رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يحكي قصص الناس بصوتهم.. صانع محتوى مصري يوثق لحظات إنسانية|خاص

علاء أشرف صانع محتوي
علاء أشرف صانع محتوي

في عالم السوشيال ميديا، يتجه الكثير من الشباب اليوم إلى صناعة المحتوي، حيث يقومون بتصوير فيديوهات كثيرة بحثاً عن المشاهدات، ولكن القليل منهم من يستطيع تقديم محتوى يلامس القلوب.

 ووسط هذا الزخم يظهر شاب مميز في صناعة المحتوي، هدفه ليس تسجيل مشاهد عابرة ولا البحث عن التريند، بل يسعى لالتقاط لحظات إنسانية صادقة، شاب يسلط الضوء على من يستحقون، يصور مع الأشخاص البسطاء في الشارع بشكل مفاجئ ويقوم بعمل فيديوهات مؤثرة معهم ليعبروا هم عن جميع ما بداخلهم هذا الشاب هو «علاء أشرف» صانع محتوي، فهو يصور أشخاص حقيقون ويسمع قصصهم المؤثرة، يكشف مشاعر حقيقة من النادر أن تظهر على الإنسان، ليصبح مرآة لهم، حيث تظهر فيديوهاته كأفلام إنسانية مؤثرة تسلط الضوء على البسطاء في المجتمع وليست مجرد مشاهد سريعة.


وحرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على تجربة «علاء أشرف» على منصات التواصل الإجتماعي الذي اختار الاختلاف عن الجميع، ليركز بعدسة كاميرته على أطيب الأشخاص في المجتمع، مصورا تعبيرات وجوه ترك الزمن أثره عليها دون رحمة، أمام عدسته يبوح الناس بما في داخلهم من مشاعر وأوجاع وأمل، في لحظات صادقة ومؤثرة صنعت محتوي إنسانيا مؤثرا، يسعي إلى مساعدتهم وليس مجرد تصويرهم، حصد الكثير من المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي، وترك أثراً حقيقياً في قلوب المتابعين.

 

مساعدة البسطاء

في البداية يقول «علاء أشرف» صانع  محتوي: «جاءت فكرة المحتوي وتصوير الناس في الشارع وسماع قصصهم لأنني أحب دائما الاستماع إلى من حولى وسماع قصصهم لأتعلم منها واستفيد من خبرتهم، بالإضافة إلى أنني أردت مساعدة الناس البسطاء ولكن بطريقة تحفظ كرامتهم، والحمدلله نجحت الخطة بالطريقة كما خططت لها، وقمت بتصوير العديد من الأشخاص، وقدمت المساعدة للكثير ولكن سرًا، وما جعلني أتوجه إلى تصوير الأشخاص في الشارع هو أنني شعرت أنه يجب إلقاء الضوء على قصص الناس الطيبين فالشارع ملئ بالحواديت التي لاتنتهي».

ويضيف: «أكثر شخص أثر بي أثناء التصوير كان رجل في الإسكندرية، وخلال وقت تصوير الحلقة كان اصحاب البيت الذي يعيش فيه قد رفعوا عليه قضية، وهو عامل نظافة وليس لديه المال للذهاب إلى منزل آخر أو لزيادة الإيجار، حاول أن يحصل على قرض مرتين وتم رفضه، وكان خلال شهر سوف يطرد هو وأولاده إلى الشارع، والحمدلله صورت مع الحلقة، وشخص ساعده وجلب له شقة، وأكثر ما أسعدني هو قبل توقيع عقد الشقة اتصل بي خصيصا وقال لى إنه لم يوقع العقد إلا بعد أن يكلمني ويفرحني معه، الحمدلله على المكانة التي وضعني الله فيها لأساعد هؤلاء الناس البسطاء».

 

أما عن شعوره بعد تحقيق أول فيديو له تفاعل كبير: «كان شعورا غير متوقع، لم أكن أتصور ان يهتم الناس بما أقدمه، وجائتني ردود فعل رائعة ولصاحب الفيديو أيضا، وكنت أشعر بالفخر أنني بدأت أفعل شيئاً خيرا في حياتي، وأنني أترك أثرا في الناس، واستطيع قول أنني فعلت شيئاً يذكر في تاريخي».

 

ترتيب من الله

وعن طريقة اختيار الأشخاص يقول: «يتم اختيار الأشخاص الذي أصور معهم في الشارع بشكل عشوائيا، وأشعر أن الله هو الذي يقودني إليهم بترتيبه، فالشارع ملئ بالناس لكنني أجد نفسي أتجه لأشخاص معينين تظهر لهم قصص يجب أن يسمعها الناس ويتعلمون منها، واخترت تصوير الناس البسيطة لأنهم يحتاجون إلى من يسمعهم ويساعدهم ويقف بجانبهم، فهم أشخاص مؤثرون ويستحقون أن تروي قصصهم، أما المشاهير فقد تغيرت حياتهم بالفعل، حتي وان كانت لهم قصص كفاح».

الحب وحده لا يكفي

 

ويضيف كل شخص صورت معه شعرت أنه لديه جزء يشبهني، وأري أننا جميعا واحد، لكن تختلف القصص والأحداث، وفي النهاية كل واحد بطل قصته، كما أن المحتوي الذي أقدمه هو رسالة صادقة، حيث كنت أخرج أحيانا للتصوير بلا أموال، لكنني كنت واثقا أن الله لن يضيع تعبي، كما أن من أكثر المواقف التي أثرت بيه أثناء التصوير كانت مع رجل نحو الستين من عمره، سألته ماذا تحب أن تقول لشريكة حياتك، فبدأ يحكي أن زوجته تركته عندما مرض، فقمت بتوقيف التصوير وعانقته وقلت له أعتبرني أبنك، وتأثرت جدا بهذا الموقف، فهذه القصة علمتني أن الحب وحده لا يكفي.

ويشير أن اكثر من شجعني في بداية تقديمي للمحتوي هي عائلتي وبالأخص والدتي، واتمني ان يكرمني الله لأعوضها عن كل ما ضحت به من أجلي.

 

ويستطرد: «أفضل أكثر الفيديوهات الحزينة والمؤثرة عن المبهجة، لأنها تحتوي على دروس كثيرة تفيدنا في حياتنا، وعندما يبكي البعض في الفيديوهات احيانا لا أستطيع الاستمرار في التصوير، لأنني أكون مرآة لمشاعر الشخص الذي يبكي، وأري أن تأثير فيديوهاتي تؤثر على الناس بشكل كبير جداً، سواء عاطفيا أو في اتخاذ القرارات، وأري أن علاقتهم مع الله تتحسن، ويكتسبون الرضا، وهو أمر غير موجود لدي معظم الشباب اليوم، وكنت مثلهم، لكن بعد النزول للشارع والاقتراب من الناس، أدركت قيمة الحياة والحمدلله على أقل النعم».


ويختتم علاء حديثه فيقول: «أتمني أن يعرف الناس من "علاء"، ومن هو الشخص الذي يقف خلف الكاميرا، الذي يحاول دائما الوصول إلى مكانة جيدة، لقد ضحيت كثيرا في صناعة المحتوي، وخاصة بالرفاهية التي من المفترض أن يعيشها أي شاب، لكن كنت واثقا أن الله سيعوضني، واتمني أن أكون من المؤثرين حقا على السوشيال ميديا، وان يعرف العالم كله من هو علاء، وأن أترك بصمة في حياة كل شخص، وأن أساعد أهلى وأعوضهم عن كل شئ، وأن أصنع أفلاما أبطالها الناس البسطاء في الشارع، وليس ممثلين او مشاهير».

ويبقي علاء أشرف نموذج فريد على السوشيال ميديا، أثر في الكثيرين من خلال محتواه الإنساني المميز، لديه هدف سامً وهو إلقاء الضوء على الأشخاص البسطاء الذين يحتاجون لمن يسمعهم ويعبر عنهم، ليظهر مشاعرهم بصدق للجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء