هل ترك سجود التلاوة ينقص من ثواب قراءة القرآن؟.. دار الإفتاء توضح
هل ترك سجود التلاوة ينقص من ثواب قراءة القرآن؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، فسجدة التلاوة هي السجدة التي يؤديها المسلم عند قراءة آية من آيات السجود في القرآن الكريم أو استماعها تعظيمًا لله وشكرًا له.

حكم سجود التلاوة
أجابت دار الإفتاء المصرية، على السؤال، موضحة أن سجدة التلاوة ليست فرضًا واجبًا على المسلم، وإنما تعد من السنن المستحبة التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.
وبينت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسجد عند تلاوة آيات السجدة أحيانًا، ويترك السجود في أحيان أخرى، وهو ما يدل على أنها سنة وليست إلزامًا، وجاء ذلك تيسيرًا ورحمة بالأمة.
وأفصحت أن من يحرص على أداء سجدة التلاوة، ينال أجرًا عظيمًا وثوابًا كبيرًا؛ لما فيها من خضوع لله وتعظيم لآياته، مؤكدة أنه لا يأثم من يتركها، وإن كان قد فاته فضل هذه العبادة وسنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم.
الشروط اللازمة لصحة سجود التلاوة
وذكرت دار الإفتاء، أن سجدة التلاوة لا تصح إلا بتوافر الشروط نفسها المطلوبة لصحة الصلاة، ومن أهمها الطهارة من الحدث والنجاسة، واستقبال القبلة، والسجود على الأعضاء السبعة المعروفة، مع الالتزام بستر العورة للرجل والمرأة، وضرورة التزام المرأة بالحجاب الشرعي أثناء السجود.
حكم قراءة آية السجدة دون وضوء
وأردفت الدار أنه إذا قرأ المسلم آية من آيات السجدة وهو غير متوضئ، فلا يجوز له أن يؤدي السجود لعدم تحقق شرط الطهارة، ولا يلحقه أي إثم بسبب ترك السجود في هذه الحالة.
وأكملت أنه يمكن للمسلم بدلًا من ذلك الإكثار من ذكر الله والتسبيح، مثل قول سبحان الله وبحمده أو سبحان الله العظيم، وهو قول معتبر عند عدد من أهل العلم.
واستندت في ذلك إلى ما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم، حيث نقل أن أحدهم قرأ آية سجدة ولم يسجد، فقال من حوله لو سجدت لسجدنا، وهو ما يدل بوضوح على أن سجدة التلاوة ليست واجبة، وإنما هي سنة مؤكدة يؤجر من يفعلها ولا يُلام من يتركها.