مكاوي الملك: التطابق بين مصر والسعودية سيحسم الحرب في السودان|خاص
قال الكاتب والمفكر السوداني مكاوي الملك، إن التطابق في المواقف بين مصر والسعودية في الملفين السوداني واليمني ليس ظرفيًا ولا تكتيكيًا.. بل نتاج قراءة عميقة لأمن قومي مشترك، منها حماية الدولة الوطنية وتأمين البحر الأحمر، ومنع تمدد الميليشيات العابرة للحدود، مؤكدًا أنه سيحسم الحرب في السودان.
وأضاف “الملك”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لمصر جاءت لتوحيد المسارات، سياسيًا لإعادة الاعتبار لشرعية الدولة وأمنيًا لتجفيف منابع الفوضى وهذا التنسيق يضيّق الخناق على داعمي الميليشيات ويعيد ضبط ميزان الإقليم، كما أنه عامل حاسم مُسرِّع لكنه ليس العامل الوحيد..الحسم يتطلب تلاقي ثلاثة مسارات: “غطاء إقليمي متماسك.. تفوق ميداني متراكم وتجفيف فعلي للإمداد الخارجي وهذه العناصر بدأت تتقاطع الآن.. ما يجعل 2026 عامًا مرجحًا لكسر العمود الفقري للميليشيا وإنهاء قدرتها على خوض حرب منظمة”.
وتابع: “ما يجري في كردفان ليس تحركًا عشوائيًا..بل عمليات فصل مسارح: قطع خطوط الإمداد، ضرب العقد اللوجستية..ثم التقدم البري المرحلي الضربات دقيقة ومستمرة لأنها تستهدف القدرة على الحركة والقيادة لا مجرد التمركز وهذا نتيجة إعادة ترتيب القيادة والسيطرة.. دمج الخبرات..وتحسين الاستخبارات الميدانية..تزامنت مع تحسن نوعي في الإمداد.. النتيجة: كفاءة أعلى..خسائر أقل..وزمن حسم أقصر”.
وأوضح الكاتب والمفكر السوداني، أن هناك جهد واضح ومتعمد لإغلاق أي منفذ شرقي يُراد فتحه عبر إثيوبيا (بني شنقول)، والانتشار والضغط في النيل الأزرق وكردفان جزء من معادلة واحدة: منع الإسناد الخارجي قبل وصوله لا بعد ترسخه
وحول الضربات النوعية في دارفور ومقتل قيادات بالميليشيا
وحول الضربات النوعية في دارفور ومقتل قيادات بالميليشيا، قال الملك إنها ليست ضربات استعراضية بل تفكيك لرأس الشبكة واستهداف المستشارين والدوائر القريبة من قيادة الميليشيا يُربك القرار يضرب الثقة الداخلية ويُسرّع التفكك والانشقاقات
المسار السياسي أم الحسم العسكري؟
وعن وضع المسار السياسي، ذكر الكاتب السوداني، أن الجيش لم يرفض السياسة لكنه يرفض تفاوضًا تحت فوهة السلاح والمسار السياسي سيعود بقوة بعد كسر القدرة العسكرية للميليشيا؛ دون ذلك..أي تفاوض هو إعادة تدوير للفوضى.
وأكد أن الأولوية الآن إنهاء كردفان لأنها أراضٍ مفتوحة قابلة للاستنزاف البشري للميليشيا وبعيدة نسبيًا عن خطوط الإمداد ومناسبة لضرب القيادات الميدانية بعدها تُفتح دارفور بميزان قوة مختلف يقلل الكلفة ويمنع حرب استنزاف طويلة
إدارة حرب بعقل دولة
واختتم “الملك” حديثه: “ما يحدث ليس رد فعل..بل إدارة حرب بعقل دولة: تجفيف إمداد.. شل قيادة.. عزل مسارح.. ثم حسم الإقليم بدأ يصطف مع الدولة.. والميدان يترجم ذلك خطوة بخطوة”.

