أخصائي أطفال يكشف لـ«إيجبتك» طرق التغذية السليمة للطفل| خاص
تشعر الكثير من الأمهات بالحيرة عند اختيار العادات الغذائية الصحيحة لأطفالهن، سواء في مرحلة الرضاعة أو مع تقدم الطفل في العمر، خاصة مع انتشار معلومات غير صحيحة ومفاهيم غذائية مغلوطة حول التغذية السليمة للطفل، والتي قد تلحق به ضرراً وتؤثر على صحته، وتعد تغذية الطفل السليمة في المراحل الأولي من حياته من أهم العوامل التي تساعد في تقوية مناعته وتحسين صحته الجسدية، حيث تؤثر بشكل كبير على نموه ومقاومته للأمراض مستقبلاً.
ومن الضروري أن تدرك كل أم الأسس الصحيحة للتغذية السليمة لطفلها، وان تميز بين العادات الصحيحة والخاطئة، فاتباع نظام غذائي سليم للطفل منذ طفولته يضمن له حالة صحية جيدة، لذا حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على كل ما يتعلق بصحة الطفل ، حيث يوضح دكتور «محمد رجب» اخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة في حوار خاص لـ«إيجبتك» طرق التغذية السليمة للطفل.
طرق التغذية السليمة للطفل

في البداية يقول «محمد رجب» اخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة: «بالنسبة للرضع منذ الولادة وحتي عمر 4 شهور يكون اعتماد الطفل على الرضاعة فقط دون إدخال أي طعام سواء كانت الرضاعة طبيعية أو صناعية، ومن عمر 4 إلى 6 أشهر يمكن البدأ في إدخال الطعام الصلب، ولكن مع مراعاة احتياطات مهمة، مثل أن يكون الطفل قادرا على تثبيت رأسه جيدا حتى لا يختنق من الأكل، ونبدأ بأطعمة محددة مثل البطاطا، والجزر، والقرع، والموز، ومع التقدم في العمر يتم إدخال أطعمة جديدة بشكل تدريجي، بحيث يختلف نوع الطعام مع كل شهر، حتي يتم الطفل عامه الأول».

ويضيف: «هناك أطعمة يمنع إعطاؤها للطفل الرضيع قبل إتمام عامه الأول، مثل اللبن الجاموسي، واللبن البقري، عسل النحل، الملح، السكر، بالإضافة إلى الفشار والمكسرات يمنع تقديمها في صورتها الطبيعية قبل عمر ال 3 سنوات، كما يمكن إدخال العصائر الفريش من عمر 6 أشهر، بشرط أن تكون بدون سكر أو عسل نحل، مع تصفيتها جيدا، مثل عصير البرتقال، والجوافة، والعنب، ومن عمر 7 أشهر يمكن إدخال اللحوم والأسماك، وعند اتمامه السنة الأولى يستطيع الطفل تناول الطعام مثل باقي أفراد الأسرة».

ويقول رجب: «من الأطعمة التي تزيد من ذكاء ووزن الطفل بشكل صحي هي الزبادي فهو من الأطعمة المهمة، ويمكن إدخاله من عمر ال 6 أشهر، لاحتوائه على البروبيوتيك والكالسيوم وفيتامين د، مما يساعد على التسنين والمشي في موعدهما، ودعم النمو الحركي السليم، كما تحتوي المكسرات على أوميجا 3 وأحماض أمينية تساعد على التركيز والذكاء، كما يعد البروتين من العناصر الأساسية، مثل البيض الذي يمكن ادخاله من عمر ال 6 شهور، وتحتوي اللحوم والأسماك على أوميجا 3 الأحماض الأمينية، ويمكن تقديمها من مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، خاصة خلال فترات الدراسة والامتحانات في مرحلة الابتدائي والإعدادي».
النظام الغذائي للطفل بعد عمر السنة

