ماكرون يتحدث مع الشرع ويدعو لوقف التصعيد ودمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة
أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، اتصال هاتفي مع رئيس المرحلة الإنتقالة في سوريا أحمد الشرع، أعرب خلاله عن بالغ قلقه إزاء التطورات المتسارعة وتصاعد أعمال العنف في سوريا، في ظل التقدم الميداني الذي حققته القوات الحكومية وسيطرتها على مدن ومواقع استراتيجية في شمال البلاد وشرقها.
المرحلة الراهنة تتطلب تحرك سياسي عاجل
وقال ماكرون، في منشور عبر منصة "إكس"، إنه أبلغ نظيره السوري قلق فرنسا من التصعيد الجاري واستمرار العمليات العسكرية التي تقودها السلطات السورية، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب تحرك سياسي عاجل يضع حدا لإراقة الدماء ويمنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

اتفاق شامل يضمن دمج قوات سوريا الديمقراطية
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، معتبرا أن الحل المستدام في سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال اتفاق شامل يضمن دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، تنفيذا للاتفاق المبرم في العاشر من مارس 2025، والذي يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد والحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها.

على تفجير جسرين رئيسيين على نهر الفرات
وتزامنت تصريحات ماكرون مع تطورات ميدانية لافتة، حيث أفادت تقارير بأن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية أقدموا، في وقت سابق اليوم، على تفجير جسرين رئيسيين على نهر الفرات في محافظة الرقة شمالي سوريا، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعاقة تقدم القوات الحكومية.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش السوري، الأحد، سيطرته على مدينة الطبقة ذات الأهمية الاستراتيجية في ريف الرقة، إضافة إلى سد الفرات المجاور، وهي مناطق كانت خاضعة لسيطرة القوات الكردية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
التقدم والدخول إلى محافظة الرقة
كما أكدت مصادر صحفية أن وحدات من الجيش السوري بدأت التقدم والدخول إلى محافظة الرقة من عدة محاور، في إطار عملية عسكرية واسعة.
وفي تطور لافت، كشف مصدر محلي لـ"تلفزيون سوريا" أن أكثر من 400 عنصر من قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تسيطر على مدينة الرقة، أعلنوا انشقاقهم وانضمامهم إلى صفوف الجيش السوري، ما يعكس تحولات ميدانية وسياسية متسارعة في المنطقة.

حالة من التوتر والاضطراب الأمني
وعلى الصعيد الإنساني والأمني، ذكرت وكالة "سانا" أن مدنيين اثنين قتلا برصاص عناصر من تنظيم "قسد" في شارع الوادي ومحيط دوار النعيم داخل مدينة الرقة، في ظل حالة من التوتر والاضطراب الأمني التي تشهدها المدينة.
كما أفادت تقارير ميدانية بأن مقاتلي العشائر تمكنوا من السيطرة على عدد من القرى شمالي الرقة، من بينها تل السمن وخنيزات والكالطة والأسدية، في حين قام أهالي المدينة بطرد عناصر من قوات "قسد" و"حزب العمال الكردستاني" من بعض الأحياء، وسط تصاعد الغضب الشعبي وتغير موازين القوى على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده الساحة السورية، حيث تتقاطع الضغوط الدولية مع التحولات الميدانية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تعيد رسم المشهد السياسي والعسكري في البلاد.

