دار الإفتاء توضح حكم التأمين على الحياة
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين، يدور حول حكم التأمين على الحياة، ومدى توافق هذا النوع من المعاملات مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.

ما حكم التأمين على الحياة؟
أجابت دار الإفتاء على السؤال الوارد إليها، بأن التأمين على الحياة أمر جائز شرعًا، ولا يتعارض في أصله مع مقاصد الشريعة الإسلامية، بل يقوم في جوهره على معاني التكافل والتضامن والتعاون بين الناس، وهو ما ينسجم مع القيم الأخلاقية الرفيعة التي دعت إليها الشريعة، خاصة في أوقات الخطر والحاجة، والسعي إلى الوقاية من آثاره والتخفيف من تبعاته.
وأضافت أن الشريعة الإسلامية قامت على ترسيخ روح التراحم والتكامل بين أفراد المجتمع، وحثت المسلمين على التعاون فيما بينهم في كل ما يحقق الخير ويدفع الضرر، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا».
وأفصحت دار الإفتاء أن التعاون ليس مجرد سلوك فردي، بل هو خلق جماعي له أثر بالغ في تيسير شؤون الحياة وتحقيق المصالح العامة، وإظهار وحدة المجتمع وتماسكه، حتى يصبح ذلك سمة أصيلة للأمة.
واختتمت بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية وضعت نظامًا اجتماعيًا متكاملًا يهدف إلى سد احتياجات المحتاجين وتخفيف معاناتهم، فجعلت الزكاة ركنًا من أركان الدين، وحثت على الصدقات وسائر أبواب الخير، باعتبارها من أعظم صور التكافل والتعاون التي تحفظ توازن المجتمع وتحقق العدالة الاجتماعية.