رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أعادت للأذهان معركة 2010.. سر الاهتمام الإعلامي والسياسي بانتخابات الوفد

حزب الوفد
حزب الوفد

تحظى انتخابات رئاسة «حزب الوفد» الآن بتغطيةٍ إعلاميةٍ موسَّعةٍ، ومتابعة قوية من المهتمين بالشأن السياسي، خاصة بعد احتدام المنافسة على رئاسة الحزب التي تقدم لها «8» مرشحين أشهرهم الدكتور السيد البدوي والمستشار بهاء الدين أبو شقة والدكتور هاني سري الدين، فضلاً عن «5» مرشحين آخرين من القامات الوفدية المعروفة.

 

هذا الاهتمام الإعلامي والسياسي بانتخابات رئاسة حزب الوفد 2026، أعاد إلى الأذهان ما شهدته انتخابات الحزب في عام 2010، والتي فاز بها الدكتور السيد البدوي على منافسه الدكتور محمود أباظة، وفي تلك المعركة قدَّم «الوفديون» مشهداً ديمقراطياً لتداول السلطة، حاز على إعجاب الكثيرين.

 

ففي مشهد سياسي لم يعتد عليه الشارع المصري كثيراً، سطر حزب الوفد في مايو 2010 فصلاً جديداً من فصول الليبرالية المصرية، بتقديمه نموذجاً نادراً للتداول السلمي والديمقراطي على مقعد الرئاسة، في معركة انتخابية وُصفت حينها بـ«الشرسة والحضارية» في آن واحد.

 

المواجهة الكبرى.. رئيس الحزب والسكرتير الأسبق أمام الصندوق

لم تكن الانتخابات مجرد إجراء روتيني، بل كانت مواجهة فكرية وتنظيمية من طراز رفيع، حيث وقف محمود أباظة، رئيس الحزب آنذاك والبرلماني المخضرم، وجهاً لوجه أمام السكرتير العام السابق الدكتور السيد البدوي.

 

ورغم الروابط التنظيمية التي جمعت الرجلين لسنوات، إلا أن طموح «البدوي» التغييري اصطدم برغبة «أباظة» في استكمال مساره، ليحتكم الجميع إلى إرادة الوفديين في بيت الأمة.

 

لغة الأرقام.. «البدوي» ينتزع العرش بـ«فارق الثقة»

وسط حضور لافت لأعضاء الجمعية العمومية، أسفرت صناديق الاقتراع عن فوز صريح للدكتور السيد البدوي الذي حصد 839 صوتاً، مقابل 630 صوتاً لمنافسه محمود أباظة. 

 

وفي مشهد لم يخلُ من الرمزية النسائية، شاركت إجلال سالم في السباق كمرشحة ثالثة، محصلةً 3 أصوات فقط، لتؤكد النتائج أن الوفد اختار الانحياز لمشروع البدوي الطموح.

 

«معاً من أجل التغيير».. شعار أسس لحقبة جديدة

نجح «البدوي» تحت شعاره الشهير «معاً من أجل التغيير» في استمالة القواعد الحزبية التي كانت تتوق لزخم سياسي جديد. 

 

وبإعلانه رئيساً للحزب، بدأت حقبة «البدوي» التي استمرت لمدتين متتاليتين (8 سنوات)، وهي الفترة التي تزامنت مع أحداث يناير 2011 وما تلاها من تحديات سياسية كبرى، أثبتت أن ما حدث في مايو 2010 لم يكن مجرد تبديل وجوه، بل كان استعداداً وفدياً لقيادة مرحلة من أصعب مراحل التاريخ المصري الحديث.

 

لم يتقدم أحد بطعنٍ حتى الآن على المرشحين لرئاسة الحزب

 

وحول الاهتمام الإعلامي والسياسي بانتخابات الوفد، قال اللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بحزب الوفد وعضو لجنة انتخابات الحزب، إنَّ الذين ترشحوا لرئاسة الحزب كلهم «قامات وفدية» لهم تاريخ مشرف، مشيراً إلى أنَّ كل مرشحٍ منهم «له تاريخه وبصمته»، وهذا بالطبع يجعل المنافسة قويةً ويفسر سر الزخم الإعلامي والسياسي بتلك الانتخابات، وهذا في مصلحة الحزب.

 

وأضاف «الشاهد» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتكِ»، أنَّ قائمة المرشحين تضم «اثنين» قادا حزب الوفد في فتراتٍ سابقةٍ، وهما الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب الأسبق لمدة «دورتين»، والمستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس الحزب السابق.

 

وتابع أنَّ باقي المرشحين لهم كل الاحترام والتقدير، نافياً أن يكون أحد قد تقدم بطعنٍ على المرشحين حتى الآن، موضحاً أنَّ الذي له حق التقدم بطعنٍ لابد أن يكون من المرشحين لرئاسة الحزب، لأن التقدم بطعنٍ مرهون بـ«المصلحة»، وأنَّ أعضاء الهيئة الوفدية ليس لهم مصلحة مباشرة في تقديم الطعون.

 

وبخصوص الاهتمام الإعلامي والسياسي الموسَّع بانتخابات رئاسة حزب الوفد، قال اللواء أحمد الشاهد إن الحزب يمثل التاريخ المصري الحديث فقد تأسس منذ أكثر من 100 عامٍ، والمؤسسون له «قاماتٌ وطنيةٌ» قاوموا المستعمر الإنجليزي، لافتاً إلى أنَّ حكومة الوفد كانت دائماً تتصدر المشهد وتحكم مصر.

 

 

حزب الوفد جزء من تاريخ مصر

 

وتابع: «الوفد جزء من تاريخ مصر يُدَّرس في المدارس والجامعات، وهذه الخصوصية سيكون لها تأثير في أنَّ الهيئة الوفدية تختار زعيماً لهم يقود الحزب ويُعيد له النشاط من جديدٍ، لأن السنوات الماضية شهدت قلة في النشاطات رغم وجود فعاليات مهمة».

 

وأوضح «الشاهد» أنَّ الأربع سنوات الماضية شهدت صراعاتٍ في حزب الوفد أثرت عليه، لافتاً إلى أن الزخم الإعلامي الموجود حالياً بشأن الحزب، لا يتمتع به أي حزب أخر، مشيراً إلى أنَّ الهيئة الوفدية هي التي ستختار زعيماً جديداً للحزب.

 

يُذكر أنه تقدم لرئاسة حزب الوفد: الدكتور السيد البدوي، المستشار بهاء الدين أبو شقة، المستشار هاني سري الدين، الدكتور ياسر حسان، النائب الوفدي السابق عيد هيكل، المهندس حمدي قوطة، النائب السابق عصام الصباحي، الأستاذ الحسيني الشرقاوي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء