زيلينسكي للعالم: لا تضيعوا الفرصة التاريخية لدعم انتفاضة الإيرانيين
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لدعم الشعب الإيراني والبناء على موجة الاحتجاجات المتواصلة في البلاد، معتبرا أنها تشكل فرصة حقيقية لإحداث تغيير جذري يحرر الإيرانيين من نظام حكم، على حد تعبيره، لم يجلب سوى الأزمات والمعاناة لإيران ولبلدان أخرى، من بينها أوكرانيا، وفق وكالات الأنباء.
رغبة الإيرانيين في الخلاص
وفي خطابه المسائي المصور، وصف زيلينسكي ما تشهده المدن الإيرانية من مظاهرات واضطرابات واسعة النطاق بأنها "انتفاضة شعبية"، مشيرا إلى أن حجم الغضب الشعبي واتساع رقعة الاحتجاجات يعكسان رغبة الإيرانيين في الخلاص من الأوضاع السياسية والاقتصادية الخانقة التي يعيشونها منذ سنوات.
وأكد الرئيس الأوكراني أن هذه التطورات يجب أن تدفع روسيا إلى إعادة تقييم علاقاتها الوثيقة مع طهران، ولا سيما في ظل التعاون العسكري بين الجانبين، والذي شمل استخدام موسكو لطائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز "شاهد" في حربها المستمرة ضد أوكرانيا منذ ما يقرب من أربع سنوات. واعتبر زيلينسكي أن هذا التعاون العسكري كان له تأثير مباشر على مجريات الحرب ومعاناة المدنيين الأوكرانيين.
ينال الشعب الإيراني حقه في الحرية
وأضاف زيلينسكي أن تطلع الشعوب الحرة حول العالم لا يقتصر على أوكرانيا وحدها، بل يمتد ليشمل رغبة إنسانية عامة في أن ينال الشعب الإيراني حقه في الحرية والعيش الكريم.
وقال: "كل إنسان عادي على وجه الأرض يتمنى أن يرى الإيرانيين وقد تحرروا أخيرا من النظام القائم، الذي تسبب في الكثير من الشرور ليس فقط داخل إيران، بل خارجها أيضا، بما في ذلك أوكرانيا ودول أخرى".
اللحظة الراهنة تمثل فرصة نادرة للتغيير
وشدد الرئيس الأوكراني على أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة نادرة للتغيير، محذرا من أن تجاهلها أو التعامل معها بفتور قد يؤدي إلى ضياع إمكانية تحقيق تحول حقيقي في مستقبل إيران.
ودعا قادة العالم والدول والمنظمات الدولية إلى الانخراط الفوري والفعال لدعم الإيرانيين ومساندتهم في مساعيهم لإزاحة المسؤولين عن تدهور الأوضاع في البلاد.
شكاوى متزايدة من الأوضاع الاقتصادية
وكانت الاحتجاجات قد بدأت على خلفية شكاوى متزايدة من الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتطور سريعا إلى مطالب سياسية أوسع، شملت الدعوة إلى إسقاط المؤسسة الدينية الحاكمة وتغيير النظام القائم.
وتأتي تصريحات زيلينسكي في ظل علاقات متنامية بين موسكو وطهران منذ أن أمر الكرملين بشن الغزو العسكري على أوكرانيا في عام 2022.
وقد توج هذا التقارب بتوقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، العام الماضي، اتفاقية شراكة استراتيجية تمتد لمدة 20 عامًا، أسهمت في تعميق التعاون العسكري وتعزيز الشراكة بين البلدين في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

