رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب هدم مبنى سكة حديد تاريخي..نائبة توجه انتقادات لحكومة مدبولي "كفاية فشل"

دكتور مصطفى مدبولي
دكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

تقدمت النائبة سميرة الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال عاجل موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير نائب رئيس الوزراء لشؤون التنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، والدكتور أحمد فؤاد هَنو وزير الثقافة، بشأن قرار إزالة وهدم مبنى هندسة السكة الحديدية التاريخي.

أوضحت النائبة سميرة الجزار، في سؤالها أن وزير النقل يتخذ قرارات هدم وإزالة المباني التاريخية "بجرة قلم" ، دون دراسة كافية أو مراعاة للأبعاد الفنية والثقافية والتاريخية والبيئية مؤكدة أن هذه السياسات تعكس غياب البعد السياسي في إدارة الحكومة، مما قد يؤدي لقرارات تضر بالمصلحة العامة.

نائبة توجه انتقادات لحكومة مدبولي "كفاية فشل"

ووجهت انتقادات لاذعة للحكومة بقولها: "للأسف مصر لديها حكومة غير سياسية، ولذلك فهي فاشلة وقراراتها فاشلة، تضر ولا تنفع"، معتبرة أن قرار هدم المبنى ليس في صالح مصر ويمثل خسارة فادحة لا يدركها رئيس الوزراء ونائبه، وأن التاريخ لن يرحمهما.

وأشارت إلى أن القرار يمس التراث الثقافي والمعماري لمصر، مشددة على أن الفوائد المرورية لا تبرر هذه الخسارة، فالمبنى تحفة معمارية تعكس حقبة زمنية مهمة في تاريخ الهندسة المصرية والبريطانية، وهدمه يمثل إزالة لجزء من ذاكرة المدينة وهويتها البصرية

تحذير برلماني

وأشارت سميرة الجزار إلى وجود طرق أخرى لتطوير المنطقة دون هدم المباني التاريخية، مثل إعادة توظيفها أو نقلها، مؤكدة أن التركيز على حلول مرورية سريعة أدى إلى تجاهل القيمة التاريخية للمبنى. وحذرت من أن هذا القرار يمثل "سابقة خطيرة"، مستشهدة بحالات هدم المقابر التاريخية والأثرية والحدائق التراثية في حي الزمالك ومصر الجديدة، مضيفة: "أخشى أن يكون هذا القرار مقدمة لهدم المزيد من المباني التراثية بحجة التطوير، مما يهدد هوية المدن التاريخية في مصر".

 

وتساءلت النائبة عن موقف رئيس الوزراء الذي هو في الأساس يحمل صفة مهندس ويعلم تمامًا قيمة المباني التاريخية والأثرية في العالم، متابعة بقولها: في مصر مهد التاريخ نطمس هذه القيمة وتاريخها وثقافاتها المتنوعة التي ينبهر بها العالم، فلماذا نهدم من أجل طريق أو كوبري؟ هذا ليس هدم مبنى فقط، بل هدم لتاريخ مصر وحضاراتها التي يفخر بها المصريون.

وفي تساؤلها الموجه إلى وزير الثقافة، قالت سميرة الجزار: "أندهش كيف وافقت على هدم هذا المبنى من أجل بنية تحتية أو مشكلة مرورية، هل وافقت أم أن وزارة النقل لم تأخذ رأيك؟ فأنت المفروض أن تكون الحاجز المنيع لحماية مباني مصر التاريخية والتراثية وهوية مصر البصرية.

واختتمت النائبة سؤالها بالتأكيد على ضرورة التراجع عن هذا القرار المثير للجدل، والموازنة بين الحاجة الماسة للتطوير وحل المشكلات الحضارية من جهة، وبين الحفاظ على الهوية والتراث الثقافي من جهة أخرى. 

وطالبت الوزراء المعنيين بالرد كتابة على تساؤلاتها: هل يمكن تلافي هدم المبنى وحل المشكلات المرورية بدون اللجوء للهدم؟ وهل عُرضت المشكلة على خبراء من خارج الحكومة لإيجاد حلول بديلة تحافظ على تاريخ وتراث مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء