على قد الأيد.. 3 بدائل عقارية تمنحك عوائد شهرية دون شراء وحدة كاملة
يشهد السوق العقاري المصري تحولات كبيرة في أساليب وأدوات الاستثمار، مع تزايد الطلب على حلول مرنة تمكن المستثمرين من امتلاك العقارات دون الحاجة لرأس مال ضخم.
الملكية الجزئية في العقار
أكد فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التشييد والبناء، أن الاستثمار العقاري الجزئي أصبح خيارًا واعدًا لتوسيع قاعدة المستثمرين في سوق العقارات المصرية، بعيدًا عن شراء وحدات كاملة بأسعار مرتفعة.
الملكية الجزئية للعقار
وأشار فوزي إلى أن هذا النموذج يسمح للمستثمرين بامتلاك حصص صغيرة في عقارات مميزة، تصل أحيانًا إلى 1% أو 5% من قيمة الوحدة، مما يتيح دخول السوق لفئات لم تكن قادرة على الاستثمار سابقًا.
وأوضح أن الملكية الجزئية توفر تنويعًا طبيعيًا في المحفظة العقارية، حيث يمكن للمستثمر امتلاك حصص في أكثر من عقار وفي مواقع مختلفة، دون الحاجة إلى رأس مال كبير.
الاستثمار الجزئي يقلل المخاطر
وأضاف فوزي، أن الاستثمار الجزئي يقلل المخاطر مقارنة بالشراء التقليدي، ويتيح تحقيق عوائد من الإيجارات أو زيادة قيمة العقار مع مرور الوقت، مع مرونة أكبر في التخارج عند الحاجة، مشيرا إلى أنه يوفر للمستثمرين تجربة عملية في سوق العقارات، مع إمكانية متابعة الأداء دون الالتزام بإدارة كاملة للعقار.
وأكد فوزي، أن السوق المصري لا يزال في مرحلة تبني هذا النموذج، مشيرًا إلى أن تشجيع الاستثمار الجزئي سيسهم في زيادة السيولة في القطاع، ويفتح المجال أمام مشاركة أوسع من المستثمرين، ما يعزز نمو سوق العقارات ويتيح فرصًا استثمارية أكثر تنوعًا ومرونة.
ارتفاع أسعار العقارات
من جانبه وأكد محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن ارتفاع أسعار العقارات والابتكار التكنولوجي كانا العاملين الرئيسيين وراء ظهور بدائل استثمارية ذكية، أبرزها الملكية الجزئية، أسهم الشركات العقارية، وصناديق الاستثمار العقاري.
الاستثمار العقاري الجزئي
يقول القاضي إن الاستثمار العقاري الجزئي أصبح وسيلة جذابة لتوزيع المخاطر وتنويع المحفظة، حيث توفر منصات مثل “بارتمنت” و”ناوي شيرز” و”سيف” إدارة كاملة للعقارات، مع إمكانية امتلاك حصص في وحدات متميزة بمواقع استراتيجية مقابل تكلفة محدودة.
وأضاف أن البيئة التنظيمية الحديثة، من خلال توريق المحافظ العقارية وتنظيم سوق إعادة البيع، ساهمت في توفير سيولة أكبر للمستثمرين، رغم محدودية التحكم في القرارات العقارية واعتماد المستثمر على جودة إدارة المنصة، بالإضافة إلى فترة انتظار قبل التسييل الكامل للاستثمار.
نظام المشاركة
وأشار القاضي، إلى أن هذا النظام مناسب للراغبين في منازل ثانية أو مصايف، مع جدول استخدام محدد وصيانة احترافية. إلا أنه يحذر من أن قيم العقارات في هذا النظام تميل للانخفاض مع الوقت، بينما ترتفع رسوم الصيانة، ما يقلل من جاذبيتها كاستثمار طويل الأجل.
أسهم الشركات العقارية
يوضح القاضي أن أسهم الشركات العقارية تمنح المستثمرين سيولة فورية وتنويعًا عبر عدة أصول مؤجرة مسبقًا، مع حماية إضافية بفضل إشراف هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية.
أما صناديق الاستثمار العقاري، فتوفر إدارة احترافية وتنويعًا واسعًا للعقارات، رغم محدودية التحكم والرسوم الإدارية التي قد تؤثر على العوائد.
صناديق الاستثمار
ويخلص القاضي إلى أن المستثمر الذكي اليوم في مصر يميل إلى البدائل الحديثة، التي توازن بين تنويع المحفظة، السيولة، وتقليل المخاطر، بعيدًا عن الاستثمار التقليدي المباشر في العقارات.