لقاء في دمشق.. مباحثات بين مظلوم عبدي والشرع حول مستقبل شمال وشرق سوريا
أفادت شبكة "رووداو" الإعلامية، اليوم الاثنين، بانعقاد اجتماع مهم في العاصمة السورية دمشق، يجمع بين قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، في خطوة وصفت بأنها تحمل أبعاد سياسية وعسكرية بالغة الأهمية في مسار الأزمة السورية.
آليات وقف إطلاق النار الشامل
وبحسب ما أوردته الشبكة، فإن هذا اللقاء يأتي في إطار متابعة وتنفيذ بنود الاتفاقية الأخيرة التي جرى الإعلان عنها مؤخرًا بين الجانبين، حيث من المتوقع أن تتصدر جدول أعمال المباحثات، إلى جانب مناقشة الخطوات العملية لتطبيق ما تم الاتفاق عليه على أرض الواقع، بما يضمن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق المعنية.
وكان الرئيس أحمد الشرع وقع يوم أمس الأحد، اتفاقا رسميًا مع قوات سوريا الديمقراطية، ينص على وقف شامل لإطلاق النار، إلى جانب الاندماج الكامل لقوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، ولا سيما الجيش السوري والأجهزة الأمنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز وحدة الدولة وبسط سيادتها الكاملة على مناطق شمال وشرق البلاد.

توحيد الجهود الوطنية وإنهاء الانقسام
وأكد الرئيس السوري أن هذا الاتفاق يمثل مرحلة جديدة في مسار توحيد الجهود الوطنية، وإنهاء مظاهر الانقسام العسكري، بما يخدم مصلحة الدولة السورية ويحافظ على وحدة أراضيها وسيادتها.
وفي سياق متصل، أوضح أحمد الشرع أن اجتماعا كان من المقرر عقده أمس الأحد الماضي مع قائد "قسد" مظلوم عبدي، إلا أن سوء الأحوال الجوية حال دون انعقاده في موعده المحدد، ما أدى إلى تأجيله إلى اليوم الاثنين.
مناقشة تفاصيل تنفيذها
وأشار الشرع، في تصريحات سابقة أدلى بها إلى أن اللقاء المرتقب سيشهد التوقيع الرسمي على الاتفاقية المعلنة، ومناقشة تفاصيل تنفيذها، بما يعكس جدية الطرفين في المضي قدمًا نحو مرحلة جديدة من التنسيق والتفاهم، تمهد لاستقرار أوسع وتحولات سياسية وأمنية مهمة على الساحة السورية.
كما يقضي الاتفاق بتسليم محافظتي دير الزور والرقة للحكومة السورية إداريا وعسكريا بشكل كامل وفوري، بما يشمل استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية، مع إصدار قرارات عاجلة لتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة التابعة للدولة السورية، ويتضمن الاتفاق أيضا التزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتين، في إطار ضمان انتقال سلس للسلطات.

