دمشق تستعيد السيطرة على حقول نفط شمال سوريا من قبضة القوات الكردية
أعلنت السلطات السورية، اليوم السبت، عن استعادة الجيش السوري السيطرة على حقلي نفط حيويين في شمال البلاد كانا تحت سيطرة القوات الكردية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تعزز النفوذ الحكومي في مناطق غنية بالموارد. ووفق بيان صادر عن وزارة الدفاع، فقد "بسطت قوات الجيش سيطرتها على حقل صفيان النفطي وحقل الثورة، الواقعين قرب مدينة الطبقة في محافظة الرقة".
رغبة دمشق في استعادة كامل إنتاج النفط
وفي سياق متصل، أعلنت الشركة السورية للبترول، وهي جهة حكومية، تسلمها الحقلين تمهيدا لإعادة تشغيلهما، بما يعكس رغبة دمشق في استعادة كامل إنتاج النفط المحلي وتأمين الموارد الاقتصادية الحيوية، بحسب وكالة "فرانس برس".
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من سيطرة الجيش على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقي، بعد أن وافقت القوات الكردية على الانسحاب من المنطقة، في أعقاب اشتباكات وقعت بين الطرفين خلال الأيام الماضية.

القوات الكردية تفرض حظر تجول
في المقابل، فرضت الإدارة الذاتية الكردية حظر تجول شامل في محافظة الرقة، في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني على وقع المعارك المستمرة مع الجيش السوري.
ونشرت الإدارة الكردية تعميمًا جاء فيه: "يفرض حظر تجوال كلي في مقاطعة الرقة اعتبارًا من تاريخ صدور هذا التعميم وحتى إشعار آخر".
من جانبها، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة لمواقع الجيش في المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهددة بضرب أي أهداف تعتبر تهديدا بشكل "دقيق"، في تأكيد على حزمها العسكري واستراتيجية السيطرة على الأراضي.
سياق سياسي وتوترات عرقية
ويأتي هذا التصعيد العسكري بعد قرارات رئاسية تاريخية شملت منح الأكراد السوريين جنسيتهم واعتبار اللغة الكردية "لغة وطنية"، والنوروز "عيد وطني"، للمرة الأولى منذ استقلال البلاد عام 1946، ما اعتبره بعض المحللين خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات الداخلية بينما تستمر المواجهات على الأرض.
تعرض المنطقة لقصف مدفعي وصاروخي
وفي المقابل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجيش الحكومي بـ"الغدر" وانتهاك الاتفاقيات الأخيرة، مشيرة إلى أن الاشتباكات "العنيفة" استمرت في ريف الرقة الغربي، مع تعرض المنطقة لقصف مدفعي وصاروخي متواصل، بحسب بيان رسمي أصدرته قسد.

