سوريا: نرفض توظيف ملف الإرهاب للابتزاز السياسي ونؤكد جاهزيتنا لمكافحته
أكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين، رفضها القاطع لأي محاولات من «قسد» تهدف إلى استغلال ملف الإرهاب واستخدامه كورقة ابتزاز سياسي أو أمني في التعامل مع المجتمع الدولي، مشددة على أن هذا النهج يشكل تضليلا متعمدا للحقائق ومحاولة لخلط الأوراق على الساحة الدولية.
جملة من الادعاءات والمغالطات
وجاء هذا الموقف ردا على البيان الصادر عن ما تسمى بـ"الإدارة الذاتية"، والذي تضمن جملة من الادعاءات والمغالطات التي تسعى إلى تضليل الرأي العام الدولي، عبر توظيف ملف الإرهاب كوسيلة ضغط وابتزاز أمني، وربط تحركات الدولة السورية الرامية إلى إنفاذ القانون واستعادة شرعيتها بمخاطر مزعومة تتعلق بتنشيط خلايا التنظيمات الإرهابية، وفقًا لوكالة الأنباء السورية "سانا".

محاولة مكشوفة لقلب الوقائع وتأجيج التوتر
وأوضحت الحكومة أن التحذيرات الواردة بشأن سجون عصابة "داعش" الإرهابية لا تخرج عن إطار الاستخدام السياسي لورقة الإرهاب، ومحاولة مكشوفة لقلب الوقائع وتأجيج التوتر، بهدف الإبقاء على واقع مفروض بقوة السلاح، ومنع عودة مؤسسات الدولة الشرعية إلى ممارسة دورها الطبيعي في حماية الأمن والاستقرار.
تأمين جميع مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية
وفي هذا السياق، أكدت الحكومة السورية، عبر مؤسساتها العسكرية والأمنية، جاهزيتها التامة لتحمل مسؤولياتها في مكافحة الإرهاب، ضمن الجهود الدولية الهادفة إلى القضاء على تنظيم "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى، مشيرة إلى التزامها بتأمين جميع مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من العناصر الإرهابية المحتجزة أو عودتهم مجدداً إلى ممارسة أنشطتهم الإجرامية، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أمنها الوطني وأمن المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
وحذّرت الحكومة السورية قيادة "قسد" من الإقدام على أي خطوات وصفتها بالمتهورة، قد تتمثل في تسهيل فرار محتجزي عصابة "داعش" أو فتح السجون أمامهم، سواء بدافع الانتقام أو لاستخدام ذلك كورقة ضغط سياسية، مؤكدة أن أي خرق أمني في هذه السجون ستقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حاليا، وأن الدولة السورية ستتعامل مع أي فعل من هذا النوع بوصفه جريمة حرب وتواطؤ مباشر مع الإرهاب، لما يحمله من تهديد خطير لأمن سوريا والمنطقة بأسرها.

منع عودة الإرهاب بكافة أشكاله
كما شددت الحكومة على أن عملياتها العسكرية تهدف حصرا إلى استعادة الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، ومنع عودة الإرهاب بكافة أشكاله، مؤكدة التزامها الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية المنشآت الحيوية، وضمان حقوق جميع السوريين دون أي تمييز.
وختمت الحكومة السورية بيانها بالتأكيد على أن استعادة الدولة، بمؤسساتها الشرعية، لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية، تمثل الضمانة الوحيدة والنهائية لإنهاء ملف عصابة "داعش" بشكل جذري، وإغلاق ملف النزوح والتهجير، وإرساء أسس السلم الأهلي على قاعدة العدل والسيادة الوطنية الكاملة، والمواطنة المتساوية بين جميع أبناء الشعب السوري.

