رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المغنيسيوم والبربرين.. هل الجمع بينهما يعزز ضبط سكر الدم؟

المغنيسيوم والبربرين..
المغنيسيوم والبربرين.. هل الجمع بينهما يعزز ضبط سكر الدم؟

كثير من الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو بداء السكري من النوع الثاني يبحثون عن طرق لدعم ضبط مستويات السكر في الدم، إلى جانب الالتزام بالنظام الغذائي الصحي وممارسة النشاط البدني. 
في هذا السياق، يبرز المغنيسيوم والبربرين (مركب نباتي استخدم تقليديا في الطب الصيني) كمكملين غذائيين قد يساعدان في تحسين التحكم بسكر الدم.

المغنيسيوم ودوره في ضبط السكر

المغنيسيوم معدن أساسي يشارك في مئات العمليات الحيوية داخل الجسم، من بينها تنظيم استخدام الغلوكوز وتحفيز إشارات الإنسولين، يساعد المغنيسيوم الخلايا على الاستجابة للإنسولين، ما يسمح بدخول السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.

تشير الدراسات إلى أن انخفاض مستويات المغنيسيوم يرتبط بزيادة مقاومة الإنسولين، وهو عامل رئيسي في تطور السكري من النوع الثاني، كما أن وجود مستويات كافية من المغنيسيوم يرتبط بانخفاض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يؤثران على حساسية الجسم للإنسولين.

تناول مكملات المغنيسيوم قد يساعد على خفض طفيف لسكر الدم الصائم وتحسين حساسية الإنسولين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون نقصًا في هذا المعدن، مع ملاحظة أن النتائج تختلف من شخص لآخر وتظهر تدريجيًا.

البربرين وآلية تأثيره

البربرين أصبح محور اهتمام الباحثين مؤخرا لدوره المحتمل في ضبط السكر، يعمل البربرين بشكل رئيسي على تنشيط إنزيم AMPK، الذي يحسن قدرة الخلايا على امتصاص الغلوكوز من الدم ويقلل إنتاج السكر في الكبد.

أظهرت بعض التجارب السريرية، التي أجريت غالبا على مرضى السكري من النوع الثاني، أن البربرين قد يخفض سكر الدم الصائم ومستويات الهيموغلوبين السكري (A1C)، وهو مؤشر للتحكم طويل الأمد بسكر الدم، إلا أن هذه الدراسات غالبًا كانت قصيرة المدى ومحدودة العدد.

هل الجمع بين المغنيسيوم والبربرين أكثر فعالية؟

نظريًا، يعمل كل من المغنيسيوم والبربرين بآليات مختلفة، ما يطرح احتمال تكاملهما.. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن دراسات علمية كبيرة أو قوية تثبت أن تناول المكملين معا يمنح فائدة أكبر من استخدام كل منهما على حدة.
 اختلاف الآلية لا يعني بالضرورة مضاعفة الفائدة، خصوصًا في غياب الأدلة السريرية الواضحة.

الجرعات والاستخدام

المغنيسيوم: عادة بجرعات بين 200 و400 ملغ يوميا، ويفضل الأنواع سهلة الامتصاص مثل الغلايسينات أو السيترات.

البربرين: عادة بجرعات بين 900 و1500 ملغ يوميا، مقسمة على وجبتين أو ثلاث، وتظهر النتائج خلال 8–12 أسبوعا.

السلامة والاحتياطات

رغم أن كلا المكملين آمن نسبيا، إلا أن استخدامهما لا يناسب الجميع:

المغنيسيوم قد يسبب اضطرابات هضمية مثل الإسهال أو المغص، خاصة عند الجرعات العالية، ويجب على مرضى الكلى استشارة الطبيب.

البربرين قد يسبب الإمساك أو الانتفاخ، ويمكن أن يتداخل مع أدوية خفض السكر، مما يزيد خطر انخفاضه، كما قد يؤثر على استقلاب بعض الأدوية في الكبد.

الخلاصة

قد يساعد كل من المغنيسيوم والبربرين بشكل محدود في تحسين التحكم بسكر الدم لدى بعض الأشخاص، لكن لا توجد أدلة كافية لتأكيد فائدة إضافية عند تناولهما معا.
 يبقى الأساس في ضبط السكر هو اتباع نمط حياة صحي، واستخدام المكملات بحذر وتحت إشراف طبي، خصوصًا لدى مرضى السكري أو من يتناولون أدوية منتظمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء