الصراع بين الإخوان والسلفيين على احتكار شرعية "جماعة المسلمين"
شهدت الحركات الأصولية منذ عقود صراعًا فكريًا وتنظيميًا حول مفهوم "جماعة المسلمين"، الذي تحوّل من كونه إطارًا دينيًا جامعًا للأمة إلى أداة سيطرة وتنظيم سياسي. هذا الصراع لم يكن مجرد خلاف نظري، بل أصبح على مر الزمن معركة على التمثيل الشرعي والإقصاء التنظيمي.
ففي بدايات القرن العشرين، سعت جماعة الإخوان إلى تقديم نفسها باعتبارها الكيان الأشمل الذي يجمع بين الشريعة والإطار الحركي السياسي والاجتماعي، وتحوّل هذا الطرح إلى أداة للاحتكار الناعم للفكرة، إذ اعتبرت الجماعة أن من لا ينتمي إليها فهو خارج نطاق "الفئة المؤمنة"، حتى وإن لم يُكَفَّر صراحة. وبذلك وضعت الإخوان أساسًا لتصور يرى في "الجماعة" أنها الممثل الشرعي الوحيد للإسلام السياسي الحديث.
مع ظهور أفكار سيد قطب، تحول هذا الاحتكار من قضية تنظيمية إلى مسألة عقدية صارمة. فقد اعتبر قطب أن المجتمعات الإسلامية واقعة في حالة من الجاهلية، وأن الأنظمة السياسية القائمة خارجة عن الإسلام، وبالتالي فإن "جماعة المسلمين" هي الطليعة المختارة، بينما تُعد بقية الجماعات خارج دائرة التمثيل الشرعي. وقد أعاد هذا الخطاب تعريف الولاء والانتماء إلى الإسلام على أساس الانضواء ضمن جماعة محددة، وليس مجرد الانتماء الديني العام.

لاحقًا، برز دور التيارات السلفية والجماعات الجهادية المسلحة مثل القاعدة وداعش التي أخذت هذه الفكرة خطوة أبعد، فاعتبرت أن الجماعة لا تقوم إلا بالسلاح، وأن الانضمام إلى القيادة أو "الأمير" هو الشرط الأساسي للانتماء إلى جماعة المسلمين، الأمر الذي أدى إلى إقصاء دموي لمختلف الفئات الإسلامية غير المنضوية تحت هذه التنظيمات. كما اعتمدت بعض الجماعات والتيارات على استراتيجية "التوقف والتبين"، التي تهدف إلى تعليق الحكم على إسلام الأفراد والمجتمعات حتى تنضم إلى الجماعة، وهو نهج وسط بين الإخوان والجهاديين لكنه أسهم في تفكيك فكرة الأمة الجامعة.
هذا الصراع على احتكار الجماعة لم يقتصر على المفاهيم الفكرية، بل أصبح معركة على الولاء والطاعة التنظيمية. كل جماعة ربطت مفهوم "جماعة المسلمين" بالبيعة والطاعة للمرشد أو الأمير، ما حول الجماعة من كيان ديني جامع إلى عقد ولاء سياسي مغلق، وأدى إلى تصاعد النزاعات بين مختلف التيارات، ومحاولات فاشلة لتوحيد الحركات الأصولية تحت مظلة واحدة.
يبقى الدرس الأبرز من هذا الصراع هو أن فكرة "جماعة المسلمين" لم تعد مجرد مفهوم ديني، بل أصبحت أداة للسيطرة والتفرد بالسلطة الشرعية، مع ما يصاحب ذلك من تبرير للإقصاء وشرعنة العنف باسم الدين. هذه المعركة الداخلية بين الجماعات الأصولية تُظهر كيف يمكن لتحولات فكرية أن تتحول إلى أدوات عملية للتحكم في المجتمع على المستوى الدعوي والسياسي.
تكريس مفهوم جماعة المسلمين
في سياق محاولتها لتكريس احتكار مفهوم "جماعة المسلمين"، وظفت جماعة الإخوان الدراسات البحثية الأكاديمية والعلمية، في التأكيد على شرعية امتلاكها لهذا المصطلح وانفرادها بالأدبيات الفكرية والحركية والتنظيمية التي تمكنها من تمثيل جماعة المسلمين بلا منازع، وليس كونها جماعة من المسلمين، والتفرد بالمغالبة الاكاديمية من يضمن لها تهميش واسقاط شرعية التيارات السلفية والجماعات الأصولية الأخرى.
ففي صيف عام 1984، أقرت الجامعة الإسلامية بالمملكة العربية السعودية رسالة علمية في درجة الماجستير للباحث الكويتي حسين محسن علي جابر، تناول فيها عددًا من المفاهيم الخاصة بقضية الخلافة والحاكمية، وشخصية "الخليفة الأعظم"، وإشكاليات مرحلة التكوين لدى الحركات الأصولية، ومدى تمثيل كل منها لجماعة المسلمين.

الطريق إلى جماعة المسلمين
خرجت الرسالة العلمية، التي صيغت في كتاب تحت عنوان "الطريق إلى جماعة المسلمين"، بأطر فكرية قائمة على تكفير مختلف الأنظمة السياسية الحاكمة، بما فيها النظام السعودي (رغم كونها رسالة بحثية علمية)، تعبيرًا واضحًا عن المرتكزات المنهجية لجماعة الإخوان، وتطبيقًا عمليًا لأدبيات حسن البنا وسيد قطب وأبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي.
صدرت الطبعة الأولى من كتاب "الطريق إلى جماعة المسلمين" عام 1985 عن دار الدعوة في الكويت، وصدرت الطبعات اللاحقة عن دار الوفاء المملوكة للقيادي الإخواني عاصم شلبي، كمرجع في تأصيل مفاهيم تكفير وجاهلية المجتمع، والتوقف والتبين، ووجوب العمل الجماعي التنظيمي السري المسلح، القائم على فكرة الانتقائية في عملية التجنيد والاستقطاب، والتغلغل في مفاصل الدولة والهيمنة عليها، والتي تتوافق كليًا مع المنهجية الفكرية لجماعة الإخوان ومشروعها.
ذهب مؤلف الرسالة الراديكالية إلى أن الأمة الإسلامية والعربية بكاملها واقعة في الإثم، لكونها لم تنطوِ تحت لواء جماعة إسلامية موحدة (جماعة المسلمين)، يتولى زمامها قائد وصفه بـ"الخليفة الأعظم"، وأن زعماء الأنظمة السياسية الحاكمة قد خرجوا من ملة الإسلام ووقعوا فعليًا في دائرة الكفر الصريح.
أفردت الرسالة العلمية مساحة واسعة لمفردات حركية وتنظيمية بين سطورها، متسقة ومتصلة مع ما طرحه سيد قطب في كتابه "معالم في الطريق"، فضلًا عن كتاب "في ظلال القرآن"، الذي وصفته بكونه التصور الحركي لآيات القرآن الكريم، وأبجديات كتاب "المنهج الحركي للسيرة النبوية" للقيادي الإخواني السوري منير الغضبان.
ارتكز كتاب "الطريق إلى جماعة المسلمين" على إشكالية قضية تكوين جماعة المسلمين وشروطها، في ظل انتشار العديد من الحركات الأصولية وتناحرها فيما بينها، وضرورة انضمام تلك الكيانات في إطار رسمي واحد، لا سيما الكيان الذي تمثله الجماعة الأم أو الأشمل، والتي قصدها المؤلف في نهاية بحثه بأنها "جماعة الإخوان".

جماعات “التوقف والتبين”
تماهيًا مع أفكار جماعات "التوقف والتبين"، صاغ الباحث تصوراته الفكرية حول إيمان الآخرين من عدمه بالانتماء إلى جماعة المسلمين، مبينًا أنه لا إسلام بدون خلافة، ولا خلافة بدون جماعة، ولا جماعة بدون إمارة، ولا إمارة بدون طاعة، حاصرًا إياها في نهاية الأمر على جماعة (الإخوان المسلمون)، وفقًا لمقارنة بحثية بين مختلف الجماعات الأصولية على المستوى الفكري والحركي والتنظيمي، معتبرًا أنها الأكثر نضجًا والأشمل فكرًا، فضلًا عن وصفه لمؤسسها حسن البنا بعبقري الزمان والمكان، على حد زعمه.
ما يعني أن الرسالة الإخوانية شككت في إسلام كل من لم ينتمِ إلى جماعة المسلمين (جماعة الإخوان) والانصياع لزعيمها (مرشدها) ومبايعته على السمع والطاعة، نافيةً أن تكون الأنظمة السياسية الحاكمة ومؤسسات الدولة وتكويناتها المفوضة من قبل المجتمع، والمعنية بإدارة شؤونه واحتياجاته، مثل المؤسسة العسكرية والأمنية أو الشرعية والدينية والقضائية وغيرها، بمثابة ممثل شرعي وقانوني واجتماعي عن الأمة (جمع من الناس) ودوائرها وتنوعاتها المختلفة.
ساق الباحث مجموعة من الشواهد والأدلة الشرعية، حملت في مجملها تأويلًا لانحرافات فكرية، اتفقت مع معاني التيار القطبي ومنهجية التنظيمات المسلحة التي تولدت من بوتقة التطرف، مثل جماعة "التكفير والهجرة"، وتنظيم "الناجون من النار"، وتنظيم "الجهاد"، و"الطليعة المقاتلة" بسوريا، و"جبهة الإنقاذ" بالجزائر، مرورًا بتنظيم "القاعدة" وتنظيم "داعش"، انتهاءً بحركة "حسم" وحركة "لواء الثورة".

