بعد قرار التصنيف: عصابة الإخوان وسيناريوهات الهروب من الملاحقة الأمريكية
في إطار تداعيات القرار الأمريكي بتصنيف فروع الإخوان في مصر ولبنان والأردن، وتأثره على مؤسسات التنظيمي الدولي، فإن الجماعة ربما ستعمل على محاولة تقليل الخسائر وتفادي المصادرة المالية أو الملاحقات الأمنية لكوادرها ومؤسساتها الفاعلة، وذلك من خلال مجموعة من الحزمة والإجراءات التكتيكية والتنظيمية التي سبق أن استخدمتها تاريخيًا في مراحل الضغط والحظر، مع تطويرها بما يتناسب مع البيئة القانونية والرقابية الأشد صرامة. هذه الإجراءات لا تعني بالضرورة نجاح الجماعة في الإفلات من الضغوط، لكنها تمثل محاولات للتكيّف وتقليل الخسائر والحفاظ على الحد الأدنى من القدرة على الحركة.
الجمعيات المدنية
أولى، هذه الإجراءات تتمثل في إعادة هيكلة الواجهات القانونية والمالية، عبر تفكيك الكيانات المرتبطة بالاسم التنظيمي للإخوان، واستبدالها بجمعيات مدنية جديدة تحمل عناوين اجتماعية أو ثقافية أو إغاثية عامة، دون ارتباط معلن بالجماعة. هذا الأسلوب يعتمد على فصل الشكل القانوني عن البنية التنظيمية الفعلية، بحيث تُدار الجمعيات الجديدة من قبل أفراد غير معروفين أمنيًا، أو من شخصيات محلية تحمل جنسيات غربية، بما يصعّب ربطها مباشرة بالتنظيم الدولي. غير أن هذا الخيار ربما لن يحقق الكافي للجماعة في ظل تصاعد قدرات التتبع المالي والاستخباراتي.

تفكيك مراكز التمويل
ثانيًا، من المرجح أن تتجه جماعة الإخوان إلى مزيد من اللامركزية المالية، عبر تفكيك مراكز التمويل الكبرى، والاعتماد على شبكات تمويل صغيرة ومجزأة، تقوم على التبرعات الفردية المحدودة، أو الاشتراكات المغلقة داخل دوائر ضيقة. هذا النموذج يقلل من احتمالات الرصد السريع، لكنه في الوقت نفسه يضعف القدرة على تنفيذ مشروعات كبيرة أو الحفاظ على مؤسسات واسعة النفوذ، وهو ما يعني تحولًا من تنظيم ذي حضور مؤسسي إلى شبكات أقل تأثيرًا وأكثر هشاشة، خاصة أن الجماعة تملك مجموعة من المؤسسات التي ترتبط ببعضها عبر المظلة الأوروبية، وتتحرك في مسارات مالية متعددة وعابر للحدود.
نقل المرتكزات المالية
ثالثًا، قد تلجأ جماعة الإخوان إلى نقل جزء من أنشطتها المالية والإدارية إلى دول تعتبرها أقل تشددًا في تطبيق العقوبات الأمريكية، أو إلى بيئات قانونية معقدة يصعب اختراقها بسرعة، إلا أن هذا الخيار ربما هذا التوجه أصبح أكثر صعوبة في ظل التعاون الدولي المتزايد في ملفات مكافحة التطرف و تمويل الإرهاب، وخشية العديد من الدول من التعرض لعقوبات ثانوية أو لضغوط سياسية واقتصادية من واشنطن.
القيادات السرية
رابعًا، على المستوى البشري والتنظيمي، يُتوقع أن تعمد الجماعة إلى تقليل الظهور العلني لقياداتها في الخارج، وتدوير الأدوار القيادية، بحيث يتم الدفع بعناصر أقل شهرة وأقل ارتباطًا بالملفات الحساسة لإدارة النشاط التنظيمي، فضلًا عن الاتجاه إلى التوقع والكمون الداخلي في البيئات الأوروبية، وتجميد النشاط في تلك المرحلة لتفادي حالة التصعيد الملحوظة ضد الجماعة ونشاطها في العمق الأوروبي، وتجنب عملية الملاحقة أو الإدراج على قوائم المراقبة.
الدعوى القضائية والحقوقية
خامسًا، من المرجح أن تكثف الجماعة من المعارك القانونية والإعلامية، عبر توظيف مكاتب محاماة ومنظمات حقوقية للطعن في قرارات المصادرة أو الملاحقة، وطرح نفسها كحركة سياسية أو دعوية تتعرض لـ"اضطهاد سياسي"، هذا المسار يهدف إلى كسب الوقت، وإرباك الإجراءات، وخلق رأي عام متعاطف، خاصة في الدول الأوروبية التي تولي أهمية كبيرة للاعتبارات الحقوقية، لكنه لا يوفر حماية كاملة أمام القرارات الأمنية الصلبة.

الخطاب الإخواني الناعم
سادسًا، قد تتجه الجماعة إلى إعادة صياغة خطابها الأيديولوجي والإعلامي، ومحاولة تقديم نفسها كجزء من التيار الإسلامي "المعتدل". والذي استخدمته من قبل مع الإدارات والقوى السياسية الغربية، بهدف تقليل كلفة التصنيف سياسيًا، لكنه يصطدم بإرث طويل من الوثائق والارتباطات التي تجعل هذا الادعاء محل تشكيك دائم من الأجهزة الأمنية الغربية والأمريكية، مثلما حدث من قبل مع مجلس العموم البريطاني في ظل اللقاءات المستمرة والمطولة التي عقدها إبراهيم منير مع اللجان البرلمانية لإعادة تقديم الخطاب الإخواني مرة ثانية بما يتوافق مع الهوية الغربية.
أوروبا والإرث الإخواني
تعتبر المجتمعات الأوروبية والغربية في مخيلة المرجعية الفكرية الإخوانية، إرثًا تاريخيًا يمثل جزء صلبًا من كيان دولة الخلافة، ومن ثم لا يجب أن يغيب تنظيمها وقواعدها عن تلط البقاع الجغرافية التي تتمركز في عمقها عبر جيتوهات مغلقة ودوائر مجتمعية موازية.
وخلال عملية الاختراق الغربي، كانت الجاليات والأقليات العربية والإسلامية في مرمى المخطط الإخواني؛ إذ إنها الأداة الأكثر تأثيرًا وفاعلية في الوصول إلى الدوائر المجتمعية والسياسية الأوروبية، لسهولة توظيفها ضمنيًا في نشر مرتكزاتها وأدبياتها العقائدية، وتحقيق مشروع الهيمنة على الغرب، وفقًا للعديد من الوثائق المسربة أو المضبوطة من قبل الأجهزة الاستخبارية منذ تسعينيات القرن الماضي.
رغب حسن البنا في نقل التجربة المصرية إلى الخارج بتأسيس ما يعرف بـ"قسم الاتصال بالعالم الإسلامي" عام 1944، لاحتواء الطلاب الأجانب والوافدين وضمهم تدريجياً في الداخل التنظيمي، ليتغلغل الكيان الإخواني في العمق الأوروبي والأمريكي، ببناء شبكات متناثرة وواسعة هيمنت على تمثيل الجالية الإسلامية والعربية، ساهم في إقامتها سعيد رمضان، إبان الصدام مع النظام الناصري.

المركز الإسلامي في ألمانيا
تحول المركز الإسلامي بميونخ في ألمانيا منذ عام 1960، إلى غرفة عمليات لاستكمال مؤسسات التنظيم الدولي للإخوان، الذي تم تدشين لائحته الداخلية فعلياً في يونيو 1982، على يد مصطفى مشهور المرشد الخامس للجماعة، وفي عام 1989 تأسس "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا"، وضم مؤسسات وكيانات إخوانية عديدة، فضلاً عن كياناتهم في الولايات المتحدة الأمريكية التي تمكنوا من خلالها في التأثير في العمق الأمريكي ودوائره السياسية.
استراتيجية الإخوان في أمريكا الشمالية
في منتصف عام 2004، ضبطت السلطات الأمريكية، وثيقة إخوانية تحت عنوان "مذكرة تفسيرية للهدف الاستراتيجي للجماعة في أمريكا الشمالية"، صاغها في 22 مايو1991، القيادي الإخواني محمد أكرم، وتم الإفراج عنها نهاية عام 2017.
قدمت المذكرة تصورًا تفصيلياً لخطة عمل الجماعة في أمريكا الشمالية؛ مرتكزة على فكرتين أساسيتين؛ أولهما: التوطين (التمكين)، وثانيهما: الانتقال من المنظومة الفردية إلى المنظومة المؤسسية، تحت ما يعرف بـ"الجهاد الحضاري"، بهدف إيجاد حركة أصولية فاعلة ونشطة في الخارج.
حول امتلاك مفاتيح وأدوات عملية "التمكين"، دعت المذكرة الإخوانية، إلى ضرورة التوسع في انشاء المساجد والمراكز والمؤسسات والمدارس الإسلامية، في محاولة لتغيير هوية المجتمعات الغربية، التي وصفتها بأنها تتعايش على أصول ومبادئ الجاهلية.
أستاذية العالم
يتمثل أهم بند في المذكرة الإخوانية، إدراك أهمية النقلة المؤسسية للعمل التنظيمي والحركي، لتحقيق فكرة "أستاذية العالم"، وتبلورها في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والإعلامي والمهني، انتهاء بالجانب "العسكري"، ما يعنى أن التنظيم الدولي سعى فعليا إلى تدشين كيان عسكري مسلح.
طرحت المذكرة الإخوانية، في إطار عملية "التمكين والتوطين" داخل المجتمع الأمريكي، تأسيس محطات تليفزيونية وإذاعية، ومؤسسات بحثية وإعلامية واقتصادية، والدخول في شراكة اجتماعية مع المؤسسات الدينية الأخرى.
تحدثت المذكرة عن مؤسسات التنظيم الداخلية في نطاق الولايات المتحدة الأمريكية، وحددتها في "قسم التنظيم والأمانة العامة"، و"قسم التربية" و"لجنة الدعوة"، و"قسم الأخوات"، (يختص بالدوائر النسوية)، و"قسم المال"، و"لجنة الاستثمار والوقف"، و"لجنة التخطيط"، والمكتب التنفيذي للحركة، والمسؤول العام والناطق الرسمي للحركة، بجانب المناطق والشُعب والأسر(البنية التنظيمية)، التي تقع تحت مسؤولية القيادات الميدانية.
أرفقت الوثيقة قائمة تضم 29 مؤسسة إسلامية في أمريكا، وصفتها بأنها نواة لمؤسسات كبرى، تتبنى التوجهات الفكرية للجماعة ومشروعها في الغرب، لعل في مقدمتها "الدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية" (ICNA)، التي تأسست عام 1968، وسيطرت بدورها على أكثر من 75% من المساجد والجمعيات والمراكز في الولايات المتحدة، وكشفت وثائق نشرتها المخابرات الأمريكية عام 1999 أن غالبية الأعضاء الإخوان الذين أسسوا (ICNA)، كانوا ينتمون للتنظيم في بلادهم قبل الوصول للولايات المتحدة، وأطلق على هذه المرحلة من ستينات القرن الماضي، مرحلة "التعبئة والحشد"، بينما اعتبرت الأوساط الأمريكية أن تأسيس (ICNA)هو بداية العمل التنظيمي الإخواني في الولايات المتحدة.
أسس الإخوان كذلك المعهد العالمي للفكر الإسلامي (IIIT) عام 1981، ومقره واشنطن، والمجلس الإسلامي الأمريكي (AMC) عام 1990 ومقره شيكاغو، والجمعية الإسلامية الأمريكية (MAS)عام 1993، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) عام 1994 ويقع مقره الرئيسي في كابيتول هيل بواشنطن، وجمعية المسلمين الأمريكيين من أجل فلسطين (AMP) عام 2006، و"المصريين الأمريكيين من أجل الحرية والعدالة" (EAFJ)، و"المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية" (USCMO) .

الاختراق الإخواني
في ظل صعود جمعيات وكيانات الجماعة، اخترقت قيادات الإخوان المؤسسات السيادية الأمريكية، مثل عارف علي خان، المحامي الباكستاني والأستاذ بجامعة الدفاع الوطني، الذي عُيِّن نائبًا لوزير الأمن الداخلي، ثم مستشاراً لأوباما للدول الإسلامية عام 2009 ، والأمريكي المصري محمد الإبياري، الذي شغل منصب المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في هيوستن، وكذلك المحامي الأمريكي الهندي راشد حسين، الذي عُين مستشارًا قانونيًا للبيت الأبيض عام 2009 ، والأمريكي العراقي سالم المراياتي؛ المدير السابق لمجلس الشؤون الإسلامية، الذي عُين مستشارًا لجهاز الأمن القومي الأمريكي عام 2002 ، والسوداني الأمريكي محمد ماجد؛ المدير التنفيذي لتجمع المسلمين في دالاس، الذي عُين مستشارًا لوزارة الأمن الداخلي ومسؤولًا عن مكافحة التطرف والإرهاب، ثم مستشاراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2011 .
القى الضوء على حجم التغلغل الإخواني في عمق المؤسسات والكيانات الأمريكية، لاسيما العسكرية والقانونية والتعليمية والدينية على سواء، كتاب "الإخوان المسلمون: التهديد في الفناء الخلفي" الصادر عام 2016، للضابطة الأمريكية المتقاعدة، كاثي هينرز.

الجيتوهات المغلقة
وضع الكتاب تصورًا وصفيًا لعملية الإختراق الإخواني، من خلال صناعة ما يعرف بـ"الجيتوهات المغلقة"، ورفضهم الاندماج في المجتمع الأمريكي بشكل كامل، في إطار تبني توجهاً دينياً يرفض الذوبان والانصياع للسياق الاجتماعي والسياسي للمجتمعات الغربية، بجانب الهيمنة على الجاليات الإسلامية سواء بصورة رسمية قانونية، أو عبر آليات فرض الأمر الواقع.
مذكرة أخرى مثلت محور ارتكاز للمشروع الإخواني في العمق الأوروبي، أوردها الصحفي السويسري سيلفان بيسون في كتابه، بعنوان: "غزو الغرب.. المشروع السري للإسلاميين"، في أكتوبر 2005، تناول فيها ما لديه من معلومات تتعلق بخطة الإخوان للهيمنة على المجتمعات الغربية، انطلاقاً من التوسع في تأسيس منظمات أصولية موازية تستهدف التأثير في هوية الدوائر المجتمعية.
كانت السلطات السويسرية، قد داهمت فيلا بمدينة "كامبيون"، في نوفمبر 2001، مملوكة لرجل الأعمال المصري البريطاني يوسف ندا، مدير "بنك التقوى"، والأمين العام السابق للتنظيم الدولي للإخوان، بتهمة تمويل الإرهاب أعقاب أحداث 11 سبتمبر.
وثيقة المشروع السري
خلال المداهمة ضبطت الوثيقة المعروفة بـ"المشروع السري"، التي تمت صياغتها في ديسمبر 1982، تحت عنوان "نحو استراتيجية عالمية للسياسة الإسلامية.. منطلقات وعناصر ومستلزمات إجرائية ومهمات".
شملت وثيقة "المشروع السري"، 24 بندًا مثلت عمود تحركات جماعة الإخوان للهيمنة على الغرب، أهمها: بناء شبكات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق من المدارس والمستشفيات والمنظمات الخيرية المكرسة للنموذج الإسلامي، وتأسيس ما يعرف بـ"جهاز معلوماتي"، معني بجمع وتخزين وتحليل المعلومات في إطار رصد المخاطر الموجهة للحركة الأصولية في أوروبا، وتأسيس المنصات والمراكز البحثية الأكاديمية والعلمية، التي تعمل على تقديم رؤية للقضايا السياسية والاجتماعية المعاصرة من منظور إسلامي، بجانب عمل خريطة عقائدية ومذهبية تشمل مختلف دول العالم العربي والإسلامي.

أوضحت وثيقة "المشروع السري"، أن لدى جماعة الإخوان خطة مكونة من 3 مراحل، للهيمنة على الغرب، من خلال 12 منطلقاً أهم: قراءة الواقع، واعتماد المنهجية العلمية في التخطيط والتنفيذ، والعمل الموازي التدريجي في السيطرة على مراكز القوى المحلية، وبناء القوة الداعمة للمشروع الإسلامي.
انتقلت الوثيقة السرية إلى ما يعرف بإشكالية الخداع الإستراتيجي، من خلال إقامة "تحالفات ثنائية"، و"شراكة متبادلة" مع المنظمات الغربية لكسب شرعية التغلغل في العمق الأوروبي، والتأثير على صنّاع القرار السياسي، وتمرير ما يخدم أجندة المشروع الفكري للإخوان .
بين سطور كتابه "الدائرة المغلقة: الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين والانشقاق عنها"، الصادر عن دار نشر جامعة كولومبيا في مارس 2020، طرح الدكتور لورنزو فيدينو، مدير برنامج دراسات التطرف في جامعة جورج واشنطن، رؤيته حول الكيانات الإخوانية المنتشرة في أوروبا، ودورها السري في تغيير الهوية الفكرية والاجتماعية للمجتمعات الغربية.
قسم الباحث الأكاديمي، جماعة الإخوان في الغرب إلى ثلاث شرائح مختلفة على أرض الواقع، أولها: كيانات إخوانية محضة؛ وهي شبكات سرية غير معلنة تم تأسيسها بواسطة فروع شرق أوسطية تابعة للتنظيم، وتعتمد على التلقين الأيديولوجي، ويشرف عليها قيادات منتقاة، وتشكّل حجر الأساس للمنظومة الإخوانية في الغرب.
وثانيها: كيانات مولودة من رحم الإخوان؛ وهي منظمات علنية أسسها عناصر إخوانية، في ظل نفيهم الدائم لعلاقتهم بالتنظيم، وتقوم بمجموعة واسعة من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والخدمية، انتهاء بكيانات متأثرة بالأيدولوجية والمرجعية الفكرية للإخوان،ولكن ليس لديها روابط عملية واضحة تجمعها مع المكون التنظيمي، رغم ارتباطها الوثيق بمصادر التمويل وتأثرها العقائدي.
تطرق الباحث إلى تكتيكات الاستقطاب والتجنيد التي تلجأ إليها الجماعة في التأثير على العناصر الجديدة، والزج بهم بين جدرانها، مع اعتمادها مبدأ السرية والتخفي، مستنداً لرواية شخصيات سابقة فاعلة داخل المكون التنظيمي بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، بناءً على مقابلات حوارية مباشرة، راصداً العلاقة بين الإخوان والحركات الأصولية المسلحة،والمتسمة بالسرية المغلقة والتعقيد الشديد.
انتهى صاحب كتاب "الدائرة المغلقة"، إلى أن مؤلفات سيد قطب ونظرياته الفكرية كانت ملهمة للكثير من التيارات السلفية الجهادية، فضلاً عن احتلالها مكانة بارزة في المناهج التربوية والثقافية المخصصة للقواعد التنظيمية، ما ينفي إدعائهم بالتخلي عن العنف المسلح.