ويشير إلى أن الطفل بعد عمر السنة يحتاج إلى: 3 وجبات أساسية، و3 وجبات سناكس، على أن تكون السناكس مثل الفاكهة والعصائر الفريش، ويجب أن تحتوي وجبات الطفل على جميع العناصر الغذائية، مثل الكربوهيدرات، والبروتينات، والفيتامينات، ومن المهم ان يتناول الطفل الخضروات، الفاكهة، والأسماك بشكل منتظم ليصل مجموع وجباته اليومية إلى 6 وجبات، بالنسبة للطفل الرضيع يتناول من 7 إلى 8 وجبات يوميا، ومع إدخال الطعام بعد عمر 4-6 أشهر تبدأ الوجبات في التناقص تدريجياً، والأطفال في الحضانة أو المدرسة يجب الحرص على الفطار قبل الخروج من المنزل، وتكون 3 وجبات في اليوم مع 2 سناكس، مع الحرص ان تكون وجبات الفطار والغذاء متكاملة، كما ينصح بأن يتناول الطفل الطعام مع الأسرة، لأن الأكل الجماعي يشجع الطفل على تناول الطعام ويفتح شهيته.
وعن إدخال الطعام مع الرضاعة يضيف:« إذا كان الطفل أقل من 4 شهور لا يجب إدخال الطعام له، لأن التعجل في إدخال الطعام قد يؤدي إلي سمنة مفرطة، واضطرابات الجهاز الهضمي، ويتسبب في نزلات معوية، لكن بعد عمر 4 أشهر يمكن إدخال الطعام مع الاستمرار في الرضاعة، لأنها تمد الطفل بالسعرات الحرارية، ولذلك يجب الجمع بين الطعام الصلب والرضاعة».

ويؤكد: «تختلف الاحتياجات الغذائية من طفل لآخر حسب معدل نمو الطفل، فالطفل ضعيف النمو يحتاج إلى سعرات حرارية أعلى من الطفل الذي ينمو بشكل طبيعي، ويتم متابعة وزن الطفل بشكل دوري ( عند عمر ال 3 شهور، 6 أشهر، و8 أشهر)، وإذا كان وزن الطفل مناسباً لعمره، نستمر على النظام الغذائي المعتاد، أما إذا كان وزنه أقل من الطبيعي، فيتم زيادة السعرات الحرارية والاهتمام بالتغذية مع الرضاعة الطبيعية».
الرضاعة الطبيعية أم الصناعية

ويضيف "رجب": الرضاعة الطبيعية هي الخيار الأفضل على الإطلاق كما أنها هبه من الله للطفل الرضيع، فهي أول وأهم سلاح لتقوية مناعة الطفل، وتعزز العلاقة العاطفية بين الأم والطفل، وتمنحه احساس بالأمان، كما أن الملامسة الجسدية (skin contact) بعد الولادة مباشرة تشعر الطفل بالأمان وتفتح شهية الطعام، وتحمي الرضاعة الطبيعية الأم من الإصابة بسرطان الثدي، كما إنها رخيصة الثمن، وتساعد الأم على العودة إلى وزنها الطبيعي عند الاستمرار لمدة عامين».
أما بالنسبة لأضرار الألبان الصناعية فيقول: قد تسبب الألبان الصناعية حساسية الألبان الصناعية، والإسهال والترجيع بسبب الحاجة إلى لتغيير أنواع متعددة حتي يتم الاستقرار على نوع مناسب للطفل.

ويستطرد: «تعد التغذية السليمة من أهم الوسائل لتقوية مناعة الطفل، فالفواكه غنية بفيتامين c الذي يساعد على امتصاص الحديد، وهو ما يحمي الطفل من الأنيميا ويقوي من مناعته، كما تحتوي الفواكه على مضادات الأكسدة والزنك وهو عنصر مهم لتحسين المناعة، وينصح بتجربة أنواع مختلفة من الفواكه حسب النوع الذي ينجذب له الطفل، وحتي إذا رفضها يمكن للأم تقديمها له في صورة عصير فريش، وكذلك الحال مع الخضروات مع تقديم السمك من مرة إلى مرتين أسبوعياً».
نصائح لكل أم لضمان تغذية سليمة لطفلها

ويختتم رجب حديثه فيقول: «يجب على الأمهات منع الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة، حيث أنها تسد شهية الطفل، وتزيد الوزن بشكل غير مرغوب فيه، كما يجب أن تعرف الأم أنواع الفواكه والخضراوات التي يفضلها طفلها وتقدمها له، ويمكن إدخال عسل النحل لتقوية مناعة الطفل بعد عمر السنة».
وتبقي التغذية السليمة للطفل من أهم العوامل لبناء طفل يتمتع بصحة جيدة، وحمايته من الأمراض وتقوية مناعته، فكل اهتمام في تغذية الطفل منذ ولادته ينعكس على صحته في المستقبل.
