رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تل أبيب ليست موسكو.. الأولمبية الدولية تبرر عدم استبعاد الرياضيين الإسرائيليين

مقر الأولمبية الدولية
مقر الأولمبية الدولية

أثار إعلان اللجنة الأولمبية الدولية رفضها استبعاد الرياضيين الإسرائيليين من المنافسات العالمية موجة جدل واسع، خاصة بعدما شبّه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الموقف الحالي بقرار سابق اتخذ ضد الرياضيين الروس عقب الحرب في أوكرانيا.

وفي بيان رسمي نقلته صحيفة ماركا الإسبانية، أوضحت اللجنة أن الحالة الإسرائيلية لا يمكن مقارنتها بالوضع الروسي، مؤكدة أن اللجنة الأولمبية الوطنية الإسرائيلية ملتزمة بالميثاق الأولمبي، وبالتالي فإن فرض عقوبات على وفدها الرياضي غير مطروح حالياً.

وجاء في البيان: "اللجنتان الأولمبيتان لإسرائيل وفلسطين معترف بهما من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، وهما تتمتعان بحقوق متساوية وتلتزمان بالميثاق الأولمبي، ونواصل العمل معهما للتقليل من تأثير الصراع على الرياضيين".

وأشار البيان إلى أن الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي عاشا جنباً إلى جنب في أجواء سلمية داخل القرية الأولمبية في باريس خلال دورة الألعاب الصيفية عام 2024، مؤكداً أن النزاعات السياسية لم تؤثر على سير الفعاليات الأولمبية في ذلك الوقت.

دعوات لفرض عقوبات على إسرائيل

موقف اللجنة جاء بعد اتساع رقعة الأصوات المطالبة بفرض عقوبات على إسرائيل إثر تدهور الأوضاع في غزة. وكان بيدرو سانشيز من أبرز الداعين إلى استبعاد الرياضيين الإسرائيليين من البطولات الدولية، معتبراً أن هناك "ازدواجية في المعايير"؛ فبينما استُبعد الرياضيون الروس والبيلاروس من المنافسات الدولية بسبب الحرب في أوكرانيا، يواصل الإسرائيليون المشاركة بلا قيود.

لماذا موقف إسرائيل مختلف روسيا وبيلاروس ؟

يُذكر أن اللجنة الأولمبية الدولية اتخذت عام 2022 قراراً غير مسبوق بمنع الرياضيين الروس والبيلاروس من المشاركة في البطولات، بعد أيام قليلة من بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، وهو ما اعتُبر حينها إجراءً سياسياً بغطاء رياضي.

وبينما بررت اللجنة تلك الخطوة بالاعتداء المباشر على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، فإنها تعتبر الوضع الإسرائيلي مختلفاً، على اعتبار أن اللجنة الأولمبية الإسرائيلية لا تزال تحترم الميثاق الأولمبي ولم يُسجَّل عليها أي خرق مباشر لقواعد الحركة الأولمبية.

 

هذا التباين في المواقف أثار انقساماً بين الاتحادات والمهتمين بالشأن الرياضي؛ حيث يرى البعض أن اللجنة الأولمبية الدولية تمارس ازدواجية واضحة في تطبيق معاييرها، بينما يعتقد آخرون أن إبقاء الرياضة بعيدة عن الحسابات السياسية هو الخيار الأصوب للحفاظ على روح الحركة الأولمبية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء