نظام غذائي يحارب مرض السكري والكبد الدهني
أظهرت دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعة أوبسالا السويدية في مجلة “Nature Communications” أن النظام الغذائي الشمالي، والذي يعتمد على (الأسماك، والخضروات، والتوت، والحبوب الكاملة، والبقوليات)، يمكن أن يسهم بشكل كبير في محاربة مرض السكري من النوع الثاني وأمراض الكبد الدهني غير المرتبط بتناول الكحول.

نظام غذائي يقضي على السكري والكبد الدهني
يعرف مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض “MASLD” بأنه تراكم للدهون الزائدة داخل الكبد، وذلك دون وجود علاقة بالإفراط في تناول الكحول، وهو مرض آخذ في الانتشار في الكثير من البلدان الغربية، بما فيها بريطانيا.
شارك في هذه الدراسة أكثر من نحو 150 شخصًا ممن يعانون من مرض السكري من النوع الثاني أو ما قبل السكري، وتم تقسيم هؤلاء المشاركين إلى ثلاث مجموعات رئيسية، اتبعت المجموعة الأولى نظامًا غذائيًا نباتيًا منخفض الكربوهيدرات وغنيًا بالدهون المتعددة غير المشبعة، ولكن المجموعة الثانية اتبعت النظام الغذائي الشمالي الصحي، واستمرت المجموعة الثالثة في اتباع نظامها الغذائي المعتاد مع تقليل تناول المشروبات المحلاة والحلويات.
وخلصت نتائج الدراسة بعد مرور عام كامل على التجربة، إلى أن النظام الغذائي الشمالي كان الأكثر فعالية في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وقد شهد المشاركون تحسن كبير في مستويات الجلوكوز في الدم.

وساهم النظام في تقليل الوزن بنسبة كبيرة، وهذا ما ساعد في تقليل الالتهابات والحد من الكوليسترول الضار، وكان الأثر الأكثر وضوحًا في خفض دهون الكبد بنسبة تزيد عن نحو 20% عند مرضى السكري، وذلك بالإضافة إلى أن أكثر من نصف المرضى المصابين بالكبد الدهني غير الكحولي دخلوا مرحلة الشفاء.
وأوضح البروفيسور أولف ريسيروس، الذي قاد الدراسة، أن النتائج كانت مبشرة للغاية، مؤكدًا أن النظام الغذائي الشمالي يظهر إمكانة كبيرة في تحسين صحة مرضى السكري وأمراض الكبد الدهني.
وأضاف الدكتور مايكل فريدن، وهو الباحث الرئيسي في الدراسة، أن أحد الجوانب الفريدة للنظام هو أنه يسمح للمشاركين بتناول الأطعمة الموصى بها بحرية دون الحاجة إلى التقييد الصارم للسعرات الحرارية، ومع ذلك فقد لوحظ أنهم فقدوا الوزن بشكل طبيعي.