انطلاقًا من فكرة الجماعة والدولة، وضعت رسالة "الطريق إلى جماعة المسلمين" تصورًا نُفذ حرفيًا على أرض الواقع، يتمثل في امتلاك الجغرافيا السياسية التي لا غنى عنها في تطبيق معادلة قيام الدولة، ولو جزئيًا، والانطلاق منها لتحرير مختلف الأراضي الأخرى التي تُعد ديار كفار، إعلاءً للفريضة الغائبة (الجهاد المسلح)، وتوجيه الضربات للوبيات المضادة للمشروع الإسلامي الراديكالي، بناءً على خمسة أصول متمثلة في: الفئة المؤمنة المختارة، والقوة المسلحة، والبقعة الجغرافية، والسلطة الحاكمة، والدستور الشرعي الإسلامي.
هذه الآلية في فهم النصوص الشرعية والأحاديث النبوية، وتطويعها لخدمة أغراض الجماعات المتطرفة، تمثل الأطر الفكرية التي بنى عليها تنظيم "القاعدة" استراتيجيته في استهداف المصالح الغربية (العدو البعيد)، فضلًا عن تنظيم "داعش" في بناء أركان دولته بسوريا والعراق، التي تشكلت في يونيو 2014 وانتهت في مارس 2020 (سقطت تنظيمياً وتمددت فكريًا)، وفقًا لما أعلنته قوات التحالف الدولي.
ليس غريبًا أن تمتلئ الرسالة البحثية الراديكالية بالكثير من أطروحات التيار القطبي وأدبيات العزلة الشعورية، لا سيما بعد أن قدم لها الدكتور علي جريشة، أحد قيادات تنظيم 65 القطبي المسلح، والذي عمل أستاذًا للشريعة الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وتوفي في اليمن في أبريل 2011.
إشكالية الدعوة إلى توحيد صفوف الحركات الأصولية التي دعا إليها كتاب "الطريق إلى جماعة المسلمين"، واندماجها تحت مظلة الإخوان، تقابلها واقعة تاريخية لجماعة الإخوان حدثت في منتصف ثمانينيات القرن الماضي خلال عهد المرشد الثالث عمر التلمساني، من إطلاق مبادرة لتشكيل حركة إسلامية موحدة تضم في ساحتها مختلف الحركات الأصولية تحت لوائها، لكنها فشلت لأسباب عديدة، فضلًا عن المساعي التي نفذها خيرت الشاطر، نائب المرشد، في مايو 2011 لتشكيل مظلة تعبر عن تحالف التيارات السلفية والإخوان والجماعة الإسلامية تحت مسمى "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح"، للسيطرة على مفاصل الحركات الأصولية المصرية.

التكوين والتنفيذ
لا مبالغة في أن الرسالة الأصولية العلمية كانت بمثابة مرجع شرعي رئيسي في تأصيل مفاهيم العمل التنظيمي المسلح وتشكيل الخلايا السرية التي تنال من مؤسسات الدولة وأنظمتها السياسية، التي وصفتها في متن توثيقها الديني بالكافرة، بناءً على مبدأ "علانية العمل وسرية التنظيم"، كونها أحد العوامل التي تمكن الحركات الراديكالية من استكمال عملية "التكوين"، تمهيدًا لمرحلة "التنفيذ"، وصولًا إلى حالة "التمكين" والتغلغل في مفاصل الدولة والسيطرة عليها انتخابًا أو انقلابًا، سيرًا على خطى وثيقة "رد الاعتداء" التي صاغ بنودها سيد قطب، والداعية لهدم الدولة المدنية لصالح الأممية الأصولية، وهي فكرة تتفق تمامًا مع نظرية "النكاية والإنهاك" التي طرحها كتاب "إدارة التوحش".
يمثل "مجلس الحل والعقد" (علماء الأمة) المكون الأول في تشكيل دولة الخلافة المزعومة، وفقًا لما طرحه كتاب "الطريق إلى جماعة المسلمين"، وبناءً عليه يتم اختيار "الخليفة الأعظم" أو إمام الدنيا والدين، ما يتوافق في مضمونه مع التكوينة الشكلية للنظام الملالي الصفوي من خلال المرشد الأعلى المتحكم في مقاليد الحياة السياسية والاجتماعية، وترجمة حقيقية للمحاولات المستميتة التي قادها حسن الهضيبي، المرشد الثاني للإخوان، في خمسينيات القرن الماضي، وفرض رؤيتهم وطرحهم على الرئيس جمال عبد الناصر، وسعيهم لتشكيل "هيئة استشارية" مشكلة من قيادات الإخوان تنظر في قرارات الدولة قبل إعلانها وتطبيقها.
التصورات التي صاغها كتاب "الطريق إلى جماعة المسلمين" من تعطيل أحكام الإسلام وشريعته في ظل غياب "الخليفة الأعظم"، هي في مجملها مكونات فكرية تتطابق مع ما استقر عليه مؤسس التيار القطبي، وذكره علي عشماوي، القيادي الإخواني السابق، في كتابه "التاريخ السري لجماعة الإخوان"، من تعطيل سيد قطب لصلاة الجمعة على اعتبار أنها شعيرة تمثل توجهًا سياسيًا وتتعلق بدعوة الحاكم ووجود الخلافة ذاتها.
نظرية الحاكمية
حالة التقارب الإخواني الشيعي تجلت في تلك التصورات التي طرحها قطب من قبل، وصار على خطاها مؤلف كتاب "الطريق إلى جماعة المسلمين"، لا سيما أن بعض أتباع المذهب الشيعي عطلوا صلاة الجمعة استدلالًا بغياب الإمام المعصوم في "زمن الغيبة"، فضلًا عن تشابك المنهجية الفكرية والسياسية بين "نظرية الحاكمية" ونظرية "ولاية الفقيه".
في دراسته "الإمام الخميني بين الحاكمية وولاية الفقيه"، أوضح الباحث اللبناني ورئيس مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط، الدكتور هيثم مزاحم، أن ثورية الخميني ارتبطت بأفكار سيد قطب ارتباطًا وثيقًا، متأثرًا بمفاهيم نظرية الحاكمية الإلهية لدى كل من أبي الأعلى المودودي وسيد قطب، وبلورت في نهاية المطاف نظرية "ولاية الفقيه".
فضلًا عن قيام خامنئي عام 1966 بترجمة كتاب "المستقبل لهذا الدين" لسيد قطب إلى اللغة الفارسية، وكتب في مقدمة الترجمة أهمية الدور الذي أدّاه قطب ونعته بصفة "المفكر المجاهد"، وترجم كتاب "الإسلام ومشكلة الحضارة الغربية" ووسمه بعنوان "بيان ضد الحضارة الغربية"، وكتاب "في ظلال القرآن". وعندما أصبح مرشدًا للجمهورية الإسلامية عام 1989، أصدر أمرًا بتدريس نظريات وأفكار سيد قطب في مدارس الإعداد العقائدي لدى "الحرس الثوري الإيراني".

أوردت الرسالة الراديكالية التحريضية مجموعة من الوثائق والتقارير المكذوبة والملفقة، ادعى الباحث أنها رسمية، مستشهدًا بها على محاولات النظام السياسي في عهد الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس السادات لضرب الحركة الإسلامية وتفكيكها، قاصدًا بها (جماعة الإخوان) دون غيرها من الحركات الأصولية.
في مقدمتها وثيقة نُشرت في كتاب "قذائف الحق" للشيخ محمد الغزالي تحت عنوان "استئصال الإخوان"، زاعمًا أنها كُتبت من قبل الأجهزة الأمنية بهدف القضاء على مشروع الجماعة، لكن المفاجأة كانت فيما أورده عضو الإخوان السابق هيثم أبو زيد في مجلة "الوعي الإسلامي" تحت عنوان: "قصة كذبة خالدة"، كاشفًا زيف تلك الوثيقة.
وفقًا لشهادة هيثم أبو زيد، التي سمعها على لسان المهندس أبوالعلا ماضي، رئيس حزب الوسط (المنشق عن الإخوان)، نقلًا عن المهندس مراد جميل الزيات، الذي التقى يوسف ندا (القيادي بالتنظيم الدولي) في سويسرا، وتحدث معه عن التعذيب الذي تعرض له الإخوان في السجون، وخص بالذكر ما نشره الشيخ محمد الغزالي في كتاب "قذائف الحق" عن وثيقة "استئصال الإخوان". وإذا بيوسف ندا يضحك حتى استلقى على ظهره من الضحك، فخاطبه مراد الزيات متعجبًا: "لِمَ الضحك يا أخ يوسف؟" فأجابه ندا فورًا: "لأنني من كتب هذه الوثيقة ووضعها في كتاب الغزالي لتشويه نظام الحكم الناصري". فتساءل الزيات: "لكن هذه فبركة؟" فأجابه: "الحرب خدعة".
تمثل هذه الواقعة نموذجًا على مكيافيلية جماعة الإخوان، من كون الغاية لديهم تبرر الوسيلة، والتلاعب بعقول الأتباع والمريدين، وخداع الجماهير العريضة التي سارت في ركب تيارات الإسلام السياسي وتعاطفت معها، في مقابل موقفها العدائي ضد الأنظمة السياسية.



