رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تطورات خطيرة بالحسكة… هروب آلاف الدواعش من سجون «قسد» والجيش السوري يتحرك

أرشيفية
أرشيفية

شهدت محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، تطورا أمنيا بالغ الخطورة، بعدما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، اليوم الاثنين، فقدان السيطرة الأمنية على سجن "الشدادي"، الذي يضم آلاف السجناء المنتمين لتنظيم "داعش" الإرهابي، في ظل تصاعد المواجهات والتوترات الميدانية في المنطقة.

 

تصدي للهجمات عدة مرات

وقالت "قسد" في بيان رسمي إن سجن "الشدادي" تعرض منذ ساعات الصباح الأولى لهجمات متكررة نفذتها ما وصفتها بـ"فصائل دمشق"، مؤكدة أن مقاتليها تصدوا لهذه الهجمات عدة مرات وتمكنوا من صدها في أكثر من محاولة. 

وأشارت إلى أن السجن يقع على بعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة تابعة للتحالف الدولي، إلا أن القاعدة، بحسب البيان، لم تتدخل رغم النداءات المتكررة، ما أدى في نهاية المطاف إلى خروج السجن عن سيطرة قواتها بشكل كامل.

قسد والتحالف
قسد والتحالف

مسؤولية التدهور الأمني

وأضافت "قسد" أنها أبلغت الرأي العام بهذه التطورات، محملة أطراف أخرى مسؤولية التدهور الأمني الذي أفضى إلى فقدان السيطرة على أحد أخطر السجون التي تضم عناصر مصنّفين ضمن التنظيمات الإرهابية.

وفي المقابل، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في بيان لاحق، أن وحدات الجيش ستتولى مهمة تأمين سجن "الشدادي" ومحيطه بشكل فوري، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في مدينة الشدادي جنوب الحسكة والمناطق المجاورة لها، بهدف ملاحقة السجناء الذين أُطلق سراحهم وينتمون لتنظيم "داعش"، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".

وأكدت الهيئة أن سجن "الشدادي"، إضافة إلى المرافق الأمنية في المدينة، سيتم تسليمها مباشرة إلى وزارة الداخلية عقب الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط.

تسليم السجن للأمن الداخلي لتأمينه وضبط محيطه

 كما أوضحت أن قيادة الجيش أجرت اتصالات مع وسطاء وقادة في "قسد" من أجل تسليم السجن للأمن الداخلي لتأمينه وضبط محيطه، إلا أن قيادة "قسد" رفضت هذا المقترح وما زالت ترفضه حتى اللحظة، بحسب البيان الرسمي.

وحملت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري "قسد" كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر تنظيم "داعش" من سجن "الشدادي"، مؤكدة أن الجيش سيتخذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة فرض الأمن والاستقرار وضبط الأوضاع في المنطقة.

سجن الشدادي
سجن الشدادي

الاندماج الكامل لقوات "قسد" 

وكانت هيئة العمليات قد أكدت في وقت سابق من اليوم استمرار عملية انتشار القوات العسكرية في منطقة الجزيرة السورية، داعية قوات سوريا الديمقراطية إلى عدم التعرض للوحدات العسكرية، وذلك في إطار الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري للفترة الانتقالية أحمد الشرع، أمس الأحد، والذي ينص على وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة والجيش السوري.

وجاء هذا الاتفاق عقب تطورات أمنية وعسكرية متسارعة شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال الأيام الماضية، حيث تضمن مجموعة من البنود السياسية والعسكرية والإدارية، من أبرزها دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة، والتزام "قسد" بتزويد دمشق بأسماء ضباط الجيش السابق العاملين في المنطقة خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد.

وبحسب نص الاتفاق، تلتزم قيادة "قسد" بالامتناع عن دمج عناصر الجيش السابق في صفوفها، مع تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريا وعسكريا إلى الحكومة السورية بشكل فوري، إضافة إلى انسحاب قوات "قسد" إلى شرق نهر الفرات تمهيدًا لإعادة الانتشار.

قسد تعلن فقدان السيطرة على سجن الشدادي
قسد تعلن فقدان السيطرة على سجن الشدادي

وقف فوري وشامل لإطلاق النار

كما ينص الاتفاق على وقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس، ودمج عناصر "قسد" بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، واستلام الحكومة السورية جميع المعابر الحدودية وحقول النفط في محافظة الحسكة.

وتشمل البنود أيضا إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ جديد للحسكة بما يضمن التمثيل المحلي، وإزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب (كوباني)، مع تشكيل قوة أمنية محلية من أبناء المدينة، إلى جانب الإبقاء على قوة شرطة محلية ترتبط إداريًا بوزارة الداخلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء