بهدف حماية المدنيين وإنهاء الفوضى.
استعداد الحكومة لتسلم السجون وتأمينها
وبخصوص سجون تنظيم داعش، أكد هزاع رفض الدولة توظيف هذا الملف سياسيا، مشيرا إلى استعداد الحكومة لتسلم السجون وتأمينها، مع تحميل "قسد" كامل المسؤولية عن أي خرق أو إخلال بالاتفاق.
واختتم هزاع، بالرسالة الأساسية التي توجهها دمشق إلى أبناء شرق الفرات والمجتمع الدولي، مؤكدا أن الدولة هي الضامن لجميع المكونات، وأن الجيش السوري دخل المنطقة لحمايتهم.
وأضاف أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها يشكل التزامًا قانونيًا وليس خيار سياسي، وأن الموارد الحيوية من نفط وغاز ومياه ستوظف لخدمة جميع السوريين، وتعزيز الخدمات، ودعم إعادة الإعمار، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود.

