رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سوق ديانا.. متحف وسط البلد لبيع «الذكريات» | صور

سوق ديانا في وسط
سوق ديانا في وسط البلد

في أحد شوارع وسط البلد يقف «سوق ديانا» كأنه شئ من الماضي الذي لا نستطيع نسيانه، المكان ليس مجرد تجمع  لبيع الأنتيكات والمقتنيات القديمة، بل هو قلب ينبض بكل ما هو ممزوج برائحة الزمن الجميل،  

بعد دخولك إلى سوق ديانا تشعر وكأنك دخلت حقبة زمنية مختلفة تفوح منها الذكريات وتحمل كل زاوية قصة مختلفة أو بصمة لم تمحيها الزمن، لذا حرص موقع «إيجيتك» على إلقاء الضوء على هذا المكان المميز، من خلال رصد آراء البائعين والزائرين الذين جعلوا من «سوق ديانا» قصة جميلة تروى دائما.

 

باب رزق

 

في البداية يقول «إبراهيم حسين عفيفي» أحد البائعين : «كنت موظفًا في الأزهر الشريف، وبعد خروجي إلى المعاش أصبحت هذه وسيلتي لزيادة دخلي، ففي هذا السوق تُباع الساعات والأنتيكات، وكل شيء متاح هنا، ومن يأتي إلى هنا يفهم جيداً في قيمة المنتجات المعروضة ويعرف كيف يختارالقيمة الحقيقية للأشياء»

 

أما «طه أمين» يضيف :«ما يميز سوق ديانا هو أن البائع والمشتري يتعاملون بأدب واحترام، على عكس بعض الأسواق الشعبية العشوائية، التي قد يُسيء فيها البائع التصرف إن لم يعجبه الكلام، المكان هنا يُجبر الجميع على التحلي بالذوق والنظام، فهو نظيف ومنظم، ولا أحد يضايق أحدًا».

 

وعن أعمار المترددين على السوق يقول «على زكي» أحد البائعين: «عدد المشترين يفوق عدد البائعين، لذا تجد هنا جميع الأعمار والأطياف يزورون سوق ديانا، من الأطفال إلى كبار السن».

 

أما «مصطفى الجزار 50 سنة»  يقول  « أعمل في سوق ديانا منذ خمس سنوات، وكانت البداية قاصرة على العملات فقط، لكن خلال مؤخرا  توسّعت المعروضات وأصبحت تضم العديد من القطع القيمة والمختلفة -  النحاسيات القديمة هي أكثر ما يُباع، إلى جانب اللوحات القديمة والجرامافون والتلفزيونات القديمة، مشيرا إلى أن أسعار النحاس تختلف من نوعٍ إلى آخر، هناك الفرنسي والمصري والبرونز، ويُعدّ الفرنسي الأعلى سعرًا.

 

 

 

أما عم «نصر الدين حمدي» الذي يعمل في سوق ديانا منذ خمس سنوات يقول: « السوق في بداياته كان صغيرًا، وكانت أكثر السلع التي تُباع فيه هي التحف والأنتيكات، لكن مع زيادة إقبال الناس على الشراء، بدأ بعض البائعين في عرض سلع أخرى مثل الصيني وألعاب الأطفال والألعاب المستوردة».

 

وأضاف حمدى، الألعاب المستوردة أسعارها في الخارج مرتفعة جدًا، مثل الألعاب المختومة بشركات «مارفل» و«ماتل»، التي قد تتجاوز أسعارها الآلاف، بينما يمكن العثور عليها هنا بربع السعر أو أقل، ولذلك أصبح السوق متنوعًا يضم أدوات المطبخ وألعاب الأطفال والصيني إلى جانب الأنتيكات.

وأشار حمدى، إلى أنه في هذه الفترة يوجد ركود في حركة البيع بسبب موسم المدارس، مضيفا  أن وسائل التواصل الاجتماعي كان لها تأثير كبير في حركة الشراء، ولها فضل واضح في تعريف الناس سوق ديانا وزيادة المبيعات، إذ يعتمد الكثيرون حاليًا على الشراء من خلال السوشيال ميديا لمعرفة الجديد باستمرار، مما يزيد من الإقبال على السوق.

أسعار متفاوتة

 

أما عن المترددين على سوق ديانا يقول «محمد الدريكي»: « انقطعت فترة عن سوق ديانا لكن عُدت منذ شهرين فهي عادة شهرية التزم بها منذ سنوات،  لدى هواية شراء العملات القديمة والتحف النحاسية، على الرغم من ارتفاع الأسعار إلا أنها تعتبر في المتناول، والمميز هنا أن هناك العديد من الأشياء التي لايعرف الجيل الجديد عنها شئ مثل الأتاري».

.

وتضيف «سارة السيد» 33 عامًا: «إن الأسعار في سوق ديانا قد تبدو مرتفعة لمن لا يعرف قيمة الأشياء أو لا يفهم في مجال الأنتيكات، وتوضح أن في نهاية اليوم يقوم بعض البائعين بالتفاوض أكثر لتصريف بضاعتهم»، وعن سبب حبها للسوق تقول: «يذكرني بكل ماهو قديم».

 

 


أما «على رضا» فيقول:« تعرفت على سوق ديانا من خلال فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وأصبحت عميل دائم كل يوم سبت  المعروض هنا من المنتجات لن نجده في أماكن أخرى إلا بأرقام خيالية».

 

وتشير«سهام عبدالعزيز»:«هناك أشياء كثيرة جميلة تستحق الشراء، لكن بعض الباعة يحددون الأسعار بناءً على مظهر الزبون، لذلك ترى أنه من الأفضل الذهاب بملابس عادية، وأن يكون المشتري على دراية بما يشتريه».

 

سوق الانتيكات


في سوق ديانا تجد طاولة عليها عملات قديمة وسعرها 5 جنيهات، لكن تساوي أكثر بكثير في نظر من يعشقون اقتناء العملاء، فهي تحمل تاريخاً ورائحة زمن نتمني العودة إليه .

 

وهكذا يبقي سوق ديانا ليس مجرد شارع بل هو بوابة تنقلنا إلى زمن آخر، يحمل ذكريات وبصمات أشخاص رحلوا عن عالمنا . 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء