حمى الضنك تتفشى في السودان.. ونقابة الأطباء تدق ناقوس الخطر
دقت نقابة أطباء السودان ناقوس الخطر، معلنةً عن تسجيل 39 حالة وفاة جراء الإصابة بمرض حمى الضنك بالعاصمة الخرطوم، من بينهم 22 امرأة و6 أطفال، وسط نقص حاد في الأدوية والمعينات الطبية الأساسية.
وبحسب النقابة السودانية، فقد بلغت الإصابات المؤكدة حتى الآن 211 حالة، غير أن الرقم قد لا يعكس الحجم الحقيقي للكارثة بسبب صعوبة الحصر الشامل، فيما حذرت من عودة المنحنى الوبائي للارتفاع مجدداً نتيجة تدهور البيئة وغياب إجراءات الوقاية.
وأكدت د. أديبة إبراهيم السيد، عضو نقابة الأطباء، أن الأزمة تفاقمت بسبب “الاستهتار الإداري” وانهيار المنظومة الدوائية، حيث رُصد نقص كامل في المحاليل الوريدية والأدوية المنقذة للحياة، إضافة إلى اختفاء أدوية الملاريا حتى من الأسواق السوداء.
وأرجعت النقابة تفشي المرض إلى الانهيار البيئي، مع تراكم النفايات وطفح الصرف الصحي والبرك الراكدة التي شكلت بيئة مثالية لتوالد البعوض الناقل للمرض، محذرة من انفجار الوضع في معسكرات النزوح التي سجلت بالفعل أكثر من 2500 إصابة بالملاريا.
ودعت النقابة وزارة الصحة إلى إعلان حالة التفشي رسمياً لفتح الباب أمام الدعم الدولي، وتبني استجابة عاجلة ترتكز على الشفافية، تكوين لجنة قومية موحدة، وتجهيز المعامل وتمكين الكوادر الطبية.
تفشي حمى الضنك في السودان
حمى الضنك في السودان تشهد تفشياً متزايداً، خاصة بعد الحرب، حيث تسببت المياه الراكدة والنفايات في تكاثر البعوض الناقل للمرض (الزاعجة المصرية)، ما أدى لانتشارها في ولايات كثيرة مثل الخرطوم والجزيرة والقضارف، مع صعوبة الاستجابة الصحية بسبب تضرر البنية التحتية ونقص الموارد، وتتطلب مكافحتها جهوداً مكثفة لخفض أعداد البعوض وتوفير العلاج.
أعراض الحمى
حمى شديدة وأعراض شبيهة بالإنفلونزا (صداع، آلام عضلات ومفاصل)، قد تتطور إلى أشكال حادة تشمل نزيفاً، تقيؤاً مستمراً، وألماً شديداً في البطن، مما يستدعي رعاية طبية عاجلة.
سبل الوقاية
مكافحة البعوض والتخلص من المياه الراكدة في المنازل والحدائق، النوم تحت الناموسيات لحماية أنفسكم، ارتداء ملابس طويلة وفضفاضة لتغطية الجلد، استخدام مبيدات طاردة للحشرات.

