الجيش السوري يدخل مدينة الشدادي بعد إطلاق "قسد" سراح عناصر من داعش
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن دخول وحدات من الجيش إلى مدينة الشدادي في ريف محافظة الحسكة، وذلك في تطور ميداني لافت جاء على خلفية ما وصفته بإقدام قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على إطلاق سراح عدد من عناصر تنظيم "داعش" من سجن الشدادي.
تأمين سجن "الشدادي" ومحيطه بالكامل
وأوضح بيان صادر عن هيئة العمليات أن وحدات الجيش باشرت فور دخولها المدينة بتنفيذ إجراءات أمنية مشددة، شملت تأمين سجن "الشدادي" ومحيطه بالكامل، إلى جانب إطلاق عمليات تمشيط واسعة داخل المدينة وفي المناطق المجاورة لها، بهدف ملاحقة الفارين وإلقاء القبض على السجناء الذين تم الإفراج عنهم وينتمون لتنظيم "داعش" الإرهابي، في مسعى لإعادة فرض الاستقرار وضبط الوضع الأمني في المنطقة.
وأضاف البيان أن القيادة العسكرية قررت تسليم سجن "الشدادي" وكافة المرافق الأمنية التابعة له إلى وزارة الداخلية بشكل فوري، وذلك عقب الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط الجارية، لضمان إدارة أمنية مركزية تمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وتؤمّن السيطرة الكاملة على السجن ومحيطه.

التوصل إلى تفاهم يقضي بتسليم سجن "الشدادي"
وأشار الجيش السوري في بيانه إلى أنه أجرى اتصالات مباشرة مع الوسطاء وقادة "قسد"، بهدف التوصل إلى تفاهم يقضي بتسليم سجن "الشدادي" إلى قوى الأمن الداخلي لتولي مهمة حمايته وتأمين محيطه، إلا أن قيادة "قسد" رفضت هذا المقترح، ولا تزال ترفضه حتى اللحظة، بحسب البيان.
وختمت هيئة العمليات بيانها بتحميل قوات سوريا الديمقراطية المسؤولية الكاملة عن إطلاق سراح عناصر تنظيم داعش من سجن "الشدادي"، مؤكدة أن الجيش السوري سيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة ضبط الأوضاع الأمنية في المدينة والمنطقة المحيطة بها، ومنع أي تهديد قد يطال أمن المواطنين أو الاستقرار العام.
خروج سجن "الشدادي" عن سيطرتها
في المقابل، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بيان اليوم الاثنين أكدت فيه خروج سجن "الشدادي" عن سيطرتها، مشيرة إلى أن الأوضاع الأمنية شهدت تدهورا ملحوظ خلال الساعات الماضية.
ولفتت "قسد" إلى أن السجن يقع على مسافة لا تتجاوز كيلومترين من قاعدة تابعة للتحالف الدولي في المنطقة، ورغم ذلك لم تتدخل القاعدة العسكرية، على حد قولها، على الرغم من النداءات المتكررة التي وُجهت إليها.

يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش
كما أفاد بيان "قسد" بأن سجن "الشدادي"، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش المصنف كتنظيم إرهابي، تعرض منذ ساعات الصباح لهجمات متكررة نفذتها فصائل تابعة لدمشق، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني وزيادة حدة التوتر في محيط المدينة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات أي انفلات أمني في المنطقة، لا سيما مع وجود أعداد كبيرة من عناصر تنظيم داعش المحتجزين، وما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر لأمن السكان المحليين ولمجمل الاستقرار في شمال شرق سوريا.

