اشتعل قاربهم.. مصرع 50 مهاجرًا أمام سواحل ليبيا
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الأربعاء، مقتل 50 لاجئًا سودانيًا، بعد اشتعال قارب كان يقلهم قبالة سواحل ليبيا، يوم الأحد الماضي وذلك أثناء محاولتهم العبور نحو أوروبا.
وذكرت المنظمة أن القارب كان يحمل 75 شخصًا، جميعهم من الجنسية السودانية، بينهم نساء وأطفال، وقد تم إنقاذ 24 ناجيًا فقط، تلقوا دعمًا طبيًا وإنسانيًا عاجلًا، فيما لا يزال مصير آخرين مجهولًا.
وتأتي هذه الفاجعة في وقت يعيش السودان فيه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بسبب الصراع الداخلي، ما يدفع الآلاف إلى سلوك طرق الهجرة غير النظامية عبر ليبيا وشمال إفريقيا، بحثًا عن الأمان في أوروبا.
وكانت وسائل إعلام سودانية نقلت قبل أيام حادثة غرق أخرى راح ضحيتها 11 لاجئًا سودانيًا، كانوا على متن قارب يقلّ 51 شخصًا، وجميعهم من مناطق مختلفة داخل السودان، من بينها العسيلات بشرق النيل، الدبة، والمناقل.
المفوض السامي للاجئين يحذر من تزايد عدد المهاجرين غير الشرعيين
من جانبه، حذر المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، فيليبو جراندي، من تزايد أعداد اللاجئين المنطلقين من ليبيا باتجاه أوروبا، مشيرًا إلى أن نقص التمويل المخصص لدعم اللاجئين في بلدان المنشأ ومراكز الإيواء يؤدي إلى تفاقم الظاهرة.
وأكد جراندي أن “هناك أدلة متنامية على تحرك آلاف اللاجئين السودانيين شمالاً نحو ليبيا، ومنها إلى البحر”، داعيًا الدول الأوروبية إلى زيادة تمويل منشآت اللجوء داخل إفريقيا بدلًا من الاستثمار في آليات جديدة خارجها.
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير لها أن عدد المهاجرين السودانيين في ليبيا بلغ 98,700 اعتبارا من 1 أكتوبر.
وذكرت أن 47,179 منهم مسجلون لدى المفوضية، فيما دخل حوالي 65 ألفا عبر منطقة الكفرة، مع تقديرات تشير إلى دخول ما بين 300 إلى 400 شخص يوميا.
وتُعد ليبيا واحدة من أبرز نقاط الانطلاق للمهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا، ما جعلها محورًا في الجهود الدولية لضبط مسارات الهجرة. وفي هذا السياق، ظهرت مؤخرًا تقارير عن محاولات بعض المنظمات الدولية تنفيذ برامج إدماج للمهاجرين داخل ليبيا، وهو ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا داخل البلاد.

