رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني» : العقوبات على إسرائيل متأخرة| فيديو

الدكتور صلاح عبد
الدكتور صلاح عبد العاطي

قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إن العقوبات التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على إسرائيل جاءت متأخرة للغاية، وأظهرت ازدواجية المعايير الأوروبية في التعامل مع الصراعات المختلفة، لا سيما بين الأزمة في أوكرانيا والصراع العربي الإسرائيلي، موضحًا أن هذه العقوبات تعني نهاية حالة الإفلات من المساءلة التي كانت تتمتع بها إسرائيل في أوروبا لفترات طويلة.

عقابية الدول الأوروبية وتأثيرها

وأضاف صلاح عبد العاطي، في تصريحات مع الإعلامية داما الكردي، مقدمة برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن العقوبات المنتظرة تشير إلى تراجع الدعم المطلق الذي كانت تحظى به إسرائيل من بعض الدول الأوروبية، وهو ما يعزز العزلة السياسية والاقتصادية لدولة الاحتلال، ويجعل من الصعب عليها الاستمرار في سياساتها دون مراقبة دولية، مؤكدًا أن هذا التحرك يعكس ضغطًا متزايدًا من الرأي العام الأوروبي على حكوماته لمراجعة سياساتها تجاه إسرائيل.

وأشار صلاح عبد العاطي إلى أن الموقف الأوروبي الجديد يستند إلى المادة الثالثة من ميثاق الاتحاد الأوروبي، التي تنص على تعليق الاتفاقيات التجارية مع الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، موضحًا أن إسرائيل لم تلتزم بقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية، فضلاً عن ارتكابها جرائم حرب وإبادة وفق تقارير حقوقية ودولية، فضًلا أن هذه الأسس القانونية تمنح أوروبا الحق في فرض عقوبات على إسرائيل، وتجعل الخطوة غير مجرد إجراء سياسي، بل التزام قانوني تجاه احترام حقوق الإنسان، وأن العقوبات ستفرض ضغوطًا على إسرائيل لإجبارها على الالتزام بالقوانين الدولية، مع التأكيد على أن استمرار الانتهاكات سيؤدي إلى توسيع نطاق العقوبات لتشمل مزيدًا من المسؤولين الإسرائيليين والبنى الاقتصادية المرتبطة بسياسات الاحتلال.

الموقف الأوروبي الجديد 

ولفت عبد العاطي إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت بالفعل باتخاذ خطوات عقابية ملموسة، مثل إسبانيا وأيرلندا والنرويج، في حين لا تزال دول أخرى تقدم الدعم لإسرائيل بالسلاح والاقتصاد، رغم الضغوط الشعبية المتزايدة التي أجبرت بعض الحكومات على مراجعة سياساتها تجاه الاحتلال، أن هذا التباين يعكس اختلاف التوجهات الداخلية في الاتحاد الأوروبي، لكنه يشير أيضًا إلى تحرك تدريجي لتوحيد موقف موحد ضد الانتهاكات الإسرائيلية، وأن العقوبات الأوروبية، وإن كانت محدودة في البداية، تمثل مؤشرًا على تحول جذري في الموقف الأوروبي، إذ لم تعد إسرائيل تتمتع بالإفلات من المحاسبة كما في السابق، ما قد يسهم في الحد من الجرائم والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية.

وأكد عبد العاطي أن استمرار الضغط الدولي، عبر العقوبات الاقتصادية والسياسية، يظل السبيل الأهم لإجبار إسرائيل على التوقف عن الانتهاكات وفتح آفاق لحل سياسي عادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف أن التضامن الأوروبي مع حقوق الشعب الفلسطيني، إذا ما استمر وامتد ليشمل دولًا أخرى، يمكن أن يغير معادلات الصراع ويدفع الاحتلال لتقديم تنازلات ملموسة، وهو ما يصب في صالح السلام والاستقرار الإقليمي.

<strong>الدكتور صلاح عبد العاطي </strong>
الدكتور صلاح عبد العاطي 

استمرار الضغط على إسرائيل

واختتم عبد العاطي تصريحاته بالتأكيد على أن العقوبات الأوروبية ليست نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة من المساءلة الدولية، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق الإجراءات لتشمل جميع الأطراف المسؤولة عن الانتهاكات، وضمان أن تكون حقوق الإنسان والمبادئ الدولية هي المعيار الأساسي في التعاطي مع إسرائيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء