رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في الليلة الختامية لمولد السيدة زينب.. تعرف على موقع ومساحة مسجدها

مسجد السيدة زينب
مسجد السيدة زينب

يشهد مسجد السيدة زينب رضي الله عنها اليوم ازدحامًا كبيرًا للمريدين والمحبين، بالتزامن مع الليلة الختامية لمولدها الثلاثاء 13 يناير 2026. 

ويحتفل محبو آل البيت وأتباع الطرق الصوفية مساء اليوم، بالليلة الختامية لمولد السيدة زينب رضي الله عنها، ابنة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقيلة بني هاشم ورئيسة الديوان.

في السطور التالية نستعرض موقع ومساحة مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، وأبرز أعمال التطوير التي به حتى وصل لشكله الحالي:

يقع جامع السيدة زينب رضي الله عنها في الميدان الذي يحمل اسمها وسط القاهرة، وهو ميدان كان يُعرف قديمًا باسم "قنطرة السباع"، نسبة إلى قنطرة أنشأها الظاهر بيبرس، وزُيّنت بنقوش السّباع، وكانت تعبر الخليجَ الخارج من نهر النيل إلى السويس. 

وفي عام ١٢١٥هـ، رُدم هذا الخليج؛ لتختفي القنطرةُ وتتوسعَ المنطقةُ، ومعها كُشف عن الواجهة التاريخية للجامع، التي جدّدها الوالي العثماني علي باشا عام ٩٥١هـ.

 

وقد جدد الأمير عبد الرحمن كتخدا المسجد عام ١١٧٠هـ، ومنذ القرن التاسع عشر أصبح الحيُّ يُعرف باسم "عقيلة بني هاشم". 

ثلاث شرفات وآيات قرآنية

ويمتد المسجد اليوم على مساحة تُقدّر بنحو ٧٠٠٠ مترًا مربعًا، وتطل واجهته الرئيسية على الميدان بثلاثة أبواب مزينة بآيات قرآنية وأبيات شعرية. 

وقد افتُتح المسجد عام ١٣٠٢هـ، فيما اكتملت مئذنته المميزة عام ١٣٠٧هـ، وتُعد من أروع نماذج الزخرفة والنقش الإسلامي، إذ ترتفع ٤٥ مترًا وتتزين بثلاث شرفات وآيات قرآنية.

وفي الركن الغربي البحري، يقع سور حديدي يحتضن قبتين صغيرتين قائمتين على أعمدة رخامية فوق قبري العتريس والعيدروس رضي الله عنهما. 

واجهات على الطراز المملوكي

تضم الواجهة الغربية المطلة على شارع السد مدخلين يمثلان مرحلتين من التوسعة، الأولى عام ١٣٦٠هـ والثانية في ١٣٨٩هـ، تعلوها ساعة كبيرة. 

كما يضم المسجد واجهتين أخريين، الشرقية على شارع العتريس، وتؤدي إلى المكتبة، والثانية تطل على فناء ملاصق لمسجد الزعفراني.

وقد شُيّدت الواجهات والمنارات وقبة الضريح على الطراز المملوكي، وهي غنية بالزخارف والمقرنصات والخطوط العربية. 

ويتميز الداخل بسقف مزخرف محمول على ١٢٤ عمودًا رخاميًّا و٣٠ قاعدة حجرية، مع ثلاثة محاريب، أقدمها أنشئ عام ١٣٠٢هـ، أمام الضريح الشريف، ويعلوه منور مزخرف وآيات قرآنية وأبيات من بردة الإمام البوصيري. 

كما يتوسط المسجد شخشيختان رئيستان: إحداهما تغطي الصحن وأخرى أمام الضريح، وكلاهما غني بالنقوش والنوافذ الزجاجية الملونة والثريات المبهرة.

وعلى مر العصور، ظل مقام  السيدة زينب رضي الله عنها موضع تعظيم وتقدير، يُعمَّر باستمرار من الأوقاف والناس، حتى شيّد الخليفة الفاطمي أبو تميم معد نزار أول عمارة عظيمة عليه عام ٣٦٩هـ، ليصبح واحدًا من أبرز المشاهد الإسلامية في مصر.

توسعات على مر العصور

في عام ١٩٤٠م، أنشأت وزارة الأوقاف المسجد بصورته المعمارية الحالية؛ إذ يتكون من سبعة أروقة موازية للقبلة، يتوسطها صحن مُغطى بقبة، تقابلها قبة الضريح. ثم توالت التوسعات، وكان أبرزها عام ١٣٨٩هـ/١٩٦٩م في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، حيث أضيفت مساحة موازية للمسجد الأصلي، وأُنشئ محراب جديد. 

 

وفي تلك التوسعة، أضافت الوزارة مساحة تماثل المسجد الأصلي تمامًا، بحيث أصبحت الإضافة الأولى تفصل بين المسجد الأصلي والتوسعة الأخيرة؛ ولذلك وُضع في منتصف التجديد الأول محراب يتوسط المسجد الجديد، مع الإبقاء على المحراب القديم. 

وقد جاء تطوير وتجديد مسجد السيدة زينب رضي الله عنها بالقاهرة القديمة ضمن المشروع الشامل الذي وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحديث مساجد آل البيت في مصر.

 

 وافتتحت وزارة الأوقاف المصرية، مسجد السيدة زينب رضي الله عنها أمام المصلين يوم الجمعة ٢٩ مارس ٢٠٢٤م، وذلك بعد الإغلاق المؤقت، بينما استمر إغلاق الضريح والمقام إلى حين الانتهاء الكامل من تطويره وتجديده إلى أن قام الرئيس عبدالفتاح السيسي، صباح يوم الأحد ٤ ذي القعدة ١٤٤٥ه‍ ـ ١٢ مايو ٢٠٢٤م، بافتتاحه بعد أشهر عدة من أعمال التطوير والتجديد للمسجد.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء