رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خامنئي يوجه رسالة للشعب الإيراني وسط تصاعد الاحتجاجات والتوترات

مظاهرات مؤيدة للنظام
مظاهرات مؤيدة للنظام في إيران

في اليوم الخامس عشر على انطلاق الاحتجاجات الشعبية المستمرة في إيران، وجه المرشد الأعلى علي خامنئي رسالة مؤثرة للشعب، مؤكدًا على مكانة الإيرانيين ودورهم التاريخي في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

تحذير  لسياسيي الولايات المتحدة

وقال خامنئي عبر حسابه على منصة "إكس": "أيها الشعب الإيراني العظيم الشأن! لقد أنجزتم اليوم عملًا عظيمًا وسطرتم صفحة جديدة في التاريخ"، مضيفًا أن "التجمعات الجماهيرية أحبطت مخططات الأعداء الخارجيين التي حاولوا تنفيذها عبر مرتزقة داخل البلاد". 

وأضاف المرشد: "ما شهدناه اليوم يعد تحذيرًا لسياسيي الولايات المتحدة بعدم الاعتماد على هؤلاء المرتزقة".

هذا التصريح يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل البلاد، حيث شهدت طهران ومدن أخرى في إيران خلال الأيام الماضية احتجاجات حاشدة مناهضة للحكم الديني، تخللتها مواجهات دامية أسفرت عن مقتل المئات، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان الدولية.

المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران
المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران

تنظيم تظاهرات مضادة

وفي مواجهة هذه الاحتجاجات، دعت السلطات الإيرانية إلى تنظيم تظاهرات مضادة اليوم الاثنين دعما لاستقرار البلاد، في خطوة تعكس رغبتها في تعزيز التلاحم الداخلي والاحتفاء بجهود قوات الأمن. 

وشارك آلاف الإيرانيين في هذه التظاهرات بساحة رئيسية في العاصمة، رافعين الأعلام الوطنية وتليت صلوات على أرواح عناصر الأمن الذين قضوا خلال مواجهة الاحتجاجات، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.

وفي سياق السياسة الخارجية، شددت إيران على استعدادها لمواجهة أي تهديد، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى فتح قنوات تواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بعد سلسلة تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في حال استمرار قمع الاحتجاجات. 

طهران مستعدة للحرب والتفاوض

وأكدت طهران، أنها مستعدة للحرب والتفاوض على حد سواء، في رسالة واضحة بأنها لن تتراجع عن حماية سيادتها الداخلية. بينما يستمر الشارع الإيراني في الاحتجاج على الحكومة، تؤكد تصريحات خامنئي وتنظيم التظاهرات المؤيدة للسلطات أن البلاد تواجه لحظة حاسمة، تجمع بين التحديات الداخلية والخارجية، في اختبار حقيقي لاستقرار النظام منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979.

من جهة أخرى، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من محاولات بعض الأطراف جر الولايات المتحدة إلى صراع عسكري لتحقيق مصالح إسرائيل في المنطقة. 

أوتوستراد “مرزداران” وسط طهران
أوتوستراد “مرزداران” وسط طهران

زعزعة استقرار إيران

وقال عراقجي: "إذا أرادت واشنطن اختبار الخيار العسكري الذي استخدمته سابقا، فنحن مستعدون لذلك". وأضاف أن "محاولات واشنطن وإسرائيل لزعزعة استقرار الوضع في إيران تهدف لتحقيق أهداف لم تتمكنا من تحقيقها عبر الحرب"، مؤكدًا أن طهران لن تسمح للجماعات الإرهابية المدعومة خارجيًا، وخصوصًا إسرائيل، بمواصلة أنشطتها. 

وأشار عراقجي إلى أن إيران منفتحة على الحوار حول البرنامج النووي في حال لم تصدر أي تهديدات، وأن طهران تبحث إمكانية الاجتماع مع مبعوث الرئيس الأمريكي السابق، ستيف ويتكوف، إلى جانب مناقشة أفكار أخرى اقترحها وزير الخارجية الأمريكي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء