البيت الأبيض: إيران تؤجل إعدام 800 متظاهر بعد ضغوط ترامب
أعلن البيت الأبيض أن السلطات الإيرانية قامت بتعليق تنفيذ أحكام الإعدام بحق 800 متظاهر، وذلك في أعقاب الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على طهران بسبب القمع الوحشي للاحتجاجات الشعبية.
وجه تحذيرات واضحة لطهران
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس ترامب أبلغ بأن هذه الإعدامات، التي كان من المقرر تنفيذها يوم الأربعاء، تم تعليقها مؤقتًا. وأضافت أن "جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس"، مشيرة إلى أن ترامب وجه تحذيرات واضحة لطهران من "عواقب وخيمة" في حال استمرار قمع المحتجين، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
وكان الرئيس ترامب قد أعلن، خلال مؤتمر صحفي لإطلاق قانون جديد يتعلق بالحليب كامل الدسم، أنه تلقى معلومات تؤكد توقف عمليات القتل والإعدامات في إيران، مؤكدا أن السلطات الإيرانية "لن تعدم أحد في الوقت الراهن". كما شدد على أن إدارته ستقوم بالتحقق من صحة هذه المعلومات بشكل دقيق.

الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في إيران
وتأتي هذه التطورات في سياق الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في إيران منذ 28 ديسمبر الماضي، احتجاجًا على ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر التحديات التي تواجه النظام الإيراني منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقد ردت السلطات الإيرانية على الاحتجاجات بحملة قمع شديدة، أودت بحياة المئات واعتقال الآلاف، وفق تقارير منظمات حقوق الإنسان.
أي تهديدات محتملة من الولايات المتحدة أو إسرائيل
في الوقت نفسه، لم يتردد ترامب في تهديد إيران بالتدخل لدعم المحتجين إذا استمر القمع، بينما أصدر قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور، بيان شديد اللهجة أكد فيه استعداد بلاده للرد "بحزم" على أي تهديدات محتملة من الولايات المتحدة أو إسرائيل، متهما قادتهما بالوقوف وراء الاضطرابات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية.
فرض تغييرات ملموسة داخل إيران
تؤشر هذه التطورات إلى توتر مستمر بين طهران وواشنطن، وسط ترقب دولي لما إذا كانت الضغوط السياسية والاقتصادية الأمريكية قادرة على فرض تغييرات ملموسة داخل إيران، أو على الأقل الحد من سياسة القمع التي تنتهجها السلطات ضد المحتجين.

