رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدير المركز العربي الأوروبي يكشف كواليس زيارة ترامب إلى بريطانيا| فيديو

زيارة ترامب لبريطانيا
زيارة ترامب لبريطانيا

قال الدكتورة ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب إلى المملكة المتحدة جاءت في توقيت بالغ الحساسية لكلا الطرفين، في ظل أزمات سياسية واقتصادية داخلية تواجه الحكومة البريطانية، وفضائح متعددة تحيط بترامب في الولايات المتحدة.

 وأوضح ميسرة بكور، أن لندن اختارت استقبال الرئيس الأميركي من منطلق "الصفقات والمكاسب"، حيث حظي بترحيب استثنائي تمثل في مواكب فخمة واجتماعات رفيعة المستوى مع الملك تشارلز وولي العهد، رغم أن رئيس الوزراء البريطاني الحالي لا يُعد من داعميه، فضًلا عن أن الهدف الرئيسي للحكومة البريطانية من هذه الزيارة هو إبراز شراكة استراتيجية قوية مع واشنطن، بعيدًا عن إطار الاتحاد الأوروبي التقليدي.

استثمارات أمريكية ضخمة 

وأشار ميسرة بكور ، خلال مداخلة له عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الجانب الاقتصادي كان المحرك الأساسي للزيارة، حيث تم الإعلان عن استثمارات أميركية تفوق قيمتها 10 مليارات دولار، وتشمل هذه الاستثمارات قطاعات التكنولوجيا والطاقة، من بينها صفقات مع شركة "إنفيديا" وأخرى مع "جوجل"، بالإضافة إلى مشروع لإنشاء 12 مفاعلًا نوويًا مخصصًا لتشغيل مراكز بيانات ضخمة، وأن الحكومة البريطانية تسعى أيضًا لتخفيف الرسوم الجمركية على صادرات الألمنيوم والصلب إلى الولايات المتحدة، بهدف دعم الصناعة المحلية وتعزيز الانتعاش الاقتصادي الجزئي في ظل معدل تضخم وصل إلى 3.8%.

وأكد ميسرة بكور، أن زيارة ترامب لم تكن بمعزل عن الجدل والانتقادات، مشيرًا إلى أن ارتباط اسمه بقضايا مثل التهرب الضريبي وعلاقاته المثيرة للجدل مع شخصيات مختلفة يترك أثرًا على الصورة العامة للزيارة، مضيفًا أن الحكومة البريطانية فضلت عدم عقد مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب لتفادي أي إحراج محتمل، مشددًا على أن الشارع البريطاني يهتم بشكل أكبر بالنتائج العملية مثل خلق فرص عمل وتحسين الوضع الاقتصادي، أكثر من اهتمامه بالمظاهر الاحتفالية والمراسم الفخمة المصاحبة للزيارة.

نجاح الزيارة بالمكاسب الواقعية

وأشار ميسرة بكور إلى أن مقياس نجاح هذه الزيارة لا يعتمد على البهرجة الإعلامية أو التغطية الاحتفالية، بل على مدى تحقيقها لمكاسب واقعية ملموسة للطرفين، مبينًا أن لندن تتطلع من خلال هذه اللقاءات إلى ترسيخ شراكة اقتصادية وسياسية قوية مع واشنطن، مع الحفاظ على مصالحها الوطنية وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية في ظل تقلبات اقتصادية وسياسية داخلية وخارجية.

وأوضح بكور أن زيارة ترامب تعكس أيضًا رغبة المملكة المتحدة في إبراز استقلالية موقفها عن الاتحاد الأوروبي، واستثمار العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي، قائًلا: "هذا التوجه يأتي في وقت حساس تتزايد فيه الضغوط الداخلية على الحكومة البريطانية بسبب التحديات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة، بما في ذلك مطالب الشارع بفرص عمل ونمو اقتصادي مستدام".

الدكتور ميسرة بكور 
الدكتور ميسرة بكور 

نتائج ملموسة وليس المظاهر

وختم بكور تحليله بالتأكيد على أن التركيز يجب أن يكون على النتائج الفعلية للزيارة، مثل تحقيق استثمارات جديدة، وفتح أسواق إضافية، ودعم الصناعة المحلية، بدلًا من الانبهار بالاستقبال الرسمي أو المظاهر الاحتفالية، مشددًا على أن أي زيارة رئاسية إلى لندن ستُقاس قيمتها الحقيقية بمدى ما تحققه على أرض الواقع من مكاسب اقتصادية وسياسية ملموسة، بما ينعكس إيجابًا على المواطن البريطاني والاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء