تركيا ترحب باتفاق الحكومة السورية و"قسد" وتؤكد: يعزز الأمن والاستقرار
رحبت وزارة الخارجية التركية بالاتفاق التاريخي الذي أبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، معربة عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار ليس فقط داخل سوريا، بل على مستوى المنطقة بأسرها.
دعم جهود تحقيق الاستقرار
وقالت الوزارة في بيان رسمي اليوم الأحد، إن أنقرة تتطلع إلى أن يؤدي اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل، الذي أعلن عنه الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، إلى دعم جهود تحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، مع ضمان سلامة الشعب السوري بشكل شامل.
وأضاف البيان: "نأمل أن يدرك جميع الفاعلين والجماعات في سوريا أن مستقبل البلاد لا يتحقق من خلال الإرهاب والانقسام، بل عبر الوحدة والتضامن والمشاركة في بناء مؤسسات الدولة"، وفقًا لوسائل إعلام تركية.

دعم أنقرة لجهود الحكومة السورية
وأكدت الخارجية التركية استمرار دعم أنقرة لجهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب والمساهمة في إعادة الإعمار.
وجاء هذا الاتفاق عقب مفاوضات بين الحكومة السورية و"قسد"، حيث نص على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس، مع انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار العسكري والأمني.
كما يتيح الاتفاق للحكومة السورية استلام محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا بالكامل، بما في ذلك كل المؤسسات والمنشآت المدنية، مع تثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المعنية، وضمان عدم التعرض لمقاتلي وموظفي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتين.
استلام الحكومة لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط
وتشمل بنود الاتفاقية أيضا دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، بالإضافة إلى استلام الحكومة لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة وتأمينها بواسطة القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة.
وعلى المستوى العسكري، ينص الاتفاق على دمج كل العناصر العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية، مع مراعاة حماية خصوصية المناطق الكردية.
تعيين محافظ جديد للحسكة
كما التزمت قيادة "قسد" بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها، وتسليم قوائم الضباط التابعين للنظام السابق المتواجدين في مناطق شمال شرق سوريا. كما ينص الاتفاق على إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ جديد للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.

