رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غضب تحت القبة.. فوضى في الصحة وتخبط في التعليم والمواطن هو الضحية

مجلس النواب
مجلس النواب

تجددت أزمة نقص الأدوية في السوق المصرية مرة أخرى، إذ شهدت الصيدليات نقصًا في عدد من الأدوية الحيوية خلال الفترة الماضية، ما تسبب في معاناة كبيرة للمرضى، خاصة مع اختفاء بعض الأدوية الحيوية.

وآثار نقص الأدوية غضب أعضاء مجلس النواب، ما دفعهم للمطالبة بوضع حد لهذه الأزمة المتكررة، والنظر بشكل أكبر اهتماما لهذه القضية الاستراتيجية من جانب الحكومة مع ضرورة وضع ضوابط لعدم تكرار تلك الأزمة، وزادت التساؤلات حول تفاصيل وآليات تنفيذ مشروع إنشاء مدارس متخصصة في صناعة الدواء، والمزمع إقامته في مناطق حلوان، العبور، وبرج العرب

اختفاء بعض الأدوية الحيوية

وتقدم المهندس حسن المير، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، موجها إلى الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء وزير الصحة والسكان، بشأن اختفاء بعض الأدوية الحيوية.

أزمة نقص الأدوية الأساسية

وأشار إلى أنه تكررت في الآونة الأخيرة شكاوى المواطنين من أزمة نقص الأدوية الأساسية داخل الصيدليات، رغم التصريحات الرسمية المتكررة من الوزارة بوفرتها، الأمر الذي يثير حالة من البلبلة وفقدان الثقة.

وتساءل "المير" قائلاً: ما دور الوزارة في الرقابة الفعلية على شركات الأدوية لضمان التزامها بالإنتاج والتوزيع وعدم افتعال أزمات متعمدة لزيادة الأسعار؟ ولماذا يتكرر مشهد “صيدليات بلا أدوية” في حين تؤكد الوزارة توافر المخزون الاستراتيجي؟ وهل لدى الوزارة خطة واضحة وعاجلة لضبط سوق الدواء وحماية المريض المصري، أم سيظل المواطن هو الضحية أمام هذه الفوضى؟

وضع آلية رقابية صارمة لمتابعة إنتاج الأدوية

وطالب المهندس حسن المير بوضع آلية رقابية صارمة لمتابعة خطوط إنتاج وتوزيع الأدوية الحيوية مع إعلان قوائم دورية بالأدوية المتوفرة والأخرى التي قد تواجه نقصًا، لضمان الشفافية من جانب وحتى لايكتب الأطباء للمرضى أى دواء يصعب توفيره من أى صيدلية لتخفيف عناء المرضى فى البحث عن الأدوية.

وأكد على ضرورة تشديد العقوبات على الشركات والمخازن والصيدليات المتلاعبة ووضع خطة عاجلة لضبط الأسعار ومواجهة الزيادات غير المبررة مع تفعيل دور غرفة إدارة الأزمات بالوزارة لمتابعة ملف الدواء بشكل يومي.

إنشاء مدارس متخصصة في صناعة الدواء

فيما تقدَّم النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، بسؤال موجّه إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تفاصيل وآليات تنفيذ مشروع إنشاء مدارس متخصصة في صناعة الدواء، والمزمع إقامتها في مناطق حلوان، العبور، وبرج العرب.

الصناعات الدوائية أحد الركائز الأساسية في الأمن القومي

وأشار "زين الدين" إلى أن قطاع الصناعات الدوائية يُعد أحد الركائز الأساسية في الأمن القومي الصحي والاقتصادي لمصر، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل التوريد، وتزايد الطلب المحلي والإقليمي على الأدوية.

وأكد النائب أن إنشاء مدارس متخصصة في هذا المجال يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى إعداد كوادر فنية مدرَّبة تدعم الصناعة الوطنية، وتُقلل الاعتماد على الاستيراد، وتُعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، ورغم أهمية المشروع، أثار النائب عدة تساؤلات جوهرية حول مدى جاهزيته للتنفيذ، وارتباطه بالخطة الوطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي الدوائي.

الخطوات التنفيذية الفعلية التي اتخذتها الوزارة لإنشاء هذه المدارس

وتساءل النائب محمد زين الدين قائلاً: ما الخطوات التنفيذية الفعلية التي اتخذتها الوزارة حتى الآن لإنشاء هذه المدارس؟ ما الجدول الزمني الدقيق للانتهاء من الإنشاءات وتجهيز البنية التحتية وبدء الدراسة؟ وما آليات التنسيق مع كبرى شركات الأدوية والمصانع الوطنية لضمان أن تكون المناهج الدراسية مرتبطة بشكل مباشر بالاحتياجات العملية للصناعة؟ وهل هناك خطة واضحة لضمان توفير التدريب العملي الميداني داخل المصانع للطلاب بما يكفل تخرجهم بمستوى مهاري عالي قابل للتوظيف المباشر؟

كما تساءل النائب محمد عبد الله زين الدين قائلاً: ما مدى استعداد الوزارة لتعميم التجربة على باقي المحافظات، خصوصًا المحافظات ذات الكثافة الصناعية مثل الشرقية، الدقهلية، بني سويف، وقنا؟ وما ضمانات عدم توقف هذا المشروع عند حدود التصريحات الإعلامية، وضمان استمراره كبرنامج وطني استراتيجي؟ وما مستقبل خريجى هذا النوع الجديد من التعليم؟ وهل يحق للطلاب المتفوقين للالتحاق بكليات الصيدلية؟

عدم حرمان أي طالب من الدراسة بسبب عدم سداد المصروفات

وتقدَّم النائب خالد طنطاوي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزيرة التنمية المحلية، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن ضرورة تعميم قرار محافظ القاهرة القاضي بعدم حرمان أي طالب من الدراسة أو من الحصول على الكتب المدرسية بسبب عدم سداد المصروفات.

طرد الطلاب أو حرمانهم من الكتب الدراسية

وأكد "طنطاوي" أن هذا القرار يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية التي شددت على أن التعليم حق دستوري، ويجب ألا يُحرم منه أي طالب غير قادر على سداد المصروفات.

وتساءل النائب: كيف تسمح وزارة التربية والتعليم بتكرار وقائع طرد الطلاب أو حرمانهم من الكتب الدراسية، في ظل وجود توجيهات رئاسية واضحة بعدم حرمان أي طالب غير قادر من التعليم؟ وطالب النائب بأن تتحمّل الحكومة المصروفات الدراسية عن الطلاب غير القادرين، بعد إجراء بحوث اجتماعية دقيقة من قبل وزارة التضامن لتحديد المستحقين فعليًا.

 

دعم مباشر للأسر الفقيرة لتغطية المصروفات الدراسية

وشدد النائب على ضرورة فرض عقوبات واضحة ضد المدارس والإدارات التعليمية التي يثبت تورطها في حرمان الطلاب من حقوقهم بسبب المصروفات، كما تساءل عن مدى امتلاك وزارة التضامن لقاعدة بيانات محدثة بالأسر غير القادرة، مؤكدًا أن الاعتماد على بحوث تقليدية وبطيئة قد يؤدي إلى ظلم عدد من الطلاب.

واختتم النائب متسائلاً، لماذا لم تُفعّل حتى الآن آليات دعم مباشر للأسر الفقيرة لتغطية المصروفات الدراسية، بدلًا من ترك الأطفال عرضة للحرمان أو الإهانة؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء