قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا يدينون العنف وقتل المحتجين في إيران
أدان قادة كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، اليوم الجمعة، ما وصفوه بـ"قتل المحتجين" في إيران، معربين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير الواردة بشأن استخدام قوات الأمن الإيرانية العنف ضد المتظاهرين، ومطالبين السلطات الإيرانية بممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام حق التظاهر السلمي.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، أكدوا فيه إدانتهم الشديدة لسقوط قتلى بين المحتجين، مشددين على أن التقارير المتعلقة بالعنف المفرط تثير مخاوف جدية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

ضمان حماية أرواح المدنيين
وأضاف القادة الثلاثة أنهم يحثون السلطات الإيرانية على تجنب التصعيد وضمان حماية أرواح المدنيين، بحسب وكالة "فرانس برس". وفي السياق ذاته، أعربت وكالة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء الأحداث التي شهدتها إيران، مشيرة إلى ورود تقارير عن أعمال عنف أسفرت عن سقوط قتلى وتدمير ممتلكات خلال الاحتجاجات الأخيرة.
ضرورة فتح تحقيقات سريعة ومستقلة
وقال جيريمي لورنس، المتحدث باسم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في جنيف، إن الحق في التظاهر السلمي مكفول بموجب القانون الدولي، ويجب حمايته في جميع الظروف.
وأكد لورنس ضرورة فتح تحقيقات سريعة ومستقلة وشفافة في جميع حالات الوفاة المرتبطة بالاحتجاجات، داعيا إلى محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة وفقاً للمعايير والقواعد الدولية المعمول بها.
كما أشار إلى قلق المكتب الأممي من لجوء السلطات الإيرانية إلى قطع خدمات الإنترنت كإجراء للرد على الاحتجاجات، معتبرا ذلك خطوة تزيد من تعقيد الوضع وتحد من حرية التعبير وتداول المعلومات.

الحوادث الإرهابية الأخيرة
في المقابل، أصدر جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني بيان حذر فيه مما وصفه بـ"الرد" على التطورات الجارية، بحسب ما نقلته وكالة "تسنيم".
وأكد البيان أن استمرار الوضع الحالي غير مقبول، محملا من وصفهم بمخططي "الحوادث الإرهابية الأخيرة" مسؤولية الدماء التي سقطت.
وأضاف الحرس الثوري في بيانه أن الشعب الإيراني يعتبر حق الرد على ما وصفه بنشر انعدام الأمن حق مشروع، مشددا على أن حماية منجزات النظام والحفاظ على أمن المجتمع تمثل خطوط حمراء بالنسبة له، في ظل استمرار التوترات والاحتجاجات داخل البلاد.

